لا عفو عام قريبا

لا عفو عام قريبا..!

لا عفو عام قريبا..!

 صوت الإمارات -

لا عفو عام قريبا

بقلم : أسامة الرنتيسي

ما أن تنخفض الأصوات المطالبة بالعفو العام إلا وترتفع أصوات شعبية تحرك اعتصامات أهالي مسجونين مطالبين بالعفو العام.

يصل الأمر ببعض المتحمسين إلى تسييس العفو العام وأنه سيخفف الاحتقانات العامة في البلاد، وسيحرك الاقتصاد، ويمنح الفرصة لمن أخطأ أن يعيد حساباته بعد أن تأهل في السجن.

لا يتحدث هؤلاء عن عشرات بل مئات المشاكل الدامية والمشاجرات التي تقع في البلاد من أصحاب أسبقيات، أو من خريجي سجون في قضايا تعاطي مخدرات.

آخر عفو عام صدر في الأردن وشمل أكثر من سبعة آلاف سجين لم تمض عليه سنتان، ومع هذا بدأ نواب يروجون لضرورة العفو العام في البلاد.

المؤشر السلبي الأول الذي يُسجَّل على كل مَن يُطالب بالعفو العام أنه شخصيًا غيرُ مؤمنٍ بسيادة القانون ودولة القانون، إنما بمعالجة المشكلات على قاعدة بوس اللّحى.

والمؤشر الثاني هو أن العفو العام يضيع حقوق ضحايا اللصوص والنصّابين وأصحاب السوابق والمجانين من مجرمي الطرق وغيرهم من المخالفين للقانون.

لا يوجد حماس من الدولة لإصدار عفو عام في هذه الأيام، وما يتردّد ما هو إلّا محاولات ضغط من قبل مستفيدين من العفو العام، خاصة من يبحثون عن التكسب الشعبي.

حسب الإحصاءات الرسمية تصل تكلفة نزلاء مراكز الإصلاح إلى (50) مليون دينار سنويًا، تُنفق على أكثر من (8 آلاف نزيل، هو المعدل اليومي لعدد النزلاء “موقوفين ومحكومين” في الأقل، في الوقت الذي تصل تكلفة النزيل الواحد (16.5) دينار يوميًا، وفق دراسة اقتصادية أعدتها إدارة مراكز الإصلاح.

مِن الأمور الجيدة التي تُسجّل للحكم في المملكة الرابعة، الابتعاد عن إصدار العفو العام الذي كان في مراحل مُعيّنة شبه سنوي، والآن لا يصدر إلّا بقانون، وفي أضيق الحالات.

نعرف أن صدور العفو العام يستفيد منه آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين والماثلين للمحاكمات في مخالفات وجنح وجرائم مختلفة، لكن بعض القانونيين يرون أن هناك مضارًا أخرى للعفو تعادل إيجابياته وأكثر.

قيل الكثير عن سلبيات العفو، كما عن إيجابياته، ونعرف أن العفو يأتي ضمن سياسة التهدئة والمقاربة بين الحكم والشعب، وتنفيس جانب من الضغط العام ، بسبب الأحوال المعيشية الصعبة.

يقول المتحمّسون للعفو: إن البلاد لن يُضيرها إذا شمل أي عفوٍ شخصًا فاسدًا محكومًا أو فاسدًا لا يزال طليقًا، فالفاسدون كثيرون، ومنذ عشرات السنين، ونحن نتحدث عن الفساد، ولا نرى فاسدين يحاكمون، وعندما تُزكِم رائحة فساد أحدهم الأنوف، يخرج من يدافع عنه، بحجة أعطونا دليلًا، وكأن الفاسد غبي ليترك دليلًا وراءه.

كما يقول المتحمسون للعفو: تحتاج البلاد إلى قرارات تبعث الطمأنينة والراحة في قلوب الأردنيين فلا ضَير من بث نسمات من الفرح والأمل في نفوس أسر أردنية تعاني كثيرًا من وجود أبنائها في السجون على خلفية قضايا مالية سببها الرئيس تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد،

ومساعدة الأردنيين في إلغاء المخالفات والغرامات المترتبة عليهم، التي يشملها عادة العفو العام.

لكن وبرغم كل ذلك، لا للعفو العام.. نعم لسيادة القانون.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عفو عام قريبا لا عفو عام قريبا



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates