يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين

يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين!

يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين!

 صوت الإمارات -

يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

عندما تُشاهد فيديوهات من لبنان تصوّر تقسيم البشر على أساس عنصري، لبناني أو غير لبناني، ويطلب منك إبراز الهُوية، للحصول على علبة زيت وكيس أرُز، لا تلطم فقط على ما وصلت إليه الحال، بل تتمنى أن تنشق الأرض وتبلع ما على ظهرها من كراهية وعنصرية وخراب.
تتواصل معي صبية فلسطينية من مخيم في لبنان، تحدثني عن الأوضاع التي يعيشونها في لبنان البلد الذي أحبوه، خاصة داخل المخيمات، فلا تصدق أن لبنان بلد الحريات والثقافة والديمقراطية والحضارة وباريس العرب فيها عقليات تمنع على البشر أهم حاجيات الحياة.
في لبنان كثيرون بل الأغلبية يحبون فلسطين، ويتغنون بها، وقدموا الشهداء في سبيل عدالة قضيتها، لكنهم لا يحبون الفلسطينيين.
ما يحدث للفلسطيني في لبنان منذ سنوات لا يصدقه عقل، ولا يدركه منطق، فهو مدان حتى تثبت براءته، وعليه أن يعيش في أوضاع لا تقبلها القوانين والسياسة والإنسانية، فهو محروم من كل شيء، حتى وصل الحرمان إلى الكرامة.
منذ لحظة الانقسام الذي شهده المجلس النيابي اللبناني قبل سنوات وهو يناقش مشروع القانون الذي قدمه اللقاء الديمقراطي، عبر وليد جنبلاط، لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية، فالفلسطينيون على اختلاف اتجاهاتهم، أخرجوا أنفسهم من دائرة التأثر بالأوضاع اللبنانية الداخلية، ورسموا لحركتهم السياسية خطوطا حُمرًا، منطلقها العيش تحت سقف الدولة اللبنانية ذات السيادة على أراضيها، رافضين في الوقت نفسه المحاولات المحمومة من بعضهم لاعتبار الجانب الأمني، هو المدخل الوحيد للتعاطي مع الحالة الفلسطينية في لبنان.
أيامها؛ اتهموا المخيمات بأنها أصبحت مأوى لمجموعات عسكرية غير لبنانية، وغير فلسطينية، فالفلسطينيون ليسوا مسؤولين عن حماية الحدود اللبنانية ضد تسلل الأفراد والجماعات.
لا أحد ينكر حق الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كل شبر من أرضها، بما في ذلك المخيمات، لكن ذلك لا يعطيها الحق، للتعامل مع كل فلسطيني على أنه مدان حتى تثبت براءته. وبالتالي لا يعطيها الحق أن تفرض على المخيمات حصارا أمنيا، تمارس من خلاله إجراءات فيها من الإذلال ما يمس كرامة الإنسان في الصميم.
هل تذكرون مخيم نهر البارد وقصته المأساوية؟
في لحظة غياب أجهزة الأمن اللبنانية يتم اختطاف كل المخيم بناسه وبيوت الزينكو، من قبل جماعة اطلقت على نفسها “فتح الإسلام”، فعاثت في الأرض فسادا، ما أوقع كارثة حقيقية لسكان المخيم، واحتاج الجيش اللبناني إلى نحو ثلاثة أشهر كي يُحكم قبضته على “جند الاسلام” وكان سكان المخيم الضحية بعد أن تم تدميره وتدمير ذكريات قاطنيه.
حتى الآن، لا أحد من المسؤولين اللبنانيين أو الفلسطينيين يعطي إجابات شافية بشأن مصير المخيم! ولا أحد من المجتمع الدًُولي سوى الممولين يسأل! وليس مفهوما لأبناء مخيم نهر البارد لِمَ هذا السكوت والصمت حول مصير المخيم.
الدايم الله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين يحبون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates