بسرعة النوم الى كيبلر

بسرعة النوم الى كيبلر؟

بسرعة النوم الى كيبلر؟

 صوت الإمارات -

بسرعة النوم الى كيبلر

حسن البطل

بأي سرعة تخرق سرعة الضوء، أضعافاً مضاعفة (مثل تكنولوجيا الانتقال في مسلسل ستار تريك من مجرة لأخرى) أقطع مسافة ١١ مليون سنة خلال ربع ساعة او نصف ساعة؟
يعني، طلباً للوسن ثم النوم، أفكر في السفر الى كوكب كيبلر B-452، وهكذا يأتيني النوم، بعد أن أحلّ كلمات صفحة التسلية او صفحة «شبابيك» في جريدتي «الأيام» .. باستثناء لعبة Su-do-ku اللعينة هذه!
صحيح، أنهم أبعدوا كوكب بلوتو مثل كلب أجرب عن عائلة المجموعة الشمسية، لكن هذا لا يغري بالسفر لقطع ١٠ مليارات كيلومتر للوصول الى «جنة» كوكب حقيقي بارد، يدور مرة حول أمنا الشمس كل ٣٨٤ سنة ارضية، وله ٤ أقمار اكبرها قمر تشارون (أبعدوا بلوتو عن جنة المجموعة الشمسية وضموه الى حزام كويكبات كيبلر، ولم يشفع له ان حجمه زاد ٨٠كم عن التقدير السابق.
لماذا أحلم بالسفر الى كوكب كيبلر؟ لأن كواكب المجموعة الشمسية الثمانية لا تضارع فرادة كوكب الأرض، وتبخرت أساطير خرافية عن «رجال خضر» يسكنون المريخ القاحل!
مع اكتشاف كيبلر البعيد ١٤٠٠ سنة ضوئية، لم تعد هذه الارض «يتيمة» هذا الكون السحيق.
من اعتقاد ان كوكب الارض هو مركز الكون، الى حقيقة أنه «جنة» المجموعة الشمسية، الى اكتشاف ان مجموعتنا قزمة وشمسنا البهية أصغر مليون مرة من شموس في مجرات أُخرى؟
.. لكن، كيبلر أنقذني من «كابوس» يقول ان هذا الكون الذي طول باعه ١٣ مليار سنة ضوئية (ولا يزال يتمدد) قد لا يكون هو «الكون» الوحيد، وربما هناك «أكوان» أخرى تبعد عنه بمئات مليارات السنوات الضوئية. هذا شيء يحطم الخيال فعلاً .. ويسطلني!
الأطفال يلهون - كما تعرفون - باصطياد الفراشات بالشبكة، ويبدو أن العلماء لا يلهون في تصّيد بدايات الكون باكتشاف مزيد من المذنبات، وآخرها مذنب هبطت عليه سفينة فيلاي من أمها روزيتا (يعني: جزيرة الفيلة في النيل، وحجر رشيد فيها حيث فكّوا اللغة الهيروغليفية) او من ثم عاكفون على فك: شيفرة الكون.
صرنا نعرف أن الماء في الأرض كان نتيجة جمع جاذبية الأرض «فراشات» من المذنبات حاملة الماء، ثم أن الحياة البكتيرية تطورت في هذه المذنبات، و«هبطت» على الأرض حيث أزهرت ثم أثمرت هذا المخلوق، الذي اكتشف كوكباً هو كيبلر قالوا انه «ابن عم الأرض».
لماذا ابن عم الأرض؟ لأنه يشابهها في الحجم بزيادة 65٪ ويشاكلها في دورته حول شمس تشبه شمسنا واقدم منها قليلا وانه يدور حول شمسه كما تدور ارضنا حول شمسها ولكن اطول بـ 20 يوما من دورة الأرض حول الشمس، سوى ان عداء سريعاً على سطح الأرض لا يستطيع سوى ان يستبدل العدو بالهرولة، لأن جاذبية «ابن العم» ضعف جاذبية الأرض.
المؤمنون يحلمون بالجنة والفردوس والدار الآخرة، والعلماء يحلمون في أن يكون «ابن عم» الأرض هو «الجنة» الثانية في هذا الكون بعد «جنة» الأرض.
هكذا، اطمأن قلب علماء الفلك بأن للأرض شبيهاً لا يمكن لنا أن نزوره في العمر الافتراضي للبشر على الارض، لكن بقي هناك الحلم بأن يكون لبشر الأرض «اولاد عم» لا نستطيع السفر اليهم إلا في الحلم، او عندما أحلم بالسفر الى كيبلر B-452 طلباً للوسن والنوم، بعد حلّ الكلمات المتقاطعة طبعاً.
تقول لك أفلام الخيال العلمي ما تقول عن لقاءات مع كائنات عاقلة من كواكب ومجرات أُخرى، لكن يبقى هناك شيء محيرّ في هذه الأفلام. ما هو؟
يتقبل العقل البشري وجود كائنات أذكى وتملك تكنولوجيات أرقى، لكن ينقصها شيء واحد: جميعها أقل جمالاً من الكائن البشري، ولا أدري لماذا يصعب على عقلنا البشري تصور وجود كائنات عاقلة اكثر جمالاً منا، او تعرف «الحب» و«الأخلاق» كما نعرفها.
زمان، تساءل أحد الصوفيين: هل الحلم الذي في اليقظة يفوق اليقظة التي في الحلم؟
الغريب أنني لا أحلم، أو لا أتذكر الحلم، لكن يزورني كابوس معين كل سنتين او ثلاث، ويبدو لي ان سفري الخيالي الى «ابن عم» الأرض سيجعل نومي سريعاً وجميلاً، وهروباً من كوابيس معاشة على كوكب الأرض، الذي قد يبدو لسكان كيبلر «ابن عم» آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بسرعة النوم الى كيبلر بسرعة النوم الى كيبلر



GMT 17:00 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

إميل حبيبي

GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

شطرنجيات بقائي

GMT 16:58 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... نضج استراتيجي إقليمي

GMT 16:56 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

سياسات نفطية

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الرياض وباريس... قرنٌ من الشراكة

GMT 16:53 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

واشنطن و«حزب الله»... ملاحقة كاشفة

GMT 16:53 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

بين لبنان النموذجي و«المناطق النموذجية»

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates