أنا اللى بالأمر المحال اغتوى

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى

 صوت الإمارات -

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى

بقلم - سحر الجعارة

(أنا اللى بالأمر المحال اغتوى/ شُفت القمر نطيت لفوق فى الهوا.. طلته ماطلتوش إيه أنا يهمنى؟/وليه ما دام بالنشوى قلبى ارتوى) عجبى!!

الله عليك يا عم «صلاح جاهين» وأنت تلخص علاقتى المستحيلة بـ«الحب» وكأننى أطارد «الكيوبيد» الذى حرّضك على تشخيص واقعنا وأحلامنا شعراً!

أبحث عن «الجزيرة المفقودة».. أحلم دائماً بـ«الرجل المستحيل».. بالحرف الضائع من أبجدية العشاق.. وأسكن عادة بيت شعر بلا وزن ولا قافية، لا أحد تغنَّى به ولا حتى زاره مجبراً من باب الفضول.

ورغم ذلك، أعيش حالة حب موصولة، حاله تسطرها مفرداتى الرومانسية، وتتجسد فى براءة الطفولة أحياناً.. وأحياناً أخرى فى وهج الأنوثة أو انكسارها حين تعانى «الفقد» وتحتضن «الحلم» وتبحث عن ملامحها القديمة فى مرآة الذات.

فى «عيد الحب» تحسست قلبى، فتّشت عن جرح قديم، علّنى أستعيد نفس «الوجع».. نفس «النشوة».. علّنى أسترد سذاجة الصبا وتهور الشباب.. لكننى «عاقلة» و«ناضجة» بما يكفى لاغتيال النشوة وتجاوز الوجع.

على أعتاب التجربة تتسمر قدمى، أدرك أننى فقدت حماسى من سنوات طويلة، حين وقّعت بالموافقة على قسيمة زواج.. أودعته كف زوجى فأضاعه وضاع معه إحساسى بالأمان إلى الأبد.

هل من العار أن تطرح نفسك على الورق؟!.. أن تكون متطابقاً مع كلماتك؟!.. هل من واجب الكاتب أن يروى أساطير خيالية للقارئ ليجمل الحياة؟! لو كان الكذب البرّاق أفضل من الصدق المؤلم.. سوف أعتزل الكتابة.

أنا لا أخجل من هزائمى العاطفية، ولا أزهو ببطولاتى السياسية.. لا أختصر الحب فى «دبدوب» صُنع فى الصين، ولا أعتقل جنونى فى إطار المكانة الاجتماعية.

أنا أحترم ضعفى، أعشق أخطائى الصغيرة، أعتز بأننى دائماً أكون نفسى.

نادراً ما يعيش الإنسان متطابقاً مع أفكاره، لا يفعل إلا ما يؤمن به.. إلا عندما تحب.

عندما تحب تحطم قانون المسافة بين «الأنا» و«الآخر».. تصعد السلم الموسيقى لسيمفونية الحزن مبتهجاً!.. تنحنى وأنت ترفع شعار «التضحية».. تتحول إلى «دمية» فى يد محبوبك: (يلعب بها، يعرّيها، ينقبها.. أو حتى يحطمها)!

الحب فى بلادى لم يعد «ثورة» على المألوف وتحطيماً لأصنام «العبودية» وكسراً لقوانين «العيب».. تحول إلى «سُخرة» فى مملكة من تحب!

الحب فى بلادى بطولة زائفة للرجل، وانتصار وهمى للمرأة، «لعنة» تصادر حرية الإنسان، معتقل اختيارى للطموح والصداقة.. وإلا فلمَ تقول المرأة: (بأموت فيك)!!

لماذا لا يعترف العشاق بميادين الحرية؟!.. لماذا نعيش نفس سيناريو الحرب البدائية للفوز بـ«رجل» أو الاستحواذ على أنثى؟!.. لماذا لا يتمرد العشاق على قانون «الملكية»؟!

أحياناً يتحول الحب إلى «عقاب»، حين يتحول العاشق إلى جلاد، يتهم «نزار» بالزندقة، ويبحث عن «فتوى» لسماع «أم كلثوم»، ويعجز عن رقص «التانجو»!

فى بلادى، الحب جريمة أخلاقية، إلا إذا استتبعتها شبكة ألماس وشقة تمليك والعروسة للعريس.. و«الحب للمتاعيس».

الحب فى بلادى هجر «كورنيش النيل»، وأخذ يتسكع فى «المولات المكيفة»، لم يعد «زهرة قرنقل» بل أصبح «ساندوتش هامبرجر» تأكله وتهضمه وأنت تبحث عن فرصة عمل.. فلا يشعر العاشق بالشبع ولا حتى يجد قوت يومه.

فى ذكرى القديس «فلانتين» قررت أن أنزع خنجراً قديماً من قلبى.. أن أنزف لتتجدد دماء العشق فى شرايينى.. أن أبوح لكم بأن الجليد العاطفى لا يحصن الحب القديم من النسيان، بل يقتله. وأنا اليوم -معكم- أحرّضكم على الحب، على فن صناعة البهجة، على الوقوف بعتبة بوابة السعادة الذهبية التى تفتح أبوابها لشمعة مضيئة، أو رائحة وردة ندية، أو لابتسامة لا تعرف الزيف أو التصنع.

نعم، أحرّضكم على اقتحام مغامرة (أمرّ عذاب وأحلى عذاب.. على رأى الست).. وأهديكم من الشعر أبياتاً تربت على أكتافكم، للعبقرى «صلاح جاهين: (ياللى عرفت الحب يوم وانطوى/ حسك تقول مشتاق لنبع الهوى.. حسك تقول مشتاق لنبع الغرام/ ده الحب.. مين داق منه قطرة.. ارتوى)عجبى!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى أنا اللى بالأمر المحال اغتوى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates