خطابا الكونغرس و«المركزي» السلام النووي والسلام السياسي

خطابا الكونغرس و«المركزي»: السلام النووي والسلام السياسي!

خطابا الكونغرس و«المركزي»: السلام النووي والسلام السياسي!

 صوت الإمارات -

خطابا الكونغرس و«المركزي» السلام النووي والسلام السياسي

حسن البطل

يقال: لو علم اليابانيون أن قنبلتي هيروشيما وناغازاكي هما كل ما في ترسانة أميركا من "سلاح يوم الدين" لما استسلمت اليابان لجيوش الجنرال ماك ـ آرثر. 
ينسبون في إسرائيل للرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد قوله: إسرائيل تكفيها أن تتلقى قنبلة نووية واحدة.. وبعدها لا تعود إسرائيل.
بين قنبلة نووية أميركية ثالثة، وخطر قنبلة إيرانية واحدة، صارت في حوزة إسرائيل مئات القنابل النووية؛ وفي حوزة خمس دول (زائد الهند والباكستان وكوريا الشمالية) ما لا يحصى من القنابل النووية، التي تكفي لتدمير حضارة الإنسان عشرات المرّات.
السلاح النووي لم يمنع حروب ما بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يوصل العالم إلى السلام الروماني (باكس رومانا) الذي ساد حقبة في عصر امبراطورية روما.
إذن؟ ما الذي تخشاه إسرائيل من "توازن الرعب" النووي؟ هل هو تحقيق حلم "شرق أوسط خال من الأسلحة النووية" أي إنهاء الاحتكار الإسرائيلي النووي في المنطقة؟ أم إنهاء المقاطعة الغربية للجمهورية الإسلامية، باتفاق على إبقاء إيران عشر سنوات على "حافة نووية" شأنها شأن دول مثل ألمانيا واليابان المزدهرتين، في مقابل رفع تجميد أرصدة إيرانية بقيمة 50 مليار دولار. ههنا كلمة السرّ!
إسرائيل لا تستطيع إلغاء المشروع النووي الإيراني بصيغة "صفر تخصيب"، لكن تريد إبقاء عقوبات على إيران تحرمها من تحرير الـ 50 مليار دولار لأرصدتها المجمّدة منذ العام 1979.
المبلغ المجمّد هذا من الأرصدة يكفي لانطلاقة الاقتصاد الإيراني، وبالطبع لتمويل ترسانة مشاريعها الصاروخية بعيدة المدى، وكذا تسليح الدول والحركات الموالية لها بما يكفي لتشكل خطراً أمنياً جدياً على الأمن الإسرائيلي.
في ذروة سجال أميركي ـ إسرائيلي حول دور العقوبات في إبقاء إيران على "الحافة النووية"، مارست إسرائيل، مرّة أخرى، عقوبات اقتصادية على السلطة يرفضها العالم، لمنعها من تحقيق شرعية سياسية دولية ثم شرعية قانونية دولية.
إسرائيل ترفض من أميركا اتفاقاً يرفع العقوبات عن إيران، لكنها ترفض من أميركا والعالم رفع عقوباتها عن السلطة. العقوبات على إيران لن تؤدي إلى انهيارها، بدليل العقوبات على كوريا الشمالية وعلى كوبا.. والآن على روسيا، لكن العقوبات الإسرائيلية على السلطة قد تؤدي إلى انهيارها، ومعه انهيار مشاريع السلام السياسي و"حلّ الدولتين".
التزام أميركا بأمن إسرائيل يتعدى بكثير التزامها بوجودها دولة، كما برهنت على ذلك في ذروة سجال مع إسرائيل حول الاتفاق الدولي مع إيران، وهذا يتعدّى كثيراً التزام أميركا بإرساء سلام سياسي إسرائيلي ـ فلسطيني.
ليس لإيران نزاع حدود مع إسرائيل، كما هو الحال بين دول نووية، كما أن النزاع الأيديولوجي بين المعسكرين في الحرب الباردة انتهى دون حرب جحيمية نووية لا تُبقي ولا تذر.
إيران لا تشكل خطراً وجودياً على إسرائيل، وأميركا لن تسمح بذلك، لكن إسرائيل تخوض صراعاً سياسياً وجودياً مع فلسطين. (أيديولوجياً مع الشعب الفلسطيني فيها، وأمنياً مع غزة، وسياسياً مع الضفة).
وقت خطاب نتنياهو في الكونغرس، كان وزير خارجية أميركا، جون كيري، يفاوض الإيرانيين باسم بلاده والدول الخمس + ألمانيا، لكن كان أبو مازن يخاطب "المركزي" الفلسطيني في رام الله، رافضاً رفع العقوبات الإسرائيلية، في مقابل وقف المساعي الفلسطينية للاعتراف الدولي بفلسطين، وتجميد الاحتكام إلى محكمة الجنايات الدولية.
ربما أهم ما قاله أبو مازن هو ثناؤه على تشكيل قائمة أحزاب عربية مشتركة لانتخابات الكنيست، وأن إسرائيل تمارس تمييزاً عنصرياً ضد حقوق الشعب الفلسطيني للمساواة فيها، كما تمارس تمييزاً سياسياً عنصرياً ضد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتشكيل دولته الخاصة.
كان العالم العربي القديم يصف إسرائيل بـ "السرطان" وصارت إسرائيل تصف الدولة الفلسطينية بالسرطان، وأنها دعوة الى "انتحار" إسرائيل كما يقول زعيم "البيت اليهودي".
هذا ليس صحيحاً في فلسطين، والتخويفات الإسرائيلية من إيران ليست صحيحة، وشرط تحقيق السلام النووي في المنطقة هو تحقيق السلام السياسي الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطابا الكونغرس و«المركزي» السلام النووي والسلام السياسي خطابا الكونغرس و«المركزي» السلام النووي والسلام السياسي



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:56 2015 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

إصابة كلب بأنفلونزا الطيور في كوريا الجنوبية

GMT 03:16 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

افكار ديكور صالات الجدران الخشب لم تأفل موضتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates