مسؤولية الفلسطينيين عن فلسطين

مسؤولية الفلسطينيين عن فلسطين

مسؤولية الفلسطينيين عن فلسطين

 صوت الإمارات -

مسؤولية الفلسطينيين عن فلسطين

معتز بالله عبد الفتاح
بقلم - معتز بالله عبد الفتاح

 أغنانى الدكتور جاسر الحربش فى مقال له على موقع جريدة الجزيرة عن أن أكتب مقالا يحمل نفس المعانى التى ضمنها فى مقاله.. وسأنقل للقارئ المصرى، بتصرف، بعضا مما ذكره فى مقاله لأنها بالفعل تضعنا أمام تساؤل مهم: هل أضاعت قيادات فلسطين الدولة الفلسطينية؟ يقول الدكتور جاسر الحربش.
كاتب هذا المقال عربى سعودى سبعينى ينتمى لجيل لقن التضامن مع الحق الفلسطينى فى البيت والشارع والمدرسة، ويحزنه أنه لم يعد يجد ذلك التضامن فى الأجيال الجديدة فى المجتمعات الخليجية وغير الخليجية.
 
لنلقِ نظرة على تعاقب الأجيال الفلسطينية: جيل النكبة (كما يسمونها) أى الجيل الأول حمل معه الأمل الكبير فى أن الحق لا يضيع وكان عليه التوفيق بين الكفاح المعيشى فى المهاجر وفى الأرض المحتلة لمن بقى فيها، مع الاحتفاظ بذاكرة الوطن. الكفاح المعيشى استهلك كل الجهود والوقت، فلم يكن ثمة مقاومة مشهودة تدخل هذا الجيل التاريخ مع الأمم ذات الكفاح المجيد من أجل الحرية. اكتفى الجيل الأول بالصراخ والاستنجاد بالعرب والمسلمين واتكل بشكل شبه كامل على ذلك. منذ بداية الهجرات الصهيونية وحركاتها الإرهابية إلى فلسطين فى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى وحتى أواسط الستينيات لم يقدم جيل النكبة الفلسطينى أكثر من الصراخ والتهديد والاستغاثة بالإخوة العرب، وانصرف الناجحون منه إلى جمع الثروات والامتيازات.
 
فى الستينيات والسبعينيات بدأ الجيل الفلسطينى الثانى (فى المهاجر وليس فى الأرض المحتلة) بتكوين تجمعات قتالية هنا وهناك واستطاع إزعاج الاحتلال بأعماله القتالية، لكنه ارتكب خطأً شنيعاً وما زال الفلسطينيون يكررونه حتى اليوم، وهو تحدى سلطات الدول التى آوتهم وتحريض مجتمعاتها عليها، وأحيانًا معايرة المجتمعات نفسها بالخيانة والعمالة للإمبريالية. فى النهاية فشل الجيل الثانى بسبب صراعاته مع بعضه وتم احتواؤه بكذبة كبرى اسمها اتفاقية أوسلو التى عقدتها منظمة التحرير الفلسطينية مع العدو برعاية غربية دون استشارة أو موافقة أى طرف عربى. هكذا استنبتت إسرائيل تدريجياً سلطات فلسطينية صورية فى الضفة الغربية وغزة مهماتها الرئيسة ضبط الأمن الإسرائيلى والمتاجرة بالأرزاق ومواد البناء والشعارات وبالعمالة المتعددة الأطراف.
 
هكذا ارتكب ورثة الجيل الفلسطينى الثانى أفدح الأخطاء فى حق الفلسطينيين وقضيتهم ثم فى حق الهوية العربية وخصوصاً عروبة الجزيرة العربية (يسمونهم عرب النفط) تمييزاً تحقيرياً لهم عن العرب الآخرين، وهذه بعض الأمثلة على الأخطاء:
 
أولاً: أخطاء سلطات رام الله وغزة فى حق الفلسطينيين، التنسيق مع الأمن الإسرائيلى لإجهاض احتجاجات الشباب الفلسطينى، مع التركيز على توفير حياة مرفهة وتعليم عالٍ وجنسيات أجنبية لبناتهم وأولادهم وأحفادهم. أهم من ذلك كانت المتاجرة بالأرزاق ومواد البناء والصحة والتقريب والإبعاد حسب الولاء الشخصي. هذا الفساد لحيتان الفساد فتح وحماس يعرفه الفلسطينيون جيداً بالمعايشة اليومية وأصبح حديث الإعلام العالمى فى كل القارات.
 
ثانياً: أخطاء فى حق عرب الجزيرة العربية، انطلقت القيادات الفلسطينية فى رام الله وغزة من الاعتقاد بأن الحكومات الخليجية ومجتمعاتها جدران قصيرة تستطيع ابتزازها بالعمالة لإمارة قطر وللإيرانيين والترك وللإعلام الغربى المضاد لعرب الجزيرة العربية. أصبح برنامجاً متكرراً تقبيل أيادى وأكتاف حكام إيران وتركيا وتبادل الزيارات والمؤتمرات معهم وامتداح ميليشياتهم وعصاباتهم، يقابله تسليط الأبواق السفيهة المأجورة قليلة العدد عالية الصوت للتشنيع على عرب الجزيرة حكومات وشعوبًا وأوضاعًا اجتماعية.
 
بعد كل ذلك يبقى الخطأ المدمر الذى ارتكبته القيادات الفلسطينية أثناء الفتنة الخليجية العربية الكبرى لغزو العراق الأحمق والغادر للكويت ونهبه وتشريد سكانه. فى تلك الفتنة المدمرة لم تستغل القيادات الفلسطينية ومثقفوها رصيدها الحقوقى والأخلاقى من تجربة الاحتلال والتشريد الخاصة بها، وبدلاً من ذلك جيشت الجماهير الفلسطينية ضد المجتمعات والحكومات الخليجية واصطفت مع الغزو الأحمق الذى رفع معهم شعار تحرير القدس وفلسطين يمر عبر تقويض الأمن العربى فى الخليج وإسقاط منظوماته الحكومية والاجتماعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولية الفلسطينيين عن فلسطين مسؤولية الفلسطينيين عن فلسطين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

شركة" لكزس" تشعل المنافسة بسيارة "جى اكس" للطرق الوعرة

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:46 2013 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

قمر صناعي تابع لروسيا يصل إلى مداره في الفضاء

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

شركة "غوغل" توضّح تفاصيل خدمة ألعاب فيديو "Yeti"

GMT 03:26 2015 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الرماد البركاني يغطي مدنا عدة في غواتيمالا

GMT 14:58 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

إلسا هوسك وليلى ألدريدغ تتألقّن في جلسة تصوير أمام برج إيفل

GMT 11:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

تركيب 4500 عمود إنارة جديد في شوارع الشارقة

GMT 20:23 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يكشف رغبته في تسجيل 100 هدف مع "ليفربول"

GMT 21:34 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة سيدة وإصابة رضيعتها إثر حادث دهس في الشارقة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

خلطة طبيعية تُعزز نمو الشعر وتكثّفه في وقت قصير

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

شقيقة كيت ميدلتون تقود دراجة أثناء الحمل

GMT 18:38 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الطقس في البحرين غائم والرياح شمالية غربية

GMT 13:11 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

أحدث صيحات طلاء الأظافر في ربيع وصيف 2018

GMT 12:40 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

أقدم الأدوات من الحجارة ترجع إلى 3.3 مليون عام

GMT 14:23 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

شانغهاي تلغي الإنذار ضد التلوث مع بدء تبدد الضباب الدخاني

GMT 03:34 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تسعة أشخاص إثر إعصار في الفلبين

GMT 21:23 2015 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب غرب فنزويلا

GMT 07:25 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

مسابقة أفضل فنادق إنجلترا للعام 2018 "VisitEngland"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates