التقـريـــر

التقـريـــر

التقـريـــر

 صوت الإمارات -

التقـريـــر

حسن البطل

حقاً، «مرت مياه كثيرة تحت الجسر» بين تقرير ريتشارد غولدستون عن حرب «الرصاص المصبوب» 2009 وتقرير ماري ماكفواين ديفيس عن حرب «الجرف الصامد» 2014.
أيضاً، بين تقرير محكمة العدل الدولية ـ لاهاي حول لا قانونية جدار الفصل العنصري، ولجوء السلطة الفلسطينية، رسمياً، إلى تقديم «بلاغ» إلى محكمة الجنايات الدولية، بعد يوم من صدور التقرير الثاني لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة.
بعد تقرير لاهاي، أجرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية «تعديلات تجميلية» على مسار الجدار، لكنها لم تشمل أساس تقرير العدل الدولية بإعادة بنائه على خطوط العام 1967.
منذ العام 2012 فكرت السلطة بالاحتكام إلى محكمة الجنايات الدولية، لكن قررت، رسمياً، تقديم بلاغ لها، ليس بعد تشكيل المحكمة «لجنة فحص».
بل بعد أن صدر التقرير الثاني لمجلس حقوق الإنسان.. الذي سيقدم للجنايات الدولية.
سيكون التقرير الثاني «رأس حربة» ثلاثية فلسطينية: جرائم حرب إسرائيلية. المستوطنات.. وأخيراً، أضيف ملف الأسرى، باعتباره جزءاً من حقوق الإنسان.
ما هي المياه التي جرت تحت الجسر؟ إنها على صعيد سياسي (الشرعية السياسية) عضوية فلسطين دولة مراقبة في الجمعية العامة، وبناء على ذلك قبلت محكمة الجنايات النظر في جرائم الحرب الإسرائيلية. هكذا، دعمت الشرعية السياسية الدولية لفلسطين، الشرعية القانونية الدولية. لم يكن الأمر هكذا وقت صدور تقرير لجنة غولدستون.
إسرائيل لم تتعاون مع لجنة غولدستون، مدعي عام سابق لمحكمة العدل الدولية، الجنوب أفريقي الجنسية واليهودي الديانة، كما لم تتعاون مع لجنة وليم شاباس، التي صارت لجنة ماري ديفيس، القاضية الأميركية، لأن شاباس قدم استشارة قانونية مأجورة للفلسطينيين، ومن ثم استقال بعد أن اعتبرته إسرائيل غير محايد.
حرب العام 2009 على غزة كانت أقل فتكاً ودماراً، وأقصر زمناً من حرب العام 2014، لكن التقرير عن الحرب الأخيرة جاء «متوازناً» بين «جنحة» حماس في إطلاق الصواريخ العشوائية وإعدام ميداني بلا محاكمة لـ «مشبوهين» بالتعاون الاستخباري مع إسرائيل، وبين «جريمة» استخدام إسرائيل أسلحة فتاكة وقوة مفرطة وغير متناسبة (مثل إلغاء قنابل وزنها طن على أحياء سكنية).
أثناء إعداد غولدستون لتقريره، الذي أدان إسرائيل ولم يوفر لوم حماس، فشلت السلطة الفلسطينية في أخذ موافقة «حماس» و»الجهاد» مسبقاً على قبول التقرير.. لكن، في إعداد التقرير الثاني وافقت كل الفصائل، بما فيها حماس والجهاد، على قبول أي نتائج للتقرير.
وازنت لجنة ماري ديفيس بين نتيجة إطلاق الصواريخ العشوائية وقذائف الهاون الفلسطينية، لـ «دبّ الرعب» وقتلت طفلاً وثلاثة إسرائيليين، وبين «أسلحة ذكية» إسرائيلية ألحقت دماراً هائلاً، واسفرت عن آلاف الضحايا معظمهم مدنيون.. وثلثهم أطفال.
المهم، أن نسبة الخسائر البشرية بين الجنود والمقاتلين والمدنيين في الجانبين لم تكن متناسبة، وبشكل خاص بعد استخدام إسرائيل تكتيك «خيار هانيبال» لمنع أسر جنود إسرائيليين، وشكل ذروة «جريمة حرب» ضد المدنيين.
ما أزعج إسرائيل، أن التقرير الثاني للجنة حقوق الإنسان تضمن شهادات لجنود إسرائيليين من حركة «كسر الصمت»، وايضاً، أن الأنفاق استخدمت لهجمات عسكرية وليس ضد المدنيين.
لكن، انزعاج إسرائيل من أن التقرير الثاني تصادف مع عزم فرنسا على تقديم مشروع إلى مجلس الأمن هذا الخريف، واتساع نشاط حركة BDS، وكذلك «أسطول الحرية ـ 3»، وكل هذا لم يكن وقت أن أصدرت محكمة العدل الدولية حكمها حول لا قانونية الجدار الفاصل.
نعم، استبقت إسرائيل تقرير لجنة حقوق الإنسان بتحقيق أمني وسياسي «رسمي» تحدث عن «تجاوزات» للجيش «الأكثر أخلاقية»، لكن إسرائيل شكلت لجنة غير حكومية برئاسة قاض في المحكمة العليا للتحقيق في جرائم أخرى، مثل صبرا وشاتيلا و»هبّة أكتوبر» 2000، وحرب لبنان الثانية 2006.
لجان التحقيق الدولية معنية بالشرعية القانونية وبسير الحرب ونتائجها، لكن المشاريع السياسية للحل معنية بأسباب الحروب أي بالشرعية السياسية، وفي الحالتين لا تبدو إسرائيل مرتاحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقـريـــر التقـريـــر



GMT 22:33 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... القاضي البصير

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

رونالدو... حكيم المونديال

GMT 22:31 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

معركة الاستقلال الثالث

GMT 22:27 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

مستقبل العلاقات اللبنانية ــ السورية

GMT 22:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

سر «بعيد عنك»!

GMT 22:24 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

الثورة فِعْل اجتماعي

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates