حمولة مريبة على الطائرة

حمولة مريبة على الطائرة

حمولة مريبة على الطائرة

 صوت الإمارات -

حمولة مريبة على الطائرة

بقلم - أسامة غريب

منذ سنوات كنت متوجهًا إلى كوبنهاجن، وعلى الطائرة قابلته يدخل من الباب ويتحرك في الممرات يبحث عن مقعده وفى يديه حقيبتان تثقلانه وتشدانه لأسفل. أخيرًا جلس بعد أن حشر الحقيبتين داخل رف الأمتعة وبدا أنه يلهث ويتنفس بصعوبة. بعد أن حلقت الطائرة غادر مقعده وجاء إلىّ حيث أجلس فحيانى وجلس بجوارى. أنا أعرفه.. هو موظف صغير أو بالأحرى «ساعى» يعمل معنا بشركة الطيران ومعروف بأنه كثير الأسفار من أجل البيزنس والتجارة، وهو يستغل تذاكره المجانية التي تقدمها شركات الطيران للعاملين بها ليزيد من دخله.

اندهشت أن يكون الرجل مسافرًا إلى الدنمارك من أجل تجارة الشنطة، فالمعروف أن هذه التجارة كانت تنشط في السابق من بيروت ثم انتقلت إلى لندن حيث كانت منتجات ماركس وسبنسر تباع في السوق السوداء بأسعار عالية، كذلك فإن بيزنس موظفى شركات الطيران اتجه في السنوات الأخيرة نحو جنوب شرق آسيا حيث المنتجات الجلدية متقنة الصنع في بانجكوك ومانيللا، وحيث الملابس التي تنتحل صفة الماركات العالمية التي يقوم بإنتاجها عمال وعاملات بؤساء يعملون في مصانع تحت الأرض بأجور متدنية في ظروف بالغة السوء.. فما الذي أتى بهذا الرجل إلى هذا البلد وهو واحد من بلاد الشمال الإسكندنافية التي لا تصلح لتجارة الشنطة، وحتى لو كانت تصلح لذلك فإن شحنته قادمة من القاهرة وليس العكس!.

عندما اقتربت الطائرة من الهبوط مال نحوى وقال بما يشبه الهمس: هل من الممكن أن تأخذ عنى واحدة من حقيبتى اليد حتى نخرج من المطار؟، شعرت بخوف غريزى إذ إننى أعرف الكثير من القصص عن أصحاب الشهامة الذين تطوعوا بحمل حقائب غيرهم وانتهى بهم الأمر في السجن بتهمة تهريب مخدرات.

قلت له: واضح أنك تحمل اثنتين من الهاند باج الثقيلة داخل الطائرة، فكيف بما وضعته في بطن الطائرة من أحمال لا بد أنها مفزعة!، ضحك محاولًا طمأنتى وأقسم أنه لا يحمل أي ممنوعات. رغم حذرى فقد ساعدته في إنزال أغراضه من رف الأمتعة وشعرت بظهرى يتداعى تحت وطأة حقيبة من المفروض ألا يكون بها ما لا يزيد على ثلاثة كيلو جرامات.. ولقد كان هذا كافيًا لأن أبتعد عن الرجل عند الخروج من باب الطائرة والمشى بالخطوة السريعة.

لكنى كنت أفكر وأنا أقف بطابور الجوازات في هذا الرجل وحمولته الغامضة وماذا عساها تكون.. أتراه يحمل مخدرات؟، وأى نوع يحمله؟، لقد تطور عالم الكيف حتى إن كيسًا صغيرًا من البودرة النقية يكفل لصاحبه ثروة، ولم يعد التجار يغامرون بنقل حمولات ثقيلة من الحشيش يسهل كشفها. بعد ختم الجواز توجهت إلى سير الحقائب وهناك رأيته يقف إلى جوار تروللى وضع عليه حقيبتيه الصغيرتين المملوءتين بالزلط، ثم أبصرته يرفع حقيبة ضخمة من فوق السير ويرصها على العربة. وبالرغم من وصول شنطتى فإننى تسمرت في انتظار أن أشاهد بقية حمولته.. ونكمل الحكاية غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمولة مريبة على الطائرة حمولة مريبة على الطائرة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates