بقلم:د. وحيد عبدالمجيد
تبذل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» جهودًا مضنية من أجل البقاء والاستمرار فى تقديم ما يتيسر من خدماتها الإنمائية والتعليمية والصحية وغيرها لنحو ستة ملايين فلسطينى.
يسعى الكيان الإسرائيلى والولايات المتحدة للقضاء على الوكالة الأممية التى يتعذر إيجاد بديل عنها بعد أن تراكمت لديها خبرات واسعة طول عملها الذى بدأ فى مايو 1950 .
لم تتوقف الحرب الإسرائيلية على الوكالة منذ تأسيسها. ولكنها دخلت مرحلة أكثر شراسة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. فقد اتهمت حكومة الكيان الإسرائيلى عاملين فى الوكالة بالمشاركة فى هذا الهجوم، وشرعت فى قصف مقارها فى مناطق عملها فى قطاع غزة.
وتمكنت الحكومة الإسرائيلية من إقناع بعض الدول الغربية بوقف دعمها ومساعداتها للوكالة. وشاركت الولايات المتحدة بشكل مباشر فى الحرب الإسرائيلية عليها، كما على قطاع غزة، الأمر الذى وضعها فى مأزق كبير.
فإلى جانب مقارها المستهدفة فقدت جزءًا كبيرًا من الموارد التى تعتمد عليها لتقديم خدماتها التى يتعذر إيجاد بديل يقدم مثلها. فهى تعمل فى 58 مخيمًا فى مناطق عملها الخمس فى قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.
وعلى سبيل المثال تدير وكالة «الأونروا» أكثر من 700 مدرسة، وتوفر التعليم المجانى للأطفال. وقد دمر القصف الإسرائيلى عددًا غير محدد بدقة، ولكنه كبير، من هذه المدارس خلال حرب الإبادة الشاملة.
أما على صعيد المراكز الصحية فتدير «الأونروا» نحو 140 مركزًا, ومن بينها 22 فى قطاع غزة دُمر بعضها أيضًا.
وها هى الوكالة الأممية «تقاتل» اليوم من أجل تعويض جزء من الموارد التى فقدتها وإعادة تأهيل مقارها التعليمية والصحية التى دُمرت، وتعويض موظفيها الذين استشهدوا خلال القصف الإسرائيلى.
تحتاج «الأونروا»، والحال هكذا، إلى دعم عربى عاجل يُمكَّنها من البقاء ومواصلة دورها الذى لا بديل عنه.