خدم بالمجان

خدم بالمجان

خدم بالمجان

 صوت الإمارات -

خدم بالمجان

بقلم : أسامة غريب

 

المشكلة فى سوريا كبيرة للغاية، وقد كان من الممكن أن تكون أقل حدة لو أن مَن سقطت السلطة فى حجره كان شخصًا آخر غير الجولانى، فهذا الرجل يلتمس الغفران والاعتراف الدولى والتغاضى عن ماضيه الدموى ورفع اسمه من قوائم الإرهاب، فكيف فى ظل وضع كهذا يستطيع أن يبحر بسفينة الوطن السورى وهو فى مثل هذه الحالة من الضعف والرغبة فى نيل رضا الأعداء؟. إن الفواتير والاستحقاقات التى على هذا الجولانى أن يسددها أكبر بكثير من قدرته على الوفاء، فها هو يشاهد بأم عينه وحوشه المنفلتة من أصحاب اللحى وهم يهجمون على المطاعم والكازينوهات السورية ويفتحون النار على الرواد ثم ينقضّون على الزبائن الهاربين بالعصى وأسياخ الحديد، فأى قانون يبيح هذا الذى يحدث؟ إن من دلائل الضعف والهشاشة للسلطة فى دمشق أن رأس السلطة يشاهد ما يحدث ولا يملك تغييره، فعلى سبيل المثال بإمكانه أن يغلق المطاعم والملاهى والمسارح التى تقدم الغناء ويمنع وجودها فى سوريا، وليس من الصعب عليه استصدار قانون بهذا الخصوص فى دقائق، ومع ذلك فإنه لا يفعل.

لماذا؟ لأنه لا يريد أن يظهر أمام الغرب بصورة حاكم قادم من كهوف تورا بورا. لماذا إذن لا يكف يد رجاله المتوحشين الذين جمعهم من القوقاز وآسيا الوسطى بإغراء إقامة دولة الخلافة الإسلامية؟ لا يستطيع لأنهم سينفضون من حوله ويتركونه عاريًا فى مواجهة الأكراد والدروز والعلويين بينما هم جنوده وعزوته. الحل إذن الذى اختاره أبومحمد الجولانى هو أن يفسح المجال لرجاله المسلحين ليغلقوا الملاهى والمطاعم بصورة عنيفة إجرامية عن طريق التخويف والترويع، ثم يعلن فى وسائل الإعلام إدانته للجرائم التى ينسبها عادة لقوات منفلتة ستجرى محاسبتها ومعاقبتها بشدة!.

إنهم فى الحقيقة يغلقون المسارح فى أنحاء دمشق، بينما يفتحون فى القصر الرئاسى المسرح الأكبر الذى تتم عليه العروض الهزلية التى تحاول إقناع السوريين بالصبر على الوضع المنفلت حتى يستقر الحكم!. وفى الحقيقة ليس هناك أسخف من المقولة التى صارت مضغة فى أفواه إعلاميى النظام وقادته السياسيين من تلامذة أسامة بن لادن وأبوبكر البغدادى.. تلك التى تقول: إن من يحرر هو الذى يقرر.. وهم بهذا يمنحون أنفسهم سلطات إلهية ويرفعون من قدر أنفسهم فوق أى قانون أو عُرف ويقيمون سدًا منيعًا أمام أى محاولة لبناء دولة حقيقية. يريد رئيسهم أن يحصل على اعتراف دولى ولو كان ثمنه مغازلة إسرائيل، ورضاه عن احتلالها لثلث سوريا حتى الآن. هذا الرجل يعتبر أحد بيادق أردوغان التى قدمها هدية للإسرائيليين لينال رضاهم، فالحاكم العثمانى فى حقيقته حليف حقيقى وراسخ لنتنياهو وإن ادعى العكس ليرضى المغفلين. والمصيبة أن إسرائيل تحتقر الجولانى ولا تقيم وزنًا لأردوغان وهداياه، وتقوم بشكل يومى بإهانتهما من أجل مزيد من الخضوع بعد أن وصلت لقناعة حقيقية بأن التطبيع مع دول الشرق الأوسط لا يفيد إسرائيل وأن ما يفيدها هو الحصول على خدماتهم بالمجان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدم بالمجان خدم بالمجان



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني

GMT 19:18 2013 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

التحدث بلغتين من شأنه أن يؤخر الاختلال العقلي

GMT 08:46 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم "آخر ديك فى مصر" يقترب من 600 ألف جنيه إيرادات

GMT 12:52 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

رحلة الـ16 يومًا في قطار سيبريا تصحبك إلى الماضي

GMT 11:39 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستوحي الطراز المكسيكي في مجموعة شتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates