صراع مفتوح

صراع مفتوح

صراع مفتوح

 صوت الإمارات -

صراع مفتوح

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

منذ أن أعلنت إيران الإقدام على تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمائة التزامًا بقرار برلمانى إيرانى فى هذا الصدد، وإسرائيل تشن حملات عنيفة دبلوماسيًا ودعائيًا، وتعلن أن إيران تعتزم المضى قدمًا نحو امتلاك القنبلة النووية. وهذه الولولة الإسرائيلية فى الحقيقة تتسم بالوقاحة وعدم الاتساق. بالنسبة للوقاحة فأمرها واضح وهو أن إسرائيل هى الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التى تحتكر امتلاك السلاح النووى ولا تريد أن يكون لها شريك فى هذا الامتلاك الذى يمنح أصحابه القوة والقدرة والسيطرة وفرض الإرادة على دول الإقليم. أما بالنسبة لعدم الاتساق فهذا يتضح من الرفض الإسرائيلى القاطع لتفعيل عودة الاتفاق النووى مع إيران والسعى بكل السبل إلى تخريب أى مسعى يدفع الرئيس الأمريكى المنتخب بايدن إلى العودة للاتفاق.. مع أن المنطقى أن تكون إسرائيل أشد الجميع سعادة بهذا الاتفاق الذى يغلّ يد إيران عن الوصول للسلاح النووى! فكيف يستقيم الموقفان؟ الحقيقة أن إسرائيل تعلم أن الاتفاق النووى مع إيران وإن كان يضمن منعها من إنتاج الأسلحة النووية إلا أنه يتيح لها فوائض مالية ضخمة تستخدمها فى تعزيز أمنها من خلال تطوير إنتاج الصواريخ ومد نفوذها لدى الأذرع الخارجية التى تعتمد عليها، وتعزيز قدرتها فى مدهم بالمال والسلاح. تعلم إسرائيل أيضًا أن الحظر الذى فرضه الاتفاق النووى على إيران فيما يتعلق باستيراد الأسلحة من الخارج قد انقضى فى أكتوبر الماضى بعد مرور خمس سنوات على سريان الاتفاق، وهذا يعنى أن بإمكان طهران أن تتزود من السوق العالمية للسلاح بما تحتاجه من طائرات ودبابات حديثة ومنظومات دفاع جوى، خاصة بعد أن تتوافر لها السيولة المالية إذا ما تمت العودة للاتفاق من جديد.

من هنا يمكننا القول إن موضوع تخصيب اليورانيوم هو ستارة يتخفى حولها الموقف الإيرانى الحقيقى، كما يتخفى وراءها الموقف الفعلى لإسرائيل، فلا الهلع الإسرائيلى من تخصيب إيران لليورانيوم حقيقى، لأنها تعلم أن العالم كله سيتكتل لمنعها من الوصول بالتخصيب للنسبة الحرجة، ولا الرغبة الإيرانية فى تعلية السقف حقيقية أيضًا، لأنها إنما تفعل هذا لأجل التخلى عنه فى المفاوضات المقبلة حينما يأتى الحديث على ذكر المشروع الصاروخى الإيرانى.. لن تستطيع أوروبا ومعها أمريكا عندما يكون الخطر متعلقًا برفع نسبة التخصيب أن تتطرق إلى موضوعات أقل أهمية مثل تطوير الصواريخ ومد أذرعها الخارجية بتكنولوجيا إنتاجه وإنما ستقنع فى الغالب بدرء الخطر الأكبر المتمثل فى تخصيب اليورانيوم بنسب عالية.

السؤال هو: أين العرب من كل هذا؟ والإجابة أنهم غائبون كليًا عن كل ما يرتبط بمصائرهم، وأمرهم متروك بالكامل لغيرهم، وليت هذا الغير كان يتسم بالرشد أو الحرص على مصالحهم وإنما بلغ الأمر بالعرب إلى إيكال أمرهم ووضعه فى يد فتى أملس، أمرد، بلاستيكى، يعمل بالسمسرة فى العقارات، وتتويجه ملكًا على المنطقة العربية، يأمرهم بالشقاق حين يريد الشقاق ويجمعهم للصلح حين يتغير مزاجه.. كل هذا بينما هو ووالد زوجته دونالد ترامب على بعد خطوات قليلة من المحاكمة ودخول السجن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع مفتوح صراع مفتوح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates