فلسطين المريضة   وماذا عن المريض اليهودي

فلسطين المريضة ! .. وماذا عن "المريض اليهودي" ؟

فلسطين المريضة ! .. وماذا عن "المريض اليهودي" ؟

 صوت الإمارات -

فلسطين المريضة   وماذا عن المريض اليهودي

حسن البطل

مع إيلان بابيه قد نبدأ بالطب أو المنطق أو الأساطير.. ولا نوفر حتى الرياضة (دعكم من التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا والقوة العسكرية).
خلاصة محاضرته في ندوة «مسارات» في البيرة (وغزة كونفرنس)، أن حل الدولتين مات، وفي محاضرة سابقة بكفر قاسم تحدّث عن البديل الذي هو دولة ثنائية القومية.
في الطب، هناك أمراض قابلة للشفاء، وأخرى مزمنة.. وثالثة مهلكة، لكن الشاعر قال: «لكل داء دواء يُستطاب به/ إلاّ الحماقة أعيت من يداويها» أي جعلها داءً مزمناً ومهلكاً، خلاف شطر البيت الأول: «لكل داء دواء» وخلاف مدرسة الطب الإغريقي القديم: «كل مرض معروف السبب موفور الشفاء».
سنقول: إسرائيل مريض بفلسطين، وهذه مريضة بإسرائيل.
ماذا في المنطق الصوري الإغريقي؟ المقدمات الصحيحة تقود إلى نتائج صحيحة، لكنهم في سياسات اليوم يقولون إن بعض القضايا لا حل لها (حسيبك للزمن!).
سنقول: إن الحل هو الانحلال. إمّا تنحل فلسطين في إسرائيل، أو تنحل إسرائيل في هذا المحيط العربي ـ الإسلامي (بعد مرحلة الربيع العربي؟).
في الأساطير تأخذ حكاية من حكايات كتاب «الأمير الصغير» لانغوان دوسان اكز بوري، الذي سمع ثقاة القوم Les homes savants يتحدثون عن أفعى عملاقة قادرة على ابتلاع فيل!
ما كان من الطفل إلاّ أن رسم ما سمع، وعرض رسمته على ثقاة القوم، فقالوا له: ما هذا؟ قال ما تقولون. قالوا: هذه قبعة وليست أفعى!
فإلى الرياضة: في سباقات الجري لمسافات قصيرة (100 ـ 200 متر) يقف المتسابقون على خط انطلاق واحد. لكن في السباقات الطويلة يقفون على بداية مسارات مختلفة في المضمار، لكنها محسوبة بدقة لتكون متساوية بعد لفات عديدة.
قدّم بابيه تشخيصاً وافياً خلاصته: المشروع الاستيطاني اليهودي جعل حل الدولتين في خبر كان، وأن المشروع الصهيوني يشبه «تقشير البصلة» وكل طبقة تحيط بطبقة!
أشار بابيه إلى محاضر اجتماعات الحكومة الإسرائيلية قبل حرب حزيران 1967، وكانت حكومة عمالية، واتخذت ثلاثة قرارات: التعامل مع الضفة والقطاع خلاف تعاملها مع أراضي العام 1948.
أن لا تضم الضفة والقطاع لتجنب المشكلة الديمغرافية.. أن لا تتخلى عن الضفة أبداً، بل تمارس تكتيكات كاذبة، مثل عملية السلام.
ما المشكلة؟ الاحتلال ينفي ادعاء إسرائيل بالديمقراطية. الدولة المشتركة تنفي صفة إسرائيل لنفسها دولة يهودية.
في الوضع الحالي، فإن إسرائيل أقوى ما يكون: عسكرياً، واقتصادياً، لكنها لا تتخلى قط عن سلاح «الخوف الوجودي» من فساد «البصلة» أي: تماسك اليهودية والصهيونية والإسرائيلية، فلا بد من استمرار سلاح التخويف الوجودي من الديمغرافيا الفلسطينية ومن الكيانية الفلسطينية، بدليل أن خطاب «القنبلة الإيرانية» لم يجلب مقاعد لليكود، بل خطاب «الصوت الفلسطيني».
تشخيص بابيه، صاحب كتاب «التطهير العرقي في فلسطين» مقبول، لكن العلاج الذي يقدمه مطلوب من الفلسطينيين، الذين هم ضحايا المشروع.
يريد بابيه أن يبلور الفلسطينيون «استراتيجية مواجهة»، وأن يصيغوا «خطاباً موحداً» وأن يصيغوا «نسيجاً ديمقراطياً»، أي أن يكونوا الطبيب النطاسي لأمراض المشروع الصهيوني، وأن يكونوا «أنبياء» و»عقلاء» وبذلك يكسبون العالم، لأن إسرائيل حساسة لخطر النبذ والعزلة الدولية، وهذا الخطر يجعل الانتلجنسيا الصهيونية والإسرائيلية تعيش أزمة ضمير أخلاقية.
ما هي نصيحته؟ أن يستخدم الفلسطينيون سلاح الصبر، وفي الأقل 15 ـ 20 سنة ستبقى إسرائيل خلالها تحت حكم اليمين المتطرف.
سنلاحظ أن الانقلاب اليميني في إسرائيل حصل العام 1977، نتيجة حرب غير حاسمة في 1973، أي عندما كان «الخطر الوجودي» هو في القوة العسكرية العربية.. لكن الانقلاب اليميني الأعمق حصل في العام 2015 بسبب «الخطر الوجودي» الفلسطيني.
إذا قَتَلت إسرائيل «حل الدولتين» بالاستيطان، فقد قتلت من قبل حلّ «الدولة الديمقراطية العلمانية» المطروح 1968، ثم قتلت «مشروع السلام العربي»، أما حل الدولة المشتركة فهو يلغي «الدولة اليهودية» و»دولة فلسطين».
اقترح الفلسطينيون كونفدرالية مع الأردن، وكونفدرالية ثلاثية مع الأردن وإسرائيل، وقد يقترحون فدرالية ضفاوية ـ غزية، فلماذا لا يقترحون كونفدرالية مع إسرائيل.
إسرائيل لن تقبل الكونفدرالية، لأن شرطها هو إتاحة حق العودة الفلسطيني، ولو لعشر سنوات، لأن حق العودة اليهودي موجود... ومن ثم، يجري استفتاء للجميع، والغالبية تحكم.
أيضاً، أن يبقى عدد من اليهود في دولة فلسطين، شرط أن يعود عدد مساوٍ من اللاجئين إلى إسرائيل.
يبدو أن الحل هو الانحلال: إما تنحل فلسطين بإسرائيل، أو تنحل إسرائيل في هذا المحيط العربي ـ الإسلامي؟ متى؟.. انتظروا جيلاً أو جيلين حتى تمرّ فوضى الربيع العربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين المريضة   وماذا عن المريض اليهودي فلسطين المريضة   وماذا عن المريض اليهودي



GMT 22:33 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... القاضي البصير

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

رونالدو... حكيم المونديال

GMT 22:31 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

معركة الاستقلال الثالث

GMT 22:27 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

مستقبل العلاقات اللبنانية ــ السورية

GMT 22:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

سر «بعيد عنك»!

GMT 22:24 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

الثورة فِعْل اجتماعي

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates