أن تتعرض للبطش وحيدًا

أن تتعرض للبطش وحيدًا!

أن تتعرض للبطش وحيدًا!

 صوت الإمارات -

أن تتعرض للبطش وحيدًا

بقلم : أسامة غريب

 

عندما تطالع وجه الرئيس التركى وهو يخطب واصفًا نتنياهو بأنه عدو الإنسانية فإنك تلمس الصدق فى نبرات الرجل وتشعر بأنه يحمل فى داخله غضبًا عظيمًا ضد الوحوش الإسرائيليين.

تتساءل: لماذا والحال هكذا لا تكون مواقفه العملية على قدر أمانيه الطيبة؟. هنا يمكن عمل فلاش باك على سفينة «مافى مرمرة» التى انطلقت فى ٣١ مايو ٢٠١٠ من الشواطئ التركية فى طريقها لفك الحصار عن غزة وعلى متنها عدد كبير من النشطاء وممثلى هيئات الإغاثة من كل أنحاء العالم. طبعًا نعرف أن العدو فتح النار على النشطاء العزل، فقتل منهم عشرة وأصاب أكثر من خمسين شخصًا، فى جريمة تُضاف إلى سجل الصهاينة الحافل بالجرائم.

اليوم بعد كل هذه السنوات، يتعرض الفلسطينيون واللبنانيون لحرب إبادة بمساندة حلف الناتو، ومع ذلك فإن الدعم الذى يحصل عليه المحاصَرون لا يرقى إلى المساندة التى وجدتها غزة عام ٢٠١٠ حينما لم يكن الوضع مأساويًّا على النحو الذى هو عليه الآن. أعتقد أن التجربة علمت الجميع أنهم لا يقفون وحدهم فى مواجهة شياطين الكرة الأرضية وإلا يتعرضون للتدمير.

هذا فى ظنى هو سبب الاكتفاء هذه المرة بالدعم الصوتى والدعاء على نتنياهو من فوق المنابر وعدم المضى فى اتخاذ خطوات عملية ملموسة تؤلم دولة الاحتلال.. لقد شاهدَتْ الدول الفيلم من قبل وعرفت نهايته فأدركت أن مَن يؤازر المقاومة فى محنتها سيكون وحيدًا.. ولو كان الأمر يتعلق بالمشاعر والعواطف والنوايا فإن الأتراك شعبًا وحكومة مثلهم مثل الإيرانيين والعرب يمقتون العدو الذى يحتل الأرض ويتمنون لو كان فى الإمكان محاربته ودحره، غير أن موازين القوة والظروف الدولية أصبحت تفرض على الدول أن تدرس الوضع السياسى والجغرافى وتعرف المواقف الحقيقية لدول الجوار.

لا بد أن يحدث تنسيق، وأن تكون مواجهة المجرمين الإسرائيليين جماعية، وأن يتخذ مَن يريدون وقف الإبادة مواقف جادة موحدة تجعل من الصعب على إسرائيل وحلفائها الاستفراد بدولة واحدة ومعاقبتها بشدة وجعلها عبرة لمَن يفكر فى الوقوف إلى جانب الأخ الضعيف المظلوم. لسنا نشعر بالسعادة عندما نرى مَن يذرف الدمع من عين، بينما العين الأخرى على القواعد العسكرية الأمريكية التى تراقب إيران وتردع الجميع عن نصرة الأشقاء.

نشعر بالأسف، لكننا نتفهم أنه لا أحد يريد أن يغامر بمفرده ويتعرض للبطش وحيدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تتعرض للبطش وحيدًا أن تتعرض للبطش وحيدًا



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates