مناصب كرتونية غالبًا

مناصب كرتونية.. غالبًا!

مناصب كرتونية.. غالبًا!

 صوت الإمارات -

مناصب كرتونية غالبًا

بقلم:أسامة غريب

 

كثيرًا ما خطر ببالى سؤال يقول: لماذا لم يشغل منصب سكرتير عام الأمم المتحدة شخص أمريكى أبدًا على الرغم من النفوذ الطاغى للولايات المتحدة وقيامها بامتطاء المنظمة وتسخيرها للعمل على خدمة أهدافها فى كثير من الأحيان؟. لماذا كذلك لم تدفع إنجلترا أو فرنسا أو ألمانيا أو روسيا بأى من أبنائها للفوز بالمنصب الكبير إذا كان هذا الأمر يمنح الدولة فخرًا ومهابة واحترامًا؟. لماذا تركوا المنصب يذهب إلى يوثانت (بورما) وبيريز ديكويار (بيرو) وكوفى عنان (غانا) وبطرس غالى (مصر) وبان كى مون (كوريا الجنوبية) وجوتيريش (البرتغال).. لماذا، ومعظم هذه البلاد تنتمى للعالم الثالث وتأثيرها محدود فى السياسة الدولية والاقتصاد أيضًا؟. الأمر نفسه ينطبق على منظمات الأمم المتحدة الأخرى كمنظمة الفاو ومنظمة الطيران المدنى الدولية ومنظمة اليونسكو ومنظمة اليونيسيف. أعتقد أن لهذه المنظمات دورًا حقيقيًّا معلنًا ومكتوبًا فى ميثاق الأمم المتحدة يسعى لدعم السلام والحرية والعدل لكل دول العالم، إلى جانب دور خفى غير مكتوب، وهو الهدف الحقيقى من إنشاء هذه المنظمات، ويتمثل فى تكريس هيمنة دول الغرب الكبرى على العالم، ولهذا نجد أن بعض الدول لم تتردد فى الانسحاب من بعض هذه المنظمات، مثال الولايات المتحدة، التى انسحبت من اليونسكو عام ١٩٨٤ قبل أن تعود فى ٢٠٠٣، وبريطانيا التى انسحبت فى عام ١٩٨٤ وعادت فى ١٩٩٧.. حدث هذا عندما خرجت اليونسكو عن الطوق، وتبنّى مديرها، مختار أمبو، سنغالى الجنسية، سياسة المدافعة عن التنوع الحضارى وفتح أفق النقاش الحر حول حقوق الإنسان ونزع السلاح ووقف برامج التسلح النووى.

هنا ظهر واضحًا للعيان أن ما يهم دول الغرب ليس أن يشغل الكرسى أحد أبنائها، وإنما أن يكون شاغل الكرسى طيعًا لينًا واعيًا لحدود دوره المرسوم، وألا ينسى نفسه، ويصدق أنه مدير بحق وحقيق، فيتجرأ على ممارسة صلاحياته التى تكفلها له مبادئ الأمم المتحدة!. ولعله يحق لنا أن نتساءل عما كسبته مصر خلال السنوات الأربع التى شغل فيها بطرس غالى منصب الأمين العام للأمم المتحدة من ١٩٩٢ إلى ١٩٩٦.

لم نكسب شيئًا، بالعكس.. لقد حدثت مجزرة قانا فى لبنان حينما قصف الطيران الإسرائيلى روضة للأطفال، فصرع عشرات الصغار، ولم يستطع بطرس غالى أن يفعل شيئًا، ورغم ذلك فقد رفضت الولايات المتحدة التجديد له لأن الاتفاق بينها وبين فرنسا كان على مدة واحدة.. نعم تولى الرجل المنصب بناء على دعم فرنسا له!. وبالإشارة إلى اليونسكو يجدر بنا أن نوجه التحية إلى الدور المشرف الذى قامت به فى تأكيد فلسطينية القدس، وأن «كل نشاط تقوم به إسرائيل، القوة المحتلة لفرض قوانينها وسلطتها فى القدس، يُعد غير قانونى وغير سارى المفعول». كل هذا فعلته اليونسكو تحت رئاسة البلغارية إيرينا بوكوفا، ولم يتغير الموقف بعد أن تولت الرئاسة أودرى أزولاى الفرنسية. ولعل قلة الحيلة التى نلمسها جميعًا بالنسبة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، وهو يكاد يبكى على أطفال غزة.. لعل قلة حيلته تقول وتفسر كل شىء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناصب كرتونية غالبًا مناصب كرتونية غالبًا



GMT 00:04 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

المحتوى والخريطة الذهنية

GMT 00:03 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الجمود العقلى

GMT 00:02 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الرحلة 93 !

GMT 00:01 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

تريند المحافظ!

GMT 00:01 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الُمعلِّمُ... وانكسارُ المرايا!

GMT 00:00 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

هوامش وقشور (1)

GMT 23:59 2026 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

«سيد درويش» ويوم الموسيقى!

GMT 23:58 2026 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

نريد أولًا.. ورابعًا

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 19:51 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم
 صوت الإمارات - النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم

GMT 22:02 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

"Dar soltana" تقدّم تشكيلة واسعة من القفاطين الأتيقة

GMT 00:23 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لإزالة بقع الزيت من الملابس

GMT 13:09 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

ركوب الدراجات من أجمل الأنشطة لممارستها في إجازات عام 2017

GMT 17:14 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

محطّات متنوّعة من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2017

GMT 23:04 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

ولي عهد الشارقة يترأس اجتماع المجلس التنفيذي

GMT 03:13 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أدلة فساد جديدة تلاحق ناصر الخليفي حول استضافة مونديال 2022

GMT 00:42 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية ثقافية خاصة بشهر العسل لا تنسي

GMT 18:12 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

تعرف على شروط المياه الصالحة للاغتسال من الجنابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates