حتى في السياحة نفشل وينجحون

حتى في السياحة نفشل وينجحون

حتى في السياحة نفشل وينجحون

 صوت الإمارات -

حتى في السياحة نفشل وينجحون

بقلم : أسامة الرنتيسي

احتفلنا مع العالم يوم الأحد 27 أيلول (سبتمبر) باليوم العالمي للسياحة، ونحن في أسوأ أيام وأشهر وسنوات السياحة فالبترا شبه مهجورة، والعقبة سياحها قليلون جدا، وباقي المناطق تعاني من ضعف الاقبال السياحي، والسياحة الداخلية وبرامج “اردننا  جنة” موسمية لا تنتج شيئا.

منذ عشرين عاما، ونحن نضع الخطط للعقبة التي لا تبعد كثيرا عن شرم الشيخ، وتشبهها في مجاورة البحر الأحمر ، والمناخ وطبيعة الأرض ، لكن الفرق بينهما كبير، وما تشاهده في شرم الشيخ لا يمكن ان تشاهده في العقبة.

حولناها الى منطقة اقتصادية خاصة، ووضعنا لها قانونا خاصا، ومنطقة حرة، وهيئة مشرفة مستقلة، وتعاقب على رئاستها نحو 13 رئيسا، واختلفنا في البداية على استقلالها، ومع هذا لا نشاهد فيها سياحة لافتة للنظر، ولا تدر دخلا محترما، مثلما هو الواقع في شرم الشيخ، حيث تشاهد خلية نحل في مطارها الذي يستقبل السياح من كل دول العالم.

لِمَ لا تستفيد العقبة من درس جارتها شرم الشيخ، على الأقل نستنسخ تجربتها، ونتخلص من عقد الخطط والاجتماعات والدراسات التي أثبتت بالتجربة الحية أنها تبقى حبرا على ورق، ولا تنجح في جذب سائح الى العقبة.

للسياحة شروط وأدوات لا بد من توفرها، وفي العقبة أمن وأمان قد لا يتوفر في أي مكان آخر في المنطقة، لكن هذا وحده لا يكفي لجذب السياح، الذين يريدون ان يشاهدوا كل شيء متوفر في المنطقة التي يرتادونها للسياحة، يريدون شواطئ نظيفة، وفنادق لا تستغلهم، وبرامج سياحية تخدمهم، يريدون أسواقا تراثية، وبعضهم يريدون كازينو، وأماكن ترفيه ومنتجعات توفر لهم كل احتياجاتهم.

لقد تأخرنا كثيرا في الوصول الى مصاف الاستثمار في السياحة، باعتبارها صناعة تدر دخلا كبيرا إلى البلاد، وقد سبقتنا دول لا تمتلك مقومات سياحية، وأمنية مثلنا، ومواقع غير موجودة في العالم كالبحر الميت والبترا والمغطس، ومع هذا لا نزال ممرا للسياحة، برغم أننا نملك نحو 600 فنـــدقا، تشغل أكثر من 20 ألف موظف ، ويبلغ عدد المطاعم السياحية 970 مطعما تشغل نحو 19450 موظفا. ويتشابك قطاع الفنادق وحده مع نحو 58 نشاطا اقتصاديا، وذلك لتزويده بمستلزمات الانتاج السلعية والخدمية اللازمة.

السياحة في هذه الأيام إبداع وابتكار، وهي عملية إنتاج مترابطة، واستراتيجيات وخطط عمل متطورة، وهي تحويل المقومات الطبيعية وغيرها إلى مردود اقتصادي مهم، وهي تنمية مستدامة وخلق فرص عمل، هي فعلا صناعة بامتياز.

لم تعد السياحة مجرد التغني بأرضنا الخضراء، وشعارات على الشوارع والطرق، ولا زيارات لليابان وفرنسا وإقامة معرض وأيام أردنية فيها، وملحقية في عمل الحكومات، بل أصبحت خططا واقعية، وتقنيات جديدة،

ومقاربات جديدة متطورة، وحاجة الى ان نعرف كيف نحول السياحة إلى عملية انتاجية يومية ناشطة في المناطق كافة.

تحتاج السياحة الى موازنات ضخمة للترويج السياحي، فنحن لسنا اقل اهمية في الجانب السياحي من مصر التي تخصص مئات الملايين من الدولارات لجذب السياح، الى مواقعها الاثرية، بينما نخصص نحن ارقاما لا تذكر في المنافسة السياحية.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى في السياحة نفشل وينجحون حتى في السياحة نفشل وينجحون



GMT 02:14 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 02:12 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 02:10 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن ومعركة الدولة

GMT 02:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 02:08 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 02:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الدبلوماسية لا تعني طمرَ الجمر بالرماد

GMT 02:06 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأزمة في التعامل مع الأزمة

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:05 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
 صوت الإمارات - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 06:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسر صلاح يشيد بمستوى الفريق أمام "هليوليدو"

GMT 15:38 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عطر "كالفين كلاين أوبسيشن نايت" لاطلالة مميزة للرجال

GMT 04:36 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيلي فابيو دي ليما يدخل نادي الـ"10.000 دقيقة"

GMT 22:15 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيل المتوقع لمنتخب سويسرا أمام الكاميرون

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:23 2021 الجمعة ,27 آب / أغسطس

حذاء "الميول" أشهر صيحات الموضة هذا الصيف

GMT 08:42 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"قضاء أبوظبي" تبدأ تنفيذ مشروع تشفير نقل المعلومات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates