بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية!

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية!

 صوت الإمارات -

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية

بقلم - أسامة الرنتيسي

 لا الموالاة الفوضوية التي يمارسها النائب زيد الشوابكة مفيدة، ولا المعارضة العدمية التي يمارسها النائب صداح الحباشنة قد تصنع شيئا، فالنموذجان لا يتقبلهما المواطن الأردني، بل يرفض أسلوب الحوار الذي يتم بالصراخ والمشاجرات وقذف كاسات المياه وتشليح العُقُل، ويسقط مفهوم العمل البرلماني من أعيُن الناس.

فوضى عارمة تخللت جلسة مجلس النواب الأربعاء،  بعد أن صرخ النائب زيد الشوابكة في وجه  زميله محمد الرياطي أثناء مداخلته ورفض أية إشارة من الرياطي للقضاء، فتدخل النائب صداح الحباشنة بالصوت العالي وقذف كاسات المياه باتجاه الشوابكة كما تناول العقال عن رأس زميله وحدث هرج ومرج كانت لحظات نقلت على الهواء مباشرة، وسط استياء شديد من مستوى النقاش والحوار تحت القبة.

ليست هذه المرة الأولى التي يمارس الشوابكة دور المدافع عن الموالاة، ولا المرة العاشرة لصداح الحباشنة التي يمارس فيها دور المعارضة ويتحول من حجّيز إلى مشارك في المشاجرات.

فيديوهات المشاجرة احتلت المشاهدة الأولى في وسائل التلفزة والمواقع الإلكترونية  والتواصل الاجتماعي، وغطت على جلسة مهمة كانت فيها ردود منتظرة من الحكومة على أسئلة النواب.

كما غطت على انتقادات النواب لتقرير مركز راصد الذي كشف عن غيابات النواب عن جلسات المجلس والمشاركات في المداخلات في تقويم عام للمجلس زاد من النظرة السلبية لمجلس النواب وأدائه.

الحديث عن مجلس النواب والحياة البرلمانية قد لا يعجب الكثيرين، قد يكون لبعضهم الحق في ذلك لأنه مضى أكثر من نصف عمر المجلس، و”أخو أخته” من يتذكر فِعْلًا برلمانيا يَعْلَق في الذاكرة قام به المجلس، سوى المشاجرات.

مثلما كان يقول المرحوم ابو السعيد خالد الحسن في الزمن الماضي: “ضبو الكلاشينات شوي خلينا نحكي سياسة”، علينا في المرحلة الحالية أن نعزز دور العقلاء، ونستمع لهم جيدا، ونبعد عن الذين يصبون زيتا على النار، ويتحولون في المشاجرات من “حجيزة” إلى مشاركين، وعلى قاعدة أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، من دون أن يدري “..أصل الحكاية”.

مجلس النواب، مصنع الفعل السياسي الحقيقي، او هكذا يجب ان يكون، وهو الحكم الفعلي في البلاد، ومن دون تطوره وتعزيزه ستبقى الحياة السياسية عرجاء، ومستوى النظر فيها يعتمد على الأعين الحولاء، لهذا جاء نظام الحكم في الدستور نيابيا مَلِكيًا.

البرلمان الحالي هو بداية العمل البرلماني المؤسسي الذي جاء بقانون انتخاب دائم، وبالمواصفات الدستورية كاملة، قانون غير مؤقت كالبرلمانات السابقة، برغم الملحوظات الجوهرية على القانون وضرورة تعديله تجاه العصرنة والأكثر عدالة.

البرلمان بحاجة إلى تعزيز عمل الكتل البرلمانية، وتطوير عمل اللجان النيابية، والانتقال بالممارسة البرلمانية من نظام الفزعة إلى العمل المؤسسي.

من مصلحة البلاد، أن يكون البرلمان معارضا، ومراقبا حقيقيا على السلطة التنفيذية، ومشرِّعا لقوانين تحتاجها البلاد في هذه الظروف الصعبة، وفي غير مصلحة البلاد أن يستمر تخريب صورة العمل البرلماني.

أيها النواب، عارضوا كيفما شئتم، لكن إهدأوا قليلا.. حتى نفهم عليكم ونفهم ماذا تريدون بالضبط؟.

الدايم الله….
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأول نيوز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية بين موالاة الشوابكة الفوضوية ومعارضة صدّاح العدمية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة

GMT 13:30 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

فيراري في مزاد وتوقعات بتخطيها 60 مليون دولار

GMT 02:24 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

"منازل العقارية" تعلن عن تأسيس شركة "المنزل"

GMT 18:37 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رئيس الوزراء السنغالي يقدم استقالته

GMT 16:38 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 08:55 2015 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

باكنجهام ينفي ضلوع الأمير أندرو في علاقة "غير لائقة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates