ماذا يعني «غلاف قانوني» بعد «غلاف جمركي»

ماذا يعني «غلاف قانوني» بعد «غلاف جمركي» ؟

ماذا يعني «غلاف قانوني» بعد «غلاف جمركي» ؟

 صوت الإمارات -

ماذا يعني «غلاف قانوني» بعد «غلاف جمركي»

حسن البطل

«في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب». هل نضع الرأفة مكان الرحمة وقوننة الاحتلال مكان العذاب؟
سنعود إلى قصة «الغلاف الجمركي» في اتفاقية باريس (شوحاط ـ أبو علاء) وكانت في ظاهرها مصلحة مشتركة مؤقتة، انتهت إلى عقوبات حجب أموال المقاصة.
هاكم قصة طازجة عن شيء يشبه «غلافاً قانونياً» كانت بمثابة الأمر العسكري 1751، الذي وقّعه، قبل ساعات من إنهائه مهام منصبه، اللواء نيتسان ألون، القائد العسكري الاحتلالي للمنطقة الوسطى (الضفة الغربية) الذي يعتبره غلاة المستوطنين «يسارياً»!
بعد غد، الأربعاء، سيذهب وزير الخارجية، رياض المالكي، إلى لاهاي لحضور مراسم انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية. 
ألا تشمُّون رائحة «طبخة تحترق» في الطنجرة القانونية حول تطبيق القانون الجنائي الدولي على جرائم إسرائيل في فلسطين، وأمر اللواء نيتسان في تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لن يحمل جنود الاحتلال، في مداهمات الليل، أمر تفتيش قضائيا للبيوت الفلسطينية، لكن إذا دهم المستوطنون بيتاً أو متجراً أو حقلاً فلسطينياً، لن يتحمل الفلسطينيون مسؤولية جنائية إذا تصدوا للمستوطنين المداهمين، أي إلى المحاكمة بتهمة عمل إرهابي، بل سيحاكمون وفق قانون الجنايات والجنح الإسرائيلي.
اعترفت اتفاقية أوسلو بالوحدة الإدارية والسياسية لشطري مناطق السلطة، وتبعاً لذلك سعت السلطة إلى «قوننة» فلسطينية بحملة قوانين مصرية وأردنية وعثمانية.
الآن، توجه خطوة تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي على الضفة الغربية تشكيكاً بالولاية السلطوية الفلسطينية على رعاياها في المنطقتين (ب) و(ج) في الأقل، وربما في المنطقة الفلسطينية السيادية نظرياً (أ).
حتى الآن، وإلى شهر حزيران المقبل حيث يسري القانون الجديد الاحتلالي، كانت إسرائيل تتصرف، قانونياً وقضائياً، في الأراضي المحتلة، بمزيج من أنظمة الطوارئ الانتدابية البريطانية، والقانون الجنائي الأردني، والأوامر العسكرية التي يصدرها القائد الاحتلالي للمنطقة الوسطى (الضفة الغربية).
كيف تكون أنظمة طوارئ بريطانية لمقاومة الإرهاب صالحة بعد ثلاثة أرباع القرن؟ هذا سؤال، لكن السؤال القانوني هو: كيف يكون للإسرائيليين في إسرائيل قانون جنائي مدني وللمستوطنين اليهود في الضفة قانون عسكري يعتبر مقاومة الاستيطان ضرباً من الإرهاب. السؤال الأكثر أهمية هو كيف تطبّق إسرائيل نوعين من القوانين في الأراضي المحتلة؟
منطق القانون في العالم أن الناس هم مواطنون متساوون أمام القانون، وتطبق إسرائيل قوانينها على رعاياها من المواطن العادي إلى رئيس الدولة، لكن تحت الاحتلال هناك قانونان، أو 1750 أمرا عسكريا بمثابة قانون منذ الاحتلال.
إذا نظرنا إلى تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، قد نجد «الرأفة» في إخراج الأولاد والصبية الفلسطينيين من رماة الحجارة من عقوبات خرق النظام وممارسة الإرهاب، لكن سوف نجد «العذاب» في خطوة غايتها ضم قانوني للأراضي المحتلة.
كما هو التهويد المسعور يستهدف الضم الجزئي، والكلي للأراضي الفلسطينية، فإن أسرلة القانون الجنائي تستهدف إخضاع الفلسطينيين للقانون الجنائي الإسرائيلي.. أي التهويد القانوني.
تحاجج إسرائيل بأن الاحتلال ليس احتلالاً، لأنه لم تكن هناك دولة فلسطينية جرى احتلال أراضيها. هذه الحجة ساقطة جزئياً منذ اعتراف إسرائيل بالوحدة الإدارية والسياسية للأراضي الفلسطينية، وساقطة في القانون الدولي منذ اعترفت الأمم المتحدة بمكانة فلسطين دولة مراقبة.
أيضاً، تحاجج إسرائيل بأن السلطة مسؤولة عن عمليات إرهابية و»جرائم حرب» ترتبت على الانتفاضة الثانية، وأيضاً على إطلاق «حماس» صواريخ عشوائية على إسرائيل بعد تشكيل حكومة التوافق.
بالفعل، وجهت منظمة حقوق الإنسان نقداً لحماس ونقداً أكبر لإسرائيل باقتراف «جرائم حرب»، وتريد إسرائيل أن تقول للمحافل القضائية والقانونية الدولية، إن الإسرائيليين والفلسطينيين سواسية أمام القانون الجنائي.
هل هذا سوف يلغي خضوع الفلسطينيين للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، ومعاملة القصّر الفلسطينيين تحت سن 12 بإعفاءات من المسؤولية الجنائية للرشق بالحجارة؟
أم إذا قُتل مستوطن دهم بيتاً فلسطينياً فالمسألة جنائية لا إرهابية، لكن إن قُتل جندي إسرائيلي فهذه مسألة إرهابية.
في الإجمال فإن تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي على المدنيين الفلسطينيين يستهدف بلبلة عمل الجنائية الدولية واتهام إسرائيل بجرائم حرب. إنه ضم قانوني زاحف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يعني «غلاف قانوني» بعد «غلاف جمركي» ماذا يعني «غلاف قانوني» بعد «غلاف جمركي»



GMT 03:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

نعم حياديون

GMT 03:03 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

GMT 03:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 02:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 02:56 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 02:53 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 02:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 02:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates