سنة بطعم الموت نتمنى القابل أفضل

سنة بطعم الموت.. نتمنى القابل أفضل!

سنة بطعم الموت.. نتمنى القابل أفضل!

 صوت الإمارات -

سنة بطعم الموت نتمنى القابل أفضل

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – ساعات ونطوي صفحة سنة مختلفة في كل شيء، ونفتح إضبارة  سنة جديدة ربما تكون أكثر اختلافا، نودع السنة بحالة تشاؤمية فرضت سياقاتها على عقول الناس، وعلى لقمة عيشهم، فبات الكل يردد “الله يستر”.

نودع سنة على وقع مشاهد في غزة خارج سياق الزمن والضمير حيث يموت الكبار والرضّع من شدة البرد في خيام النزوح، ولا أحد يرفع سبابته في وجه هذا الحقير ويقول له كفى…

رافقت هذه الأحوال أوضاع اقتصادية كانت الأسوأ بالمقاييس كلها على عواصم العالم جميعها، التي عكست فيها الحروب والصراعات والفوضى ضرائب جديدة على حياة الناس المعيشية.

سنة بطعم الموت.. تلفظ أنفاسها الأخيرة غير مأسوف عليها، ومن دون كلمة وداع لطيفة، باختصار، كانت سنة قاسية بكل المقاييس.   

في الأردن، كما في مصر، وأماكن كثيرة، هناك حزب معارض يتطور يوميا، لا يعارض سياسات ولا يطلب علاوات، بل يعارض الحياة ذاتها، حزب يتزعمه الموت، بلا صحيفة ولا كتاب ولا قراء، شعاره الوحيد، “الراحة الأبدية “. حزب المنتحرين الذين تتزايد أعدادهم بين الشباب والعاطلين من العمل. حيث سجلت في الأردن 87 حالة انتحار في أول 10 أشهر من 2024.

ما الذي يدفع شابا جامعيا إلى تعليق نفسه بعمود كهرباء ليودع الحياة في لحظات، وكيف يكون الحبل لعبة طفل لم يتجاوز العاشرة، ليضعه حول عنقه، فيغادر الحياة خلسة عن أُمٍ فجعت بفقده.

كيف يتحول جسر جميل معلق يربط عبدون (أجمل مناطق العاصمة عمان) إلى عنوان للانتحار..

في هذه السنة نشم رائحة الموت من حولنا، ونسمع أنات المصابين عبر وسائل الاطمئنان عنهم.

في نصفنا الثاني، فلسطين؛ كان صعبا على غزة المُبادَة والضفة على صفيح ساخن، كانت سنة قاسية أخرى تضاف إلى السنوات التي سبقتها، سنة بطعم الدم والجوع والقهر وانتظار القصف والدمار.

 باختصار؛ وحتى لا تتوالى الانكسارات أكثر، بنظرة سريعة إلى عالمنا العربي، نجد أن القضية الفلسطينية ذاهبة إلى الضياع، وسورية بعد كَحْش الأسد لا أحد يعلم إلى أين مصيرها، ولبنان يغلي على فساد اللادولة وبلا رئيس، والسودان مجازر بعيدة عن أعين الكاميرات، والعراق مهدد بالتقسيم، على كف عفريت أجندات إيران، واليمن ليس بسعيد، وصحراء المغرب قد تشعل حربا مع الجزائر، والخليج ارتاح قليلا من أطماع إيران المنكسرة شوكتها، ومصر مخنوقة من أزمة أقتصادية طاحنة.

تبحث بين الأخبار التي تتزاحم حولك عن خبر خفيف لتدخل به السنة الجديدة، فتعلن منظمات حقوقية، نقلا عن ناجين من مركب كان يقل مهاجرين، أن عشرات الشباب لقوا حتفهم وسط البحر في أثناء محاولتهم الوصول الى شواطئ أوروبا، بعد أن نفد الوقود من قاربهم، ولم يبق طعام أو شراب على ظهر القارب.

نهاية سنة يغادرنا فيها فنان شعبي مبدع من وزن أحمد عدوية، وتدقق في مطالب فنان أردني كبير إبراهيم أبو الخير فلا ترى إلا أبسط متطلبات الحياة، فتلعن الساعة التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة….

هل أكمل..؟ أشعر أن صمامات قلبي بدأت تضيق مثلما هي أوطاننا … والمطر البخيل الذي يتلاعب في أعصابنا، مستمر في الهطل منذ ساعات يدغدغ قلوب العشاق..

كل السنة والجميع بخير وفرح وحياة وحب…

الدايم الله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة بطعم الموت نتمنى القابل أفضل سنة بطعم الموت نتمنى القابل أفضل



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates