إلاّ الاسم، وإلاّ العلم وصفة الشعب

إلاّ الاسم، وإلاّ العلم.. وصفة الشعب؟

إلاّ الاسم، وإلاّ العلم.. وصفة الشعب؟

 صوت الإمارات -

إلاّ الاسم، وإلاّ العلم وصفة الشعب

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

تفكهاً أو تهكماً، يُقال: لكل إسرائيليَّين اثنين ثلاثة آراء. هل نقول: لكل ثلاثة فلسطينيين أربعة آراء؟ لتعدد آراء الإسرائيليين والفلسطينيين سبب واقعي. الأول: "مظلومية" يهود العالم في شتاتهم، خاصة في أوروبا، بفعل جدلية التمييز والاضطهاد. الثاني: مظلومية الفلسطينيين من دول العالم، ما جعلهم "ضحايا الضحايا".
قبل "أوسلو" هذه، كانت لإبراهيم أبو لغد مخاوفه أن يتشعب الفلسطينيون شعوباً بعد نكبتهم وانتشارهم. الدكتور المولود في يافا عاد، بعد "أوسلو"، إلى "الجزء المتاح" ثم باحتيال ذكّي، تم دفنه في مسقط رأسه، خلاف زميله المنفي إدوارد سعيد اللاأوسلوي، الذي دفن رمادُه في لبنان. يهود "الأرض المقدسة" تشعبوا بعد "خراب الهيكل" و"السبي البابلي" قبائلَ وأسباطاً، أو شعوباً.
دولة إسرائيل لملمت نصف الشتات، ومنظمة التحرير لملمت نصف شتات الشعب في "الجزء المتاح" بعد "أوسلو". في النتيجة "مظلومية" يهود العالم ثم مظلومية العالم للفلسطينيين، وحّدتهم من جهة، وعدّدت آراءهم في مستقبلهم من جهة أخرى.
كان رئيس دولة إسرائيل السابق، عيزر وايزمان، يقول غداة "أوسلو" إن شعبَي البلاد مختلفان حول تقسيم "العقار" كان يعتقد أن "أولاد العمّ" يقسمون بالتراضي. الذي حصل أن قسمة "أوسلو" قبلتها مرغمة منظمة التحرير، ثم قبلها العالم في صيغة "حل الدولتين". إسرائيل أضمرت عدم قبول ذلك الحل، ثم جاهرت في رفضه إلى الميل بدولة "أرض إسرائيل"، وهذا بعد تحالف بين التوراتيين اليهود والإنجيليين الأميركيين.
حالياً، الإسرائيليون مختلفون حول نسبة ضمّ وقضم "الجزء المتاح" أو "السلخ" منه ومراحله. الفلسطينيون مختلفون حول الدولة الوطنية المستقلة، أو الدولة المشتركة، الجغرافيا الاحتلالية والاستيطانية تبدو لصالح إسرائيل، بينما تبدو الديمغرافيا شبه متساوية. حتى لو تساوت بعد أجيال في دولة مختلفة، يبقى: "كم من فئةٍ قليلة غلبت فئةً كثيرة" في ما كان الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وما صار الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، حيث ستحاول إسرائيل بعد مراحل الضمّ والسلخ استكمال ما فعلته بعد النكبة "أرض أكبر، وفلسطينيون أقل". هذا شرط لتحقيق حلم دولة أرض إسرائيل.
لو أن دولة إسرائيل تعاملت مع 20% من سكانها الفلسطينيين كمواطنين متساوي الحقوق، لكان من الممكن لدولة أرض إسرائيل أن يتمتع نصف سكانها بمواطَنية متساوية وديمقراطية، لكن ديمقراطية إسرائيل هي من اليهود وباليهود ولليهود أولاً.
إذا وصل "حل الدولتين" إلى الجدار والاستعصاء الواقعي، فإن بعض الفلسطينيين ينحازون إلى الخيار الثاني: دولة مشتركة، وبهذا المعنى قرأت حديثاً لسلام فياض مقالاً، كما كنت قرأت لعماد شقور اقتراحاً بانسحاب منظمة التحرير إلى المنفى، والجزائر بالذات. من قبل لم أوافق على دعاة "حل السلطة" ولا "تسليم المفاتيح".
أفصح نتنياهو عن خلاف في طاقم صفقة ترامب حولها، وخلاف في حكومته حول مراحل وأماكن ومواقيت السلخ والضمّ. على ما يبدو يفضل ترامب وجزء من فريقه دولة فلسطينية ناقصة السيادة على 70% من الضفة، وغير متواصلة الأركان، بينما لا يريد التوراتيون اليهود في إسرائيل أن يترتب على الصفقة والضمّ ورسم الخرائط (الكارتوغرافيا) دولة فلسطينية مهما كانت منقوصة السيادة.
يصرّ العالم على "حل الدولتين" وتصرّ السلطة والمنظمة على دولة ذات سيادة على كامل أرضها "الجزء المتاح" ولكن غير مسلّحة، وقابلة لمفاوضات تعديل حدودها بشكلٍ متساوٍ وعادل.
إذا فشل "حل الدولتين" وإسرائيل لن توافق على دولة مشتركة متساوية المواطنية، فإن مفهوم سيادة الدولة واستقلالها قد تغير، فإسرائيل ذاتها غير مستقلة عن الولايات المتحدة، وتطمح دول أوروبا، قارة الحروب الكارثية، إلى إطار سيادي مشترك.
المسألة هي حق تقرير المصير للفلسطينيين، ومنه كيان وطني سياسي سواء بسيادة تامة أو ناقصة، لكن مع شرطين اثنين: لا تراجع عدا الاسم: فلسطين، ولا تراجع عدا العلَم الفلسطيني، علمان لدولتين، وحكومتان لدولتين، وجوازا سفر لدولتين، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي.. وحتى مقعدان في الأمم المتحدة، كما كان حال "روسيا البيضاء" بيلاروسيا في اتحاد الجمهوريات السوفياتية.
الاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982 لم ينهِ القضية الفلسطينية، واجتياح إسرائيل 2001 لمدن السلطة لم ينهِ السلطة، بل طرح بوضوح "حل الدولتين" وصارت فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة وحتى مشروع الصفقة الترامبية يعيد صياغة حل الدولتين لصالح إسرائيل، التي لا تريده.. ولا تريد "حل الدولة المشتركة".
ضد "الجندرة"
طول عمري منحاز إلى المرأة، لكن ليس إلى هذه "الجندرة" في لغة الضاد: المعلمون/ات. الوزير/ة.. ولا بالطبع النائب/ة.
الإنسان واحد، ولو مقسوم إلى ذكر وأُنثى، كما سائر الكائنات: الأسود للذكر والأنثى، والدببة كذلك، والقردة كمان.
يكفي العربية جمع المؤنث السالم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلاّ الاسم، وإلاّ العلم وصفة الشعب إلاّ الاسم، وإلاّ العلم وصفة الشعب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates