خَواء في عقول مغلقة

خَواء في عقول مغلقة

خَواء في عقول مغلقة

 صوت الإمارات -

خَواء في عقول مغلقة

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – هذا المقال ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالجلسة الصاخبة التي عقدها مجلس النواب الأردني “الاثنين”، وفيها طحنت المعايير كلها، ولم نخرج بشيء، حتى تأكيد  عدم شرعية جماعة الإخوان، وفصل الحزب عن الجماعة، تاهت وسط الصخب والمستوى الضعيف الذي خرجت به الجلسة.. لكن ما علينا.

وصل الخَواء في عقول مغلقة إلى أن انتقاد داعية يخطب في الناس صباح مساء إساءة للإسلام، مع أن عدد الدعاة الذين تفتح الفضائيات هواءها لهم بالمئات، ولأننا نعيش زمن البزنس، فقد تحول بعض الدعاة الى تجار، امتلكوا محطات فضائية وإذاعات، وفتحوا بازارات تبث الفتاوى والعظات حسب الطلب.

تتوسع التابوهات يوميا، وتصل الأمور إلى رَجمك بأبشع التهم إن قلت رأيا مناقضا لرأي آخر، خاصة الذين يتاجرون بالدِّين، وكأنه ملك لهم، وليس للبشرية عموما.

يقال إن ثلاثة لا يتم الوثوق بهم، سياسي تحول إلى رجل دِين، ورجل دِين تحول إلى سياسي، وثالثهما لا يزال يفتي في السياسة من باب الدِّين.

نحن، بتواضع شديد، دعاة التغيير والإصلاح لسنا نباتا بريا شيطانيا، لكننا نهتف دائما: “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، ونؤمن أن لا مكان لليأس في هذه الحياة. تقف على قدميك ساعتين تشنف أذنيك على حوارات، مع الأسف، تنزّ كيدية، وعودة لعصبيات عفى عليها الزمن، وتجاوزتها فضاءات ميادين التحرير والتحرر.

تدهشك ابتسامات خبيثة تعرف أنها غير صادقة، تريد فقط أن تبث سمومها في فكرك، لعلك تقتنع بهرائهم وتعرف أن المطلوب منك أن تبقى واقفا على رؤوس أصابع قدميك، بانتظار أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

مقابل هذا، تثني على صنّاع الفرح والأمل والمنحازين للمستقبل والحياة، معتبرا أن التغيير سُنّة الكون وصيرورته.

تشعر أن مسّا كهربائيا ينفض شرايينك، ولكن لا تستسلم إلى هذا العِراك العبثي، فتسعى إلى امتصاص حدّته بطرح وجهات نظر مختلفة، في مواجهة الأصوات المزمجرة التي يملأ زبدها أشداقهم عندما يعارضونك من أجل المعارضة، ولا يقدمون سوى الهراء. وينفثون رذاذ أفواههم على مَن حولهم.

تدفعك صرخة حالمين مثلك دخلوا في “نفق الإحباط واليأس”، فتتألم لأن القنوط وصل إلى العظم بعد أن تجاوز اللحم، وباتت العقول النيرة أسيرة “مساجلات ومماحكات تسكنها الجهات الأربع شرقا وأخواتها”.

نعم، هناك أصوات ظلامية أصابها العطب وأضاعت مشروعيتها، وفاعليات فقدت اتزانها تعمل على تبديد أجواء البهجة، ولكن يبقى دور المتنورين في مواجهتها ومقاومة برامجها وأهدافها، لا الاعتراف بشرعيتها.

الظلاميون موجودون في كل مكان، يريدون أن يشرعوا قانونا لقطع أيدي الجياع، قبل أن يؤمّنوا لهم رغيف الخبز.

لقد وصل الخراب إلى أن يجاهر بعضهم بفرحه لوفاة بابا الفاتيكان الذي لم يسلم من كلام بذيء وهو  لم يدفن بعد.

في هذا العالم أشياء كثيرة تدفع إلى الاستسلام، وبشاعة الإحباط وقسوة اليأس، ولكن يبقى دور صنّاع الفرح والأمل، الذين يعشقون الحياة، ويضيئون الشموع، ويغنون بصوت عالٍ “لسه الأغاني ممكنة”.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خَواء في عقول مغلقة خَواء في عقول مغلقة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates