عام صعب والقابل أصعب

عام صعب والقابل أصعب

عام صعب والقابل أصعب

 صوت الإمارات -

عام صعب والقابل أصعب

اسامة الرنتيسي


ساعات ونطوي عاما مختلفا في كل شيء، وندلف الى عام جديد قد يكون أكثر اختلافا، نودع العام بحالة تشاؤمية فرضت سياقاتها على عقول الناس، وعلى لقمة عيشهم، فبات الكل يردد "الله يستر"، فالاوضاع الاقتصادية كانت الأسوأ بالاعتبارات كلها في العواصم العربية جميعها، التي انعكست فيها الحروب والاقتتال والصراعات والفوضى ضرائب جديدة على حياة الناس المعيشية.
نودع العام في حالة انتشاء وفرح بالهزيمة التي تعرض لها تنظيم داعش الارهابي في الرمادي العراقية، ونتطلع مثلما يبشرنا القادة العراقيون، ان دحر داعش من الموصل بات قريبا، وتنظيف الانبار والعراق كلها من جرائم داعش هو هدف الجيش العراقي وشركائه الأول.
انطفاء بريق داعش هو أجمل الاخبار في نهايات العام، وقد ظهر هذا الانطفاء والاندحار بشكل جلي عندما تذكر "خليفة داعش" ابو بكر البغدادي في تسجيله الصوتي الاخير فلسطين، قائلا إننا "لم ننس فلسطين يوما، وقريبا بإذن الله تسمعون دبيب المجاهدين وتحاصركم طلائعهم، في يوم ترونه بعيدا ونراه قريبا". مخاطبا "اليهود" بأن التنظيم يقترب "يوما بعد يوم من فلسطين، وإن حسابكم عسير، لن تهنأوا بفلسطين، ولن تكون داركم وأرضكم، وستكون فلسطين مقبرة لكم، وما جمعكم الله فيها إلا ليقتلكم المسلمون".
فعل مثلما فعل استاذه ومرشده الاول اسامة ابن لادن عندما ضاقت عليه جحور افغانستان وباكستان، فلم يجد اعدل قضية يختبئ خلفها من القضية الفلسطينية، فقال يومها: " لن تعيشوا الامن في اميركا حتى تعيشوا واقعا في فلسطين"، طبعا انتهى بن لادن، ولم نر منه شيئا باتجاه فلسطين، وسوف ينتهي من يدعي انه الخليفة من دون ان يحاسب اسرائيل حسابا عسيرا.
عام 2015 كان قاسيا على بلادنا العربية جميعها، فالحرب العالمية الثالثة المصغرة في سورية طاحنة، ولم يبق نوع سلاح في العالم إلّا وجرّب على دم الشعب السوري وارضه العزيزة، ولن يكون العام الجديد اقل رأفة من سابقه.
في اليمن، لا تزال الحرب مشتعلة، ولن تطفئها مباحثات سويسرا ولا اية مباحثات اخرى حول  طاولة المفاوضات، وفي كل يوم تثبت الوقائع ان الحل السياسي كان الترياق لأزمة اليمن من اي حلول عسكرية اخرى.
دول الخليج الست، بدأت علامات الازمات التي تحيط بها، تنعكس على حياة شعوبها، رافقها انخفاض كبير في اسعار النفط، وهذا بات يظهر جليا في موازناتها التي بدأ العجز يتصدر ارقامها، وقرارات رفع الاسعار اصبحت ضمن اولويات حكوماتها.
لبنان، مستمر في ازماته واوجاعه، ولن نرى حلولا لاية ازمة حتى ازمة الرئاسة المتعثرة، قبل ان نعرف مصير الرئاسة السورية. وليبيا تلملم جروحها والدمار الكبير الذي لحق بها وتمدد المتطرفين الى ارضها، عبر اتفاقات سياسية تحتاج الى ارجل قوية على الارض حتى تصمد في العودة الى الدولة الوطنية، وتونس تتوجع من الارهاب والتهديدات المستمرة، والمغرب يهرب من جيرانه ببناء جدار بارتفاع ثلاثة امتار على طول نحو 110 كم حتى لا يصله الارهابيون، والجزائر وموريتانيا والصومال والسودان حدث ولا حرج.
في مصر، ارهاب مستمر في سيناء، ومحاولات لبناء حياة سياسية برلمانية في القاهرة، كما تضغط على عصب الدولة المصرية والرئيس السيسي الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي لقيت آذانا صاغية من الاخوة العرب، ولم تستجب هذه الآذان للاوضاع الصعبة المشابهة التي يعيشها الاردن "الجزيرة في محيط ملتهب" حيث تلف حدوده الشمالية والشرقية والغربية خطوط النار.
الفلسطينيون فقدوا الدهشة التي كانت ترافق جثامين شهدائهم الذين يسقطون يوميا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، ولم تعد تتصدر واجهة الفضائيات والاعلام عموما، واصبح الاهتمام الشعبي العربي في قضيتهم لا يختلف كثيرا عن الاهتمام الرسمي، ومع هذا فإن الانقسام الفلسطيني سوف يبقى على حاله، والدعم العربي لن يصل، واسرائيل مستمرة في عدوانها وقضمها لما تبقى من الارض الفلسطينية، وامارة غزة في سباتهم نائمون.
الذي يطمح ان يرى تغييرا في واقعنا العربي، في العام الجديد، عليه ان يعود ويقرأ مقالا كتبه الاربعاء وزير الخارجية الاميركية جون كيري بعنوان "البناء على انجازات عام 2015 ونحن نتطلع الى عام 2016" ليكتشف حجم السذاجة التي تتحكم بنا، وتتحكم في مصائرنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام صعب والقابل أصعب عام صعب والقابل أصعب



GMT 23:00 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

نواب يطلقون الرصاص على أقدامهم

GMT 22:58 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

جيش الحبيب بورقيبة... عدس وحليب

GMT 22:57 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

ورقة التَّحريض الطَّائفي الصَّفراء

GMT 22:56 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

العالم سفينةٌ معرَّضة للتهديد!

GMT 22:54 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أغسطس 1990... ذاكرة لا يجوز أن تشيخ

GMT 22:53 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

GMT 22:51 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أي أمين عام يحتاج إليه العالم؟

GMT 22:50 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

لسنا فى الهوا سوا!

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

ايقظ حواسك مع عطر شذى بوس" BOSS THE SCENT "

GMT 03:12 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أرقام صادمة لأغلى 5 منازل حول العالم يمتلكها مشاهير

GMT 13:06 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبلبة تؤكّد عدم علمها عن مرض فاروق الفيشاوي

GMT 10:59 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

الموارد البشرية" تعلن عن ترشح 713 مواطنًا لدى 117 شركة"

GMT 09:05 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

ميكس البرتقال والفراولة بالفانيليا

GMT 23:14 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

طرق مميزة لعبارات تحفرانها على خاتم الزواج

GMT 12:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حلبات التزلّج في جبال الألب تأسر القلب والروح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates