عام بطعم الموت يلفظ أنفاسه

عام بطعم الموت.. يلفظ أنفاسه!

عام بطعم الموت.. يلفظ أنفاسه!

 صوت الإمارات -

عام بطعم الموت يلفظ أنفاسه

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 ساعات ونطوي صفحة عام مختلف في كل شيء، ونفتح إضبارة  عام جديد ربما يكون أكثر اختلافا، نودع العام بحالة تشاؤمية فرضت سياقاتها على عقول الناس، وعلى لقمة عيشهم، فبات الكل يردد ‘الله يستر’، فالكورونا تتطور وتتحور ولا أحد في العالم بمن فيهم منظمة الصحة العالمية قادرٌ على ضبط إيقاع هذا الفيروس اللعين.

رافقت هذه الأحوال أوضاع اقتصادية كانت الأسوأ بالمقاييس كلها على عواصم العالم جميعها، التي عكست فيها الحروب والصراعات والفوضى ضرائب جديدة على حياة الناس المعيشية.

عام بطعم الموت.. يلفظ أنفاسه الأخيرة غير مأسوف عليه، ومن دون كلمة وداع لطيفة، باختصار، كان عاما قاسيا بكل المقاييس.    

في الأردن، كما في مصر، وأماكن كثيرة، هناك حزب معارض يتطور يوميا، لا يعارض سياسات ولا يطلب علاوات، بل يعارض الحياة ذاتها، حزب يتزعمه الموت، بلا صحيفة ولا كتاب ولا قراء، شعاره الوحيد، “الراحة الأبدية ”. حزب المنتحرين الذين تتزايد أعدادهم بين الشباب والعاطلين من العمل.

ما الذي يدفع شابا جامعيا الى تعليق نفسه بعمود كهرباء ليودع الحياة بلحظات، وكيف يكون الحبل لعبة طفل لم يتجاوز العاشرة، ليضعه حول عنقه، فيغادر الحياة خلسة عن أم مفجوعة.

كيف يتحول جسر جميل معلق يربط عبدون (أجمل مناطق العاصمة عمان) إلى مكان للانتحار..

في هذا العام ومع أننا نشم رائحة الموت من حولنا، ونسمع أنات المصابين عبر وسائل الاطمئنان عنهم، إلا أننا لم نُغيّر كثيرا في زمن الكورونا.

ومع أن الخوف أصبح محفورا في القلوب تكشف عنه الأعين، وقد انخفض الحديث عن الكورونا والمؤامرة، إلا أننا لَم نصل بعد إلى مرحلة الالتزام المرتجى.

في نصفنا الثاني، فلسطين؛ كان صعبا على القدس وأهلها، وكان عاما قاسيا آخر يضاف الى الاعوام التي سبقته على أهلنا في قطاع غزة، عاما بطعم الدم والجوع والقهر وإنتظار القصف والدمار.

 بإختصار؛ وحتى لا تتوالى الانكسارات أكثر، بنظرة سريعة الى عالمنا العربي، نجد ان القضية الفلسطينية ذاهبة الى الضياع بين عباس وحماس، ولبنان يغلي على فساد الانفجار، والسودان مهدد بالانقسام أكثر، والعراق بالتقسيم، وعلى كف عفريت أجندات إيران، واليمن ليس بسعيد، وصحراء المغرب قد تشعل حربا مع الجزائر، والخليج يتوجع من الخلافات وتوسع الطائفية، وسورية تئن من نزف الدم وسنوات الاقتتال، ومصر مخنوقة من النهضة وسدها.

تبحث بين الأخبار التي تتزاحم حولك عن خبر خفيف لتدخل به العام الجديد، فتعلن منظمات حقوقية، نقلا عن ناجين من مركب كان يقل مهاجرين أفارقة، أن عشرات الشباب لقوا حتفهم وسط البحر في أثناء محاولتهم الوصول الى شواطئ أوروبا، بعد ان نفد الوقود من قاربهم، ولم يبق طعام او شراب على ظهر القارب.

نهاية عام يغادرنا فنان مبدع من وزن حاتم علي يترك شامه ليموت في غرفة حقيرة في فندق بالقاهرة بعد أن ضاقت بنا الاوطان….

هل أكمل..؟ أشعر أن صمامات قلبي بدأت تضيق مثلما هي أوطاننا …واحتمالات سقوط المطر.. والجراد الغبي القادم إلى معان لا سمح الله….

كل عام والجميع بخير وفرح وحياة وحب…

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام بطعم الموت يلفظ أنفاسه عام بطعم الموت يلفظ أنفاسه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates