الأسئلة الكبرى

الأسئلة الكبرى

الأسئلة الكبرى

 صوت الإمارات -

الأسئلة الكبرى

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

الأسئلة الكبيرة والبحث عن إجاباتها.. نقطة ضعفنا الأزلية. لماذا لا نجد إلا نادراً أحداً من العرب والمسلمين مشغولاً بالبحث عن الأسئلة الكبرى المتعلقة بالكون والوجود؟ لماذا استطاع الأوروبيون الوصول إلى أمريكا وأستراليا فى زمن لم تكن فيه الفجوة قد اتسعت بيننا وبينهم بدرجة كبيرة، بل كانت لدينا أساطيل عربية وتركية تجوب البحار مثل أساطيلهم. ولماذا عندما نرصد قمم الجبال فى أى وقت لا نجد هناك سوى مغامرين من كندا وأمريكا وأوروبا، ولا نجد أبداً من بينهم شخص عربى واحد؟.. وكيف تكون المنصات العلمية الموجودة بالقطب الشمالى والجنوبى، تلك المزروعة فى الفضاء الجليدى اللانهائى مسكونة على مدار العام بمهندسين وخبراء من روسيا وفنلندا والنرويج دون وجود شخص عربى أو مسلم من بينهم؟.. لا أتساءل هنا عن دول متقدمة وأخرى متخلفة بل يعنينى المواطن الذى انغمس فى هوايات وصراعات العصر الحديث بصرف النظر عن موقع بلده على سلم العصرنة.. لماذا لا تثار داخل نفس هذا المواطن أسئلة كونية تحتاج إجابتها إلى السفر والتأمل ونبذ المألوف عن طريق المغامرة والرصد والانغماس الذى قد يصل بصاحبه إلى تغيير المصير والاتجاه؟!. أعتقد أن الأسئلة الكبيرة لا يفكر فى إجاباتها سوى الذين تحرروا من ضغط الحاجات الأساسية من مأكل ومأوى وملبس، وكذلك عرفوا الحرية وتشرّبوها. لهذا قد تجد الأوروبى يذهب فى رحلة روحية إلى جبال الهيمالايا لاستكشاف الذات، أما العربى فلا يفعل ذلك أبداً لأنه حتى لو كان غنياً ودولته موسرة فإنه دائماً فى حالة سعادة بالأسئلة الصغيرة التى حصل على إجاباتها من الشيخ أو القسيس أو الزعيم، فما حاجته إلى إجهاد ذهنه وإعمال عقله وتبديد طاقته فيما لا يفيد!. لقد عرف الإنسان العربى أن الذين يصعدون إلى المريخ هم أناس ضالون يبددون مواردهم فيما لا يفيد، وفى النهاية ما الذى يحصلون عليه من مركباتهم الفضائية وبعثاتهم الاستكشافية؟ إن كل ما يعثرون عليه ويجدونه هناك مذكور عندنا فى القرآن، كما تكفّل الأولياء والصالحون بتفسيره دون أن يتحركوا من أماكنهم، ومَن يملك الإيمان فى قلبه كما نعلم يمكنه أن يمشى على الماء كما يمكنه أن يطير فى الهواء!. لقد تفضل أحد الشيوخ المتصيتين وجاء بها على بلاطة عندما قال: دع الأجنبى يبحث ويستكشف ويكد ويتعب، ونحن فى النهاية سنحصل على ناتج اختراعه.. لقد سخره الله لنا كما سخر البهائم والأنعام. لهذا فإنك لن تجد عربياً مغفلاً فوق قمة جبل إيفرست ولا مسلماً عبيطاً داخل مكوك فضائى ولا مواطنا شرق أوسطى مهموماً بالبحث عن حقيقة الخلق وراغباً فى الوصول إلى سر الحياة، لكنك ستجد هؤلاء وقد شدوا الرحال إلى شارع إيدجوير فى لندن وجلسوا يشدون أنفاس الشيشة على الرصيف موجهين طاقة التأمل داخلهم إلى النساء العربيات اللاتى يتبخترن فى كامل زينتهن التى يخفينها فى الديار ويعرضنها بسعادة فى شوارع لندن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة الكبرى الأسئلة الكبرى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates