مشكلة روسيا الحقيقية

مشكلة روسيا الحقيقية

مشكلة روسيا الحقيقية

 صوت الإمارات -

مشكلة روسيا الحقيقية

بقلم:أسامة غريب

 

مشكلة روسيا الحالية لا تكمن فى أن واشنطن ولندن بصدد منح كييف الإذن باستخدام صواريخ بعيدة المدى فى قصف العمق الروسى، لكن المشكلة أكبر وأبعد أثرًا من ذلك. السبب أن خطوط روسيا الحمراء يتم تجاوزها على الدوام كما لو كانت خطوطًا خاصة بإحدى جمهوريات الموز التى لا يؤبه لتصريحات قادتها. حتى صقر الصقور الروسى ميدفيديف وقد شغل من قبل مقعد الرئيس الروسى بغرض الحفاظ على الكرسى لبوتين طوال أربع سنوات، حتى هذا الرجل صار يطلق تصريحات شبيهة ببيانات محمد سعيد الصحاف، وزير إعلام صدام حسين، ويهدد بصهر مدينة كييف بأسلحة غير نووية وتحويلها إلى ركام. هذه التصريحات يقابلها زيلينسكى وكفلاؤه الغربيون بالاستهزاء والتجاهل. مشكلة موسكو أنها أصبحت شبيهة بالشخص الذى أحب (ولا طالشى) كما يقول المثل الشعبى. لقد عشقوا الغرب بعد أن ألحق بهم هزيمة حضارية وفكّك إمبراطوريتهم.. ورغم أن الاتحاد السوفييتى قد زال واندثر، فإن حلف الناتو رأى أن روسيا بمساحتها الشاسعة ومواردها الكبيرة مازالت تمثل خطرًا، ورأى أن مسألة اندماجها فى المنظومة الغربية قد تُلحق الضرر بما حققوه لشعوبهم، ذلك أن التأثير الطاغى لروسيا قد يأخذ القارة الأوروبية فى حضنها بدلًا من العكس، لذلك فهموا أن العداء لروسيا ومحاولة تحجيمها وقصقصة أجنحتها أفضل من استيعابها فى حلف الناتو كدولة حليفة تشاركهم نهب العالم!.

منذ بداية الأزمة كان بإمكان روسيا أن تُلحق بأعدائها الغربيين أفدح الضرر، لكنها عاندت نفسها، ورفضت أن تزود إيران وسوريا واليمن بالأسلحة التى تلغى التفوق الإسرائيلى الأمريكى فى الجو. مازالت روسيا حتى الآن تشاهد معظم الجمهوريات السوفييتية السابقة وكل دول الكتلة الشرقية وقد تحولت إلى رأس حربة فى هجوم الغرب على روسيا، ومع ذلك مازالت تل أبيب أعز عليها من موسكو، وإيلات أغلى عندها من بطرسبورج!. إن القرار الأمريكى البريطانى بالسماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسى سيصدر قريبًا جدًّا، ووقتها سوف يعانى المواطن الروسى نفس القصف الذى تتعرض له المدن السورية واللبنانية والعراقية، وسوف يدرك القادة الروس أنهم غامروا بأمن أبنائهم، وتركوا الغرب يستبيح مدنهم، ووقفوا يطلقون التصريحات العنترية التى لا يستمع إليها أحد. لقد تناولت الميديا الغربية مسألة أن يقوم بوتين بتسليح خصوم الغرب مثل جماعة أنصار الله بالسلاح المتطور، وفى الحقيقة لا أحد يدرى ما الضرر الذى يعود على روسيا إذا واجهت أعداءها بمثل ما يواجهونها به!. فى الحقيقة لن تخسر شيئًا. الخاسر قد يكون أمريكا وهيمنتها على السماوات العربية، والخاسر قد يكون إسرائيل، التى تضرب ولا يستطيع أحد أن يرد لها الضربة. ويبدو أن روسيا قد تحتمل أن تنهمر الصواريخ الغربية على مدنها، ولا تحتمل أن يصيب السوء الحبيبة إسرائيل!. هذه هى أزمة روسيا الحقيقية، التى لا يدرى المواطن الروسى عنها شيئًا. أمن إسرائيل بالنسبة للنخبة الحاكمة فى موسكو أهم من أمن المواطن الروسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة روسيا الحقيقية مشكلة روسيا الحقيقية



GMT 00:09 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

متى ننتهي من بعبع التوجيهي ؟ !

GMT 00:08 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

مكالمة بطعم جهنم

GMT 00:07 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

كاريكاتير بكل الكلام

GMT 00:06 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

كله إلا كده!

GMT 00:04 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

مهمة بعد المونديال!

GMT 00:04 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

الأسئلة الكبرى!

GMT 00:03 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا بديل عن «الأونروا»

GMT 00:01 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

الفوز

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:45 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

الشيخ حميد بن عمار يشهد احتفالات جامعة عجمان بالمناسبة

GMT 09:17 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

شرطة رأس الخيمة تطيح "تجار رؤوس الجبال"

GMT 15:48 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

حمدان بن محمد يفاجئ فريقه من موظفي حكومة دبي برسالة محفزة

GMT 14:17 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

تكريم متميزين في إدارة شرطة المنطقة الشرقية بالشارقة

GMT 02:02 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

السويدي وسلطان بن محمد بن خالد يحضران أفراح آل سالمين

GMT 09:26 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الهندي الذي كان يقتل الدببة ليأكل أعضاءها التناسلية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates