كان نائماً عندما قتل قابيلُ هابيل

كان نائماً عندما قتل قابيلُ هابيل !

كان نائماً عندما قتل قابيلُ هابيل !

 صوت الإمارات -

كان نائماً عندما قتل قابيلُ هابيل

حسن البطل

لمرّة ثالثة، تحلّ الكاتبة، ضيفاً على عمودي. ربما أحبّ إضافة نسوية ثالثة للسيدتين: ريما نزال، وهيفاء عبد الهادي.
ح. ب
***
بقلم: امتياز دياب

نام عماد أبو صالح أثناء اندلاع الثورة، واختبأ من الجماهير التي ركضت لكي تلتهم الحرية «لكن الحرية عصفور يرتعب ويطير عالياً، لئلا تمسك به كل هذه الأيدي لتلتهمه كل هذه الأفواه الجائعة».
عماد أبو صالح يكشف الحجاب، كما يقول العامة، أو مكشوف عنه الحجاب، كما يقولون عن الذين مسّهم حبّ الله.
يراقب عماد أبو صالح، الملاك آدم، ويراه وهو يترك الجنة، لأجلها لأجل حواء.. ويتحول من ملاك إلى مغوار، رحالة، مكتشف، متمرد، لأجل المرأة حواء؛ حواء هي السبب، وراء هذا الوجود، لولا غوايتها لآدم لما كان الكون، لبقي آدم قانعاً بالحور يتجوّلن كالفراشات. إن عشقه لحواء أنجب الكون، من يومها وهو يغدق عليها الهدايا الثمينة، واكتشافاته التي قام بها ليرضيها، حواء، هذه المرأة الصعبة الملكة، أهداها القمر والنجوم المتلألئة، وأهدته هي نسله واسمه وخلوده، تماماً مثل خلود الملاك.
منذ أن عرفها وهو يرى الدنيا بطريقة أُخرى، ويعد الاكتشاف تلو الاكتشاف ليرضيها. رأى الشجرة وحملها ليضعها في ظلها، لكنه خاف عليها من تعليق حبل وقال لها حذار «كل شجرة إغراء بمشنقة»!
عماد أبو صالح، المكشوف عنه الحجاب، يمدح لحواء البصلة «من وحي شوقه للطبخ يوماً». تمتلئ عيناه بالدموع لكنه ليس مثل «الناس لا يطيقون رائحتك، لأنها كريهة كالحقيقة».
الكل يبحث عن الحقيقة. الجميع يسعى بحثاً عن الحقيقة، لكن الحقيقة ما هي إلاّ رائحة لن يطيقها أحد منكم، ولن يحبّها أحد منكم، وستهربون منها لو التقيتم بها.
تماماً مثلما نعتقد أن الحقيقة مثلها مثل الخطأ، فنحن نعتبره أفضل من الصواب، البريء النظيف المعقم، بينما يثبت لنا عماد أبو صالح أن الخطأ هو الحق والصواب، وعكس الخطأ لا دليل على وجوده في هذه الحياة، والمخطئ هو تماماً مثل البصلة رائحته هي الحقيقة.
البريء هو الأعمى. هو الآلة عديمة الشعور والمشاعر ومحدود التجربة.
كما يرى عماد أبو صالح في الثائر شبهاً مع الديكتاتور، إلى كل طفل يحلم أن يكون بطلاً.
«تعلّم منه
لتثور ضده
بنفس طريقته
حين يصبح
ديكتاتور المستقبل»
عماد أبو صالح، الذي يدعي أنه كان نائماً عندما قامت الثورة، هو أكثرنا صحوة، وأكثرنا غضباً وأكثرنا اكتشافاً.. وكيف لا؟ فهو يعمل على الكشف منذ اختار قلبه حواء التي ترك الجنة لأجلها، هو الذي اكتشف الألم، والخوف، والشك.
أكان عماد أبو صالح نائماً عندما قامت الثورة؟
أكان نائماً عندما رأى قابيل يقتل هابيل؟ والحادثة الأزلية التي طعنت البراءة.
أكان نائماً عندما اختار آدم طريق الحبّ ـ الخطأ الذي يصفه بحجارة «تبطئ المشي» لا أكثر لكي نتمهل ونتروّى ونرى خطى أقدامنا».
أكان نائماً عندما أمسك بالبصلة حين قامت الثورة، وكان يقشرها: طبقة وراء طبقة حتى وصل إلى «جوهر الوجود»؟
أكان نائماً عندما سارت الثورة على مسامعه «تشيع جنازة الحرية»؟
أكان نائماً عندما قاوم إطفاء النار التي «أكلت أغلى ذكرياته»؟
كان هذا النائم يرى من ثقب بابه كل التفاصيل التي حدثت وهو «غائب حاضر».
تقمّص عماد أبو صالح شخصيات عدة، لكي يسجل لنا التفاصيل «التي يراها ذلك المتشرد» الذي سرقوا منه نعمة العراء.
تقمص عماد أبو صالح شخصية «شيمبورسكا» «أمّه وحبيبته ودليلته في الشعر، التي لفتت له نظره لأهمية التنزّه في المزبلة «ليدرك روعة الوردة».
وكان في حضرة لوركا عندما دافع عنه ونفى علاقة لوركا بالثوّار: «إنه، أساساً يخاف البطولات والأبطال ـ إنه مجرد شاعر ـ لكنهم أخرسوه برصاصة».

"الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان نائماً عندما قتل قابيلُ هابيل كان نائماً عندما قتل قابيلُ هابيل



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:30 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 05:40 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 03:58 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

زلزال ضعيف يهز العاصمة الصينية بكين

GMT 23:31 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سعرالدرهم الاماراتى مقابل جنيه استرليني الأحد

GMT 21:02 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

إبراهيم الهنائي يستعرض تحديات الذكاء الاصطناعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates