عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول

عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول؟

عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول؟

 صوت الإمارات -

عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

تلاعب صديق بواحدة من مأثورات القول الجماهيري الخطابي لياسر عرفات، وكتبها على صفحته هكذا: «يرونها بعيدة ونراها قريبة»، وجعلها «وأراها بعيدة»!. لعله يقصد أن الدولة الفلسطينية ليست، أو لم تعد «على مرمى حجر»؟
خلال الأيام العشرة الأخيرة من هذا الشهر، سيتم إعلان القوائم الانتخابية. أمس، تم في القاهرة إعلان «وثيقة شرف» لفصائل وحركات وأحزاب فلسطينية، بلغ عددها 14. الطريف في الموضوع أن «الصاعقة» السورية، وجبهة التحرير العربية «العراقية» شاركتا، وإن لم يبقَ لهما من وجود في سورية والعراق!
من ديمقراطية منظمة التحرير الفصائلية، إلى ديمقراطية المجلس التشريعي الفلسطيني الثالث. كان عرفات وصف ديمقراطية المنظمة في المنفى، متمثلة في المجلس الوطني الفلسطيني، بأنها «سكّر زيادة». هذا صحيح نوعاً ما، إذا نظرنا إلى عدد دورات البرلمان الفصائلي منذ أول برلمان في القدس، قبل الاحتلال، إلى آخر برلمان عقد في الجزائر.
تقريباً، كل عامين، كان المجلس الوطني يعقد اجتماعاً عادياً أو استثنائياً وطارئاً في عاصمة عربية ما، وحصل بعد خروج بيروت أن فكّروا حتى باجتماع على ظهر سفينة في البحر المتوسط.
في الزمن الأوسلوي، عقدت «فتح» مؤتمريها السادس والسابع في أرض البلاد، لكن البرلمان الفصائلي عقد اجتماعاً شبه صوري في غزة، وأما «المجلس المركزي» الفصائلي المصغّر عن الوطني فعقد مؤتمرين في البلاد.
ليس كل الفصائل شاركت في دورات المجلس الوطني، ولا كلها شاركت في دورات «المجلس المركزي». في الانتخابات التشريعية الأولى، لم تشارك سوى ثلاثة فصائل، أو أربعة.. وفي «التشريعي» الثاني شارك معظمها، أما في «التشريعي» الثالث المزمع في أيار المقبل، فإن حركة «الجهاد» وحدها لن تشارك، وستشارك «حماس» رغم أنها ليست في (م.ت.ف).
السؤال هو كم نسبة أصحاب حق الاقتراع التي صوّتت في الانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة؛ وكم ستبلغ في انتخابات أيار التشريعية وتموز الرئاسية؟ أما المجلس الوطني فستكون انتخاباته شبه توافقية.
في مؤتمرات المجلس الوطني الفصائلي جميعها تحققت نسبة المشاركة الفصائلية تحت شعار: «إن حضروا وإن غابوا»، كما في مؤتمر عمّان، بحكم الغالبية العددية!
في انتخابات الكنيست الإسرائيلي تتنافس قوائم كثيرة عادةً، وفي انتخابات الكنيست الـ(23) خلال هذا الشهر، تتنافس أكثر من ثلاثين قائمة، لكن أقلّ من عشر ستحصل على مقاعد. كم قائمة ستشكل لانتخابات «التشريعي» الثالث، وكم واحدة ستشارك في البرلمان؟
مهما كانت نتائج «التشريعي» الثالث، فإنه سيكون لنا برلمان وطني، خلاف ما يشبه برلمانا فصائليا في «التشريعي» الأول ذي الغالبية الفتحاوية؛ والثاني ذي الغالبية الحمساوية.
مهما قيل في نظم الحكم، فإن الديمقراطية تظل أقلها فساداً، شرط أن يتم فيها تداول الحكم عبر صناديق الانتخابات، وإن كانت درجة نزاهتها موضع خلاف وجدل، ولم تكن نزاهة انتخابات «التشريعي» الأول والثاني موضع جدل لا تخلو منها انتخابات الفصائل والأحزاب الداخلية.
سواء في ديمقراطية توافقية الفصائل والمجلس الوطني، أو ديمقراطية الاقتراع الشعبي للبرلمان يمكن الإشارة إلى ما قاله ياسر عرفات: «عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول» ما دامت البرلمانات المنتخبة تخضع لتداول الحكم.
كان برلمان الفصائل بعد إعلان برنامج النقاط العشر ـ برنامج السلطة الوطنية الفلسطينية موضع جدل فصائلي، ثم موضع إجماع فصائلي، ومنذ إعلان مبادئ أوسلو حتى الانتخابات التشريعية الأولى والثانية.. والثالثة، وهي موضع جدل فصائلي وشعبي، والآن، صار «حل الدولتين» موضع جدل شعبي فلسطيني، لكنْ موضع جدل فصائلي أقلّ، وموضع إجماع دولي.
مشاركة الصوت الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية كانت وتبقى موضع جدل، وخاصة التصويت العربي لأحزاب إسرائيلية وصهيونية، وقد قلّ هذا الجدل بعد تشكيل القائمة المشتركة العربية، ثم تجدّد، الآن، مع تنافس قائمتين عربيتين، وتنافس الأحزاب الإسرائيلية على التصويت الفلسطيني، وتسابقها إلى إدراج مرشّح فلسطيني في قوائمها، بعضها في مكان مضمون، وغالبيتها في مكان غير مضمون.
في انتخابات التشريعي الفلسطيني الثالث، اضطرت حركة فتح إلى اللجوء إلى ما تلجأ إليه بعض الفصائل والأحزاب التي تعتمد «الديمقراطية المركزية» أي إلزام أعضائها بالتصويت المنضبط لها، أو الفصل من الفصيل والحزب والحركة.
هذا يجري عادةً في أحزاب النظم الشمولية والاستبدادية، كما يحصل أحياناً في أحزاب النظم الديمقراطية، لكن لم يحصل في ديمقراطية الفصائل أن تم فصل فصيل فلسطيني عن المشاركة في البرلمان القومي، وإن حصل في «ديمقراطية مركزية» لمعظم الفصائل الفلسطينية، وإن جرى في حركة فتح بعد انشقاق وصدام مسلّح.. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها الفصل نتيجة خلاف سياسي فتحاوي ـ فتحاوي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates