كيتش ولاّ سندوتش

كيتش ولاّ سندوتش؟

كيتش ولاّ سندوتش؟

 صوت الإمارات -

كيتش ولاّ سندوتش

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

كانت السعادة تظهر على وجه المذيعة وهى تعلن للمشاهدين أن ضيف الحلقة هو شيخ العلماء وعمهم وكايدهم البروفيسور عبد العاطى، فى الوقت نفسه كانت الكاميرا تقترب من وجه العالم الكبير فى لقطة مكبرة لتنقل للناس ابتسامة خجلى ارتسمت على وجهه. قالت المذيعة: فى البداية نحب أن نعرف سبب الاحتجاب الكبير عن وسائل الإعلام لدرجة أن الناس بدأت تتساءل عن علاقة هذا برحلة الأستاذ عبده الشرقان إلى لندن ولقائه بالملكة التى أنعمت عليه بلقب سير بعد أن رشحته الدوائر العلمية فى لندن لنيل اللقب. تنحنح عبد العاطى قبل أن يقول: فى البداية هناك توضيح ضرورى أود أن أقدمه للناس، أنت تعرفين أن هناك من يتندرون علىَّ زاعمين أننى أعالج الناس بالكفتة وهذا غير صحيح، والصحيح أننى أحول الفيروس إلى صباع كفتة والفرق بين الإثنين واضح، لهذا أتمنى من الناس أن تتوخى الحذر عند تقييم تجربتى.. أما بالنسبة للأخ عبده الشرقان فإن نجاحه لا يقلقنى لأن القمة ليست حكراً على عبد العاطى وحده، وقد سبق لى أن اعترفت أن الشرقان هو أستاذى الذى تتلمذت على يديه ومنه عرفت أسرار الشغلانة وكيفية الحصول على الجاوى وخلطة اليبروح.. أمر ثان هو أن الأخت إليزابيث قد عرضت علىَّ لقب «كوموندورف»، وهو أرفع من لقب سير، لكنى اعتذرت لأن النجاح الذى حققته فى دنيا الأبحاث جعلنى أعلو فوق الألقاب. قالت المذيعة: هل نستطيع إذن أن نناديك بفخامة الكوموندورف؟، رد عبد العاطى فى حياء: أرجوك لا تحرجينى!. لم تستطع المذيعة أن تخفى انبهارها وهى تقول: حدثنا يا بروفيسور عن البدايات. قال عبد العاطى: البداية كانت فى الطفولة عندما كنت أمر ذات ليلة شتوية باردة من حارة سوكالانة وكان الظلام دامساً عندما خرج علىَّ النخشَبِرْت معترضاً طريقى، ثم نفث فى وجهى ناراً وهو يقول: إيه اللى جابك هنا؟.. عدو ولا حبيب؟، فقلت وأنا أرتجف: حبيب والله حبيب، فبادرنى النخشبرت بسؤال آخر: كيتش ولا سندوتش؟، احترت فى الإجابة، لكنى خفت أن يعاقبنى لو طال ترددى فقلت مسرعاً: سندوتش يا عمو.. سندوتش.. ومن الواضح أنها كانت الإجابة الصحيحة لأن النخشبرت ربت على كتفى مبتسماً ثم دار حولى دورتين وحلق فى السماء مبتعداً. قالت المذيعة وهى كالمسحورة: هل قابلت النخشبرت شخصياً؟. قال عبد العاطى: طبعاً يا ابنتى، وما حدث بعد ذلك أننى زرت الشيخ عجينة بينما كان يحتسى قرعة من البوظة وقصصت عليه ما حدث فبشرنى بأن اختيارى للسندوتش واستبعادى للكيتش يحمل البشارة بأننى سأقدم للناس فى المستقبل الطعام والدواء فى آن واحد، وأننى سأخلص البشرية من آلامها وأملأ بطون الجوعى فى نفس الوقت.. من يومها تفرغت للأبحاث ونذرت نفسى للعلم. بدا على المذيعة التأثر فقالت: أمر أخير يا بروفيسور.. هل سؤال كيتش ولا سندوتش يشبه سؤال

Truth or dare فى اللعبة الأجنبية الشهيرة؟، رد عبد العاطى وهو ينظر للأفق: لا أريد أن أُغضب النخشبرت، لهذا سأترك الإجابة للتاريخ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيتش ولاّ سندوتش كيتش ولاّ سندوتش



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates