إسكات الصوت

إسكات الصوت

إسكات الصوت

 صوت الإمارات -

إسكات الصوت

بقلم: كريمة كمال

حرصت إسرائيل على استهداف الصحفيين والإعلاميين والمصورين والمراسلين، وسقط العديد منهم شهداء، وبدأت إسرائيل أخيرًا فى استهداف الاتصالات وما يتصل بها من محطات وما يمدها بالطاقة، بحيث تعزل غزة تمامًا عن العالم، وازداد هذا الأمر أخيرًا بعد أن تحولت الصورة تمامًا فى العالم من تأييد إسرائيل والتعاطف معها بعد السابع من أكتوبر إلى تأييد غزة وفلسطين والمطالبة بوقف الحرب، بل الأهم من ذلك كله إحياء القضية الفلسطينية، التى كان يبدو للكثيرين أنها قد ماتت تمامًا.

كانت إسرائيل تتصور أن احتلالها لفلسطين، الذى مضى عليه أكثر من سبعين عامًا، قد استقرت دولته تمامًا، ولا شىء يمكن أن يهدده، بل شرعت فى التوسع فى إقامة المستوطنات، بل الحق أننا نحن العرب الذين نؤمن بالقضية الفلسطينية قد خبا أملنا تمامًا فى أن تحصل فلسطين يومًا على حقها وأن يعود الفلسطينيون إلى أراضيهم.

فى أحد البرامج التليفزيونية، التى كانت تناقش العدوان على غزة، قال الضيف الإسرائيلى إن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها، بينما قال الضيف الفلسطينى إن الفلسطينيين من حقهم أن يواجهوا الاحتلال الذى يحتل أراضيهم منذ أكثر من سبعين عامًا، فقال الضيف الإسرائيلى: أنا أتحدث عما جرى فى أكتوبر الماضى وليس ما جرى منذ أكثر من سبعين عامًا.. أى أنهم يتصورون أن مرور الزمن يعنى أن الأمر قد مات، ولم يعد هناك حق، ولم تعد هناك قضية. ما جرى فى السابع من أكتوبر قد كذّب هذه المقولة، وقضى عليها نهائيًّا. الآن، إسرائيل تدرك أنها لن تنعم أبدًا بالهدوء والاستقرار، وأن ما حدث فى السابع من أكتوبر يمكن أن يتكرر فى أى لحظة.

عندما يرفض نتنياهو حل إقامة دولة لفلسطين هو يدرك تمامًا أن هذه الدولة ستكون شوكة فى ظهره وظهر إسرائيل، ولذلك هو يدك غزة ويقتل الفلسطينيين متصورًا أنه لن يقضى على حماس وحدها، بل سيقضى على الفلسطينيين والمقاومة فى ضربة واحدة، لكنه أمضى كل هذا الوقت الطويل دون أن يصل إلى هدفه، خاصة أن الداخل فى إسرائيل يقف ضده، بعد أن فشلت الاستخبارات الإسرائيلية فى توقع ما جرى، وفشل هو وحكومته فى استعادة الأسرى أو مواجهة المقاومة.. الآن، يريد أن يوقف تعاطف شعوب العالم عن طريق الحصار الإعلامى لغزة ومنع وصول ما يجرى من مذبحة فيها إلى أعين شعوب العالم.. لكنه لن ينجح فى هذا أيضًا، فصورة الإبادة الجماعية وتجويع الفلسطينيين ومنع المساعدات والغذاء عنهم قد وصلت إلى كل أنحاء العالم.. السؤال الآن: هل يستمر الاأمر ويستمر غضب شعوب العالم دون أن تتراجع الحكومات الغربية عن موقفها وتضغط على إسرائيل لتوقف الحرب أو الإبادة التى تسعى إليها؟. إذا استمرت إسرائيل فى قصف الاتصالات لمنع وصول حقيقة ما يجرى، فعلى الجميع- ليس فقط الصحفيين والإعلاميين والنشطاء- تداول كل ما يصلهم من صور وبوستات وإرسالها إلى كل مكان عبر مواقع التواصل الاجتماعى، هذا واجبنا جميعًا فى مواجهة ما تسعى إليه إسرائيل، وللكثيرين منّا علاقات مع العديد من الأصدقاء والمعارف على مواقع التواصل، هذا غير مَن نعرفهم من صحفيين وكُتاب فى العالم كله.. هذا دورنا جميعًا وليس دور الصحفيين والإعلاميين والمصورين والمراسلين والمنصات التى تحاول إسرائيل إسكات أصواتهم.

الحزن وحده لا يكفى، واستمرار هذه المذبحة يجب ألّا يقودنا إلى اليأس، بل يجب علينا أن نسأل أنفسنا: ما الذى يجب علينا فعله، وكيف يمكن أن نتحرك فى مواجهة هذه البشاعة وتلك المجزرة؟.. يجب أن نشرح للعالم أن ما حدث فى السابع من أكتوبر مواجهة لاحتلال، وليس استهدافًا لدولة مستقرة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسكات الصوت إسكات الصوت



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates