«طالع على بالي  أعمل بلد باسمي»

«طالع على بالي / أعمل بلد باسمي»!

«طالع على بالي / أعمل بلد باسمي»!

 صوت الإمارات -

«طالع على بالي  أعمل بلد باسمي»

حسن البطل

وقع في يدي (هكذا كان السالفون يقولون) باكورة «نخلة الشبر» مجلة أطفال مصورة تصدر في القدس، استحياء من شخصية بهذا الاسم، يبثها «تلفزيون القدس التربوي» على حلقات.
هذا حزيران النكسوي - النكبوي الـ 48، وفي حزيران الأول، قال الشاعر العروبي السوري، سليمان العيسى، أنه سيكرس أدبه للاطفال.
سننتظر خريف هذا العالم، لنرى كيف ينظّر المفكر الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو لـ «أدب الأطفال، بين كتابة الانشاء وانشاء الكتابة» عن «دار ابن رشد».
لا أعرف، كم مجلة تكرسه للاطفال (٥٠٪ من الاجمالي الديموغرافي العربي)، لكن قرأتُ أن «مؤسسة القطان» اقامت في غزة اكبر مكتبة لكتب الاطفال.
هذا زمن، وفيه يعلّم الاولاد الصغار آباءهم كيف يتعاملون مع أجهزة الاتصال الحديثة، والآباء الموسرون يضعون في غرفة الاولاد تلفازا ثانيا لقنوات الاطفال.
كان علينا، في الابتدائي والاعدادي، ان يساهم كل تلميذ بشراء كتاب لمكتبة الصف، لما لم يكن هناك مجلات خاصة بالاطفال والصغار.
يعيبون على «أمة تقرأ» انها لا تقرأ، وأن متوسط قراءة العربي هو ثلث صفحة، وأن ما يصدر من كتب بالعربية لا يتعدى الـ ١٪ مما يصدر ببقية اللغات.
خلينا في مجلات الاطفال، وكانت بدايتها، على ما اذكر: «سوبرمان» و«ميكي ماوس» وربما في وقت لاحق «اسامة»، ثم ملحق «العربي الصغير» عن مجلة «العربي» الشهرية الصادرة في الكويت.
اعترف انني لا أوفّر مطالعة ملحق «يراعات» عن «مؤسسة الأيام»، المهم، أن باكورة «نخلة الشبر» تضمنت مقولة فرنسية قديمة، ولعلها تقادمت «كادوك» وتقول: «ان نصف الكتب لا تنشر، ونصف الكتب التي تنشر لا تباع، ونصف الكتب التي تُباع لا تُقرأ، ونصف الكتب التي تُفهم يساء فهمها».
هل هذا صحيح؟ أتذكر حسرة كمال جنبلاط أمام مكتبته العامرة «يا عمي .. بدها عمر ثاني لقراءتها». هذه الحسرة ذكرتني بفضيحة لأدعياء الثقافة في لبنان، حيث يجلدون امهات الكتب بغلاف فاخر .. لكن لمجرد الديكور، دون محتويات الكتاب؟ (كما يفرغون الذبيحة من احشائها)!
أحياناً، يسألون مثقفاً عن كتب أثرّت فيه، ويبدو انني والشاعر السوري نزيه ابو عفش لنا ذاكرة مشتركة في قراءة كتاب «الامير الصغير» Lepetite prince، وفيها سخرية لاذعة من ثقاة القوم الكبار. المؤلف جان ميرموز كان طياراً في بدايات عصر الطيران وسقطت طائرته في الصحراء، لكن كتابه عن مفارقات سفره الى كواكب بعيدة المهم، ان باكورة «نخلة الشبر» مجلة للاطفال، أوحت لأديب الاطفال، خالد جمعة، شعراً بسيطاً كأنه اهزوجة او اغنية، وهاكم بعضها:
«نخلة الشبر اسمي / قد الشبر جسمي»
«طالع على بالي / اعمل بلد باسمي»
«بلد ما فيها حرب / ولا فيها لون كاكي»
«واللي ما عجبه / يروح يبنيلو بلد»
ابنتي صارت أماً، ولما كانت طفلة، كتبتُ لها قصة اطفال بقيت عالقة في ذهنها، وخلاصتها كالتالي: شقوا طريقاً مسفلتاً في حقل غير مضاء، وعندما أعود ليلاً الى بيتي أطأ بنعلي حلزونات، لكن عندما أنام أجدها صعدت الى سريري وتمشي على وجهي، كما في فيلم «العصافير» لمخرج الرعب الفرد هتشكوك.
ذكرتني «نخلة الشبر اسمي» بنشيد آخر تعلمته في مدرسة ابتدائية لـ «الاونروا» وكان أبي يحبّه، ولا أذكر منه سوى «أنا علي المعوّل» والمعوّل يا سادتي هو المستقيل.
كنت «دودة كتب» في صغري، وفي هذا العمر انظر الى مكتبتي واتحسر كما فعل جنبلاط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«طالع على بالي  أعمل بلد باسمي» «طالع على بالي  أعمل بلد باسمي»



GMT 05:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 05:54 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

المواصلات العامة

GMT 05:51 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 05:48 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 05:43 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 05:38 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 05:36 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:33 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

روجيه لومير يعود إلى تدريب النجم الساحلي التونسي

GMT 15:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

طارق الشناوي يكشف أسرار الأعمال الفنية على قناة أون بلس

GMT 12:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ابنة مانديلا : والدي يقاتل المرض ببسالة على "فراش الموت"

GMT 21:52 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء متوترة خلال هذا الشهر

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:16 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح خاشقجي يقيم مجلس عزاء لوالده في جدة

GMT 03:48 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إلقاء القبض على مسن "91 عاما" لتقبيله زوجته
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates