قضية التحرش

قضية التحرش

قضية التحرش

 صوت الإمارات -

قضية التحرش

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

انفجرت بالفعل قضية التحرش، وأصبحت هي قضية العصر، قضية وراء قضية، وقصة وراء قصة، بل بلاغ وراء بلاغ.. وأخيرا أمرت النيابة العامة بضبط المتهمين في واقعة اغتصاب «الفيرمونت» وإدراج أسمائهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول لاستجوابهم. وذكر بيان النيابة العامة على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» أن ذلك يأتى إثر التحقيقات التي أجرتها مع المجنى عليها وعدد من الشهود، وبصرف النظر عن تصريح لإحدى القيادات الأمنية بأن المتهمين قد غادروا البلاد مع بدء التحقيقات إلا أن قضايا التحرش قد أصبحت تحتل اهتماما شديدا وتتوالى القضايا، فمن قضية أحمد بسام زكى التي بدأت على مواقع التواصل الاجتماعى ثم انتقلت لتحقيقات النيابة العامة، لقضية الفيرمونت التي بدأت على مواقع التواصل الاجتماعى ثم تقدم المجلس القومى للمرأة ببلاغ بشأنها للنيابة العامة، ثم قضية الصحفى الاستقصائى التي بدأت بنشر مدونة دفتر حكايات شهادة من إحدى الصحفيات تقول فيها إن صحفيا استقصائيا معروفا خطفها واغتصبها واعتدى عليها بالضرب واكتفت بحجب اسمها، بعدها نشر الصحفى (هـ. ع) بيانا على صفحته نفى فيه الادعاءات، وفى اليوم التالى نشرت المدونة شهادة ثانية على نفس الصحفى، وتوالت الشهادات حتى ظهرت شهادة ثالثة ورابعة ضد نفس الصحفى. واللافت أن كل الشهادات كانت مجهلة الهوية، مما يعنى أن المتقدمات للشهادة يفضلن إخفاء هوياتهن، فلماذا تفضل الضحايا في قضايا التحرش إخفاء هوياتهن؟.. السبب في ذلك هو الخوف من اللوم والوصم وغياب وسائل الحماية وفقدان الثقة في عملية إنفاذ القانون.. والمشكلة هنا أن الضحية كثيرًا ما تصبح هي المُلامة في النهاية في ظل مجتمع يقوم بلوم الضحية، فثقافة الوصم المجتمعى مازالت تحاصر الناجيات كلما ظهرت موجة جديدة من شهادات التحرش أو الاغتصاب والاعتداء الجنسى، حيث يتم اتهام الناجيات بأنهن المسؤولات عما تعرضن له.. الخوف من نظرة المجتمع يجعل الفتاة تتراجع عن الإبلاغ، كذلك الخوف من الأهل.

في قضية الصحفى الاستقصائى، قامت كثير من المؤسسات الإعلامية بتعليق علاقتها مع الصحفى المتهم بهذه الوقائع، ومنها من رفعت صورته من موقعها وأزالت ما كتبت عنه، مما يعنى موقفًا من هذه المؤسسات، رغم أن الأمر لم يتخطَّ بعدْ مواقع التواصل الاجتماعى. وكان ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، قد صرح بأن مجلس النقابة يعلن رفضه التام وإدانته المطلقة لجرائم التحرش والاعتداء الجنسى التي وقعت في مصر وجرى الحديث والنشر عنها مؤخرا ضد أي آنسة أو سيدة مصرية أو غير مصرية عمومًا، وضد أي زميلة صحفية على وجه الخصوص، وأعلن أن النيابة العامة هي جهة الاختصاص الوحيدة القادرة على تحقيق الدعاوى.. من هنا طالب الزميلات والزملاء بسرعة التقدم بما لديهم للنيابة العامة.. وتعليقا على ذلك، صدر بيان من صحفيات مصريات بعنوان «لا لسياسة إطفاء الحرائق» معلقا على بيان النقابة بأنها اكتفت بتقديم الدعم القانونى فيما تغافلت تمامًا دورها الأصيل والأساسى في توفير بيئة عمل آمنة للصحفيات، والتصدى الكامل بكل السبل للاعتداءات والانتهاكات التي يتعرضن لها.. فهل كان المطلوب من نقابة الصحفيين أن تقوم بالتحقيق في الوقائع؟ هل كان المطلوب من نقابة الصحفيين أن تفعل مجلس تأديبها للتحقيق في الوقائع وإنزال العقوبة بالمتهم؟هل كان المطلوب من النقابة أن تقوم بدور أكثر فاعلية من مجرد إعلان الدعم؟.

من المؤكد أن قضية التحرش والاعتداء الجنسى تتصدر الاهتمام الآن، ورغم خوف الضحايا من الوصم فإن هناك تحركًا نحو التقدم بالإبلاغ عن الوقائع، مما يسجل تغييرًا ملموسًا في هذه القضية الشائكة والحساسة، ويخرج بها من منطقة الإخفاء إلى منطقة العلن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية التحرش قضية التحرش



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates