لا حرب قريبة على لبنان

لا حرب قريبة على لبنان

لا حرب قريبة على لبنان

 صوت الإمارات -

لا حرب قريبة على لبنان

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

دعوات الدول رعاياها لمغادرة لبنان لا تأتي من فراغ، فالمؤشرات كلها تدل على أن لبنان على فوهة بركان، بعد أن فشلت آلة الإبادة الصهيونية من تحقيق شيء في غزة سوى الاستمرار في إيقاع الجرائم والمجازر والمزيد من الشهداء المدنيين الفلسطينيين.

لكن لا حرب قريبة على لبنان، وفي الأقل حتى ينهي النتن ياهو زيارته المرتقبة إلى واشنطن في 24 تموز الحالي، وحتى يرتب الأوضاع أكثر مع ترامب والحزب الجمهوري في الانتخابات الأميركية في 5 تشرين الثاني المقبل.

تأجيج الملفات في المنطقة العربية يقود إلى حل لا سبيل سواه، وهو دخول المنطقة في حرب طاحنة لا تبقي ولا تذر، تأكل الأخضر واليابس ولا تختلف عن الحروب العالمية في أوروبا.

والمنطقة العربية، والإقليم عموما، يحتاج إلى هذه الحرب، لإعادة ترتيب وتشكيل ليس فقط الدول، بل  الشعوب أيضا.

لم تترك “إسرائيل” فرصة في الفترة الأخيرة إلا وتحركشت بإيران، فأية ضربة عسكرية سابقة أو لاحقة لسورية هي رسالة  إلى إيران كذلك، وإذا فتحت الحرب مع حزب الله في لبنان، وهذا ليس مستبعدا، فستخلط أوراق المنطقة عموما.

في العدوان على لبنان وسورية فإن الرسالة الأبعد هي إلى الحليف الإيراني. ليأتي السؤال هل سيتبع هذا العدوان ضربة أقسى لحزب الله؟

الجواب بالتأكيد نعم، وإذا لم يصل صدى هذه الضربة إلى الولي الفقيه في طهران، فإن الذراع الاسرائيلية الطويلة ستمتد إلى العمق الإيراني أكثر وأكثر.

هنا تستوجب النصيحة أن يتوقف الخطاب الإيراني، الذي يشبه خطاب القومجيين، والذي يعلي الصوت دائما بمقولة “إذا استمرت إسرائيل في عدوانها سنزيلها عن الوجود”، حيث شبعنا من هذا الكلام، فخسرنا القدس وبغداد، ولا نريد أن نخسر دمشق وبيروت، بعد أن شاهدنا إبادة غزة.

تحيط بنا أزمات مشتعلة، وأخرى يتم إيقاد النار تحتها، لبنان في أزمة على الطريق، وحزب الله القوة الرئيسة في لبنان حسم قراره، وجه صواريخه باتجاه أهداف إسرائيلية، ليقول إنه جاهز للحرب.

تركيا تمد يدها إلى حجر النار عامدة متعمدة، وتقول كل الخيارات مفتوحة، حتى الخيار العسكري.

الخليج مرتبك، العراق ضائع، اليمن مطحون، مصر على رؤوس أصابعها، الأردن مخنوق….

إسرائيل تعرف جيدا أنها الخلاص لكل الأزمات، وأن الحرب معها تغلق أفواه المحتجين، وأنها ليست بعيدة عما يجري في المنطقة، حتى أنها تستعد إلى أكثر من هذا، حيث بدأت قبل بضع سنوات بإنشاء ملجأ سري لقيادة الدولة في محيط مدينة القدس، وسبق للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن نشرت تقريرا عن هذا الملجأ المعد لمواجهة أقسى الظروف الحربية والطبيعية، ويقع الملجأ على عمق عشرات الأمتار في أحد الجبال المحيطة بالقدس المحتلة، وهو مزود بمعدات تكنولوجية متطورة تشمل معدات سيطرة محوسبة تعرض صورا مباشرة من مواقع الأحداث وقت حدوثها.

وفي هذا الملجأ عقد نتنياهو جلسة لاختبار قدرته مع وزرائه على إدارة شؤون الدولة في أوضاع طوارئ متطرفة: هزة أرضية، حرب تقليدية وهجوم كيميائي أو بيولوجي أو حتى نووي على إسرائيل.

كل ملفات المنطقة تبحث عن حلول، وحل الحرب مع إسرائيل بعد إغلاق المنافذ السياسية زاد من طبيعة التحديات التي تواجه إسرائيل اليوم، وتعرف إسرائيل جيدا أن ما وقع منها أثناء عدوان 2006 على لبنان مجرد “مزحة”، قياساً بما يمكن أن يكون عليه الأمر في حال اللجوء للخيار العسكري مع إيران واذرعها، الذي يمكن أن يتطور إلى حرب إقليمية غير مضمونة النتائج.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حرب قريبة على لبنان لا حرب قريبة على لبنان



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates