إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر

إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر!

إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر!

 صوت الإمارات -

إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

دور محوري وفاعل، وجهد ضخم، ذلك الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للضرائب منذ بداية تطبيق النظام الضريبي في دولة الإمارات، لا شك في ذلك أبداً، فالهيئة أخذت على كاهلها منذ اللحظة الأولى مهمة توعية مجتمع واقتصاد عاش منذ نشأته دون أن يدفع ضريبة، أو حتى يفكر في إمكانية تطبيقها، وهذا العمل لا شك في أنه ليس سهلاً على الإطلاق.

وتولت الهيئة كذلك، وباقتدار، تهيئة بنية تشريعية وفنية ذات مستوى عالمي، يعتمد أحدث النظم المعمول بها، لتطبيق النظام الضريبي الجديد في الدولة، وبشكل يضمن حماية الحقوق، وشفافية التعاملات.

كما طوّرت من أنظمتها الإلكترونية، بما يتماشى مع تطور الإمارات ونهضتها، كل ذلك وأكثر جهد مقدر لا يمكن لأي منصف أن يتجاهله، ولكن وكما يُقال لا يخلو الأمر من «شوائب»، هنا وهناك، ربما تكون غير مرتبطة، ولا علاقة لها بقانون الضريبة، أو لائحتها التنفيذية، بل يمكن إرجاعها إلى سبب آخر، مرتبط بإرث قديم، وممارسات معروفة من سنوات طويلة، ومازالت موجودة، مثل ذلك الكفيل (كبير السن) الذي يثق في مكفوله لأسباب كثيرة، ويجعله يتصرف بشكل كامل، وبشكل قد يعرض ذلك الكفيل للمساءلة أو الغرامة!

كثير من المواطنين، وحتى المواطنات كبيرات السن، لم تعد لديهم القدرة على مباشرة العمل، أو حتى متابعته بأنفسهم، لكبر سنهم أو ظروف مرضية أو غيرها من أسباب، فيقومون بإعطاء كل الصلاحيات للمكفول، الذي يتصرف بسلوكيات وممارسات تخالف تعليمات الهيئة، وقوانينها، وتستوجب فرض غرامات مالية.

مثال واقعي على ذلك، تقول إحدى المواطنات، وهي امرأة كبيرة السن: «لدي بقالة أترك إدارتها لعامل من جنسية آسيوية، قام ببيع سجائر من دون طابع ضريبي، وتلاعب بالرقم الضريبي، دون علمي طبعاً، ما عرضني لغرامات تقارب ١٥٠ ألف درهم». وتوضح أنها قدمت للهيئة طلب إعادة نظر، لكن جاءها الرد بضرورة دفع الغرامة، ثم اللجوء للمحكمة الضريبية.

قانوناً، لا يمكن لوم الهيئة وموظفيها، فما فعلوه مطابق وصحيح قانونياً، لكنْ للأمر بُعد إنساني يجب مراعاته في مثل هذه الحالات، والتي من المؤكد أنها ليست فردية، وغير مقتصرة على هذه المواطنة فقط، بل من المحتمل جداً تكرارها في نماذج أخرى، تحت ما يسمى «الكفيل النائم»!

لذلك فالمجتمع يحتاج أولاً إلى توعية شاملة، خصوصاً هذه الفئة التي تكفل ولا تدري ما يفعله المكفول، وحين يعرف كل صاحب عمل لا يباشره بنفسه أنه مُعرّض للغرامة أو الحبس في ما يتعلق بالتزاماته الضريبية، حتماً سيتابع الأمر بنفسه.

كما نحتاج ثانياً إلى إعادة النظر في مسألة أن يدفع المخالف الغرامات الضريبية كاملة، ثم يحتكم للمحكمة، خصوصاً في ظل الظروف الحالية، والأفضل أن يؤجل التحصيل إلى ما بعد صدور حكم نهائي من المحكمة، وهذا أفضل حل للجميع!

والأمر الثالث المهم هو ضرورة تشكيل لجنة تنظر في الحالات الصعبة والإنسانية للمواطنين من كبار السن، أو غيرهم ممن تعرضوا لغرامات كبيرة، نتيجة ممارسات مكفوليهم، دون ذنب، إلا أنهم أعـطوا ثقتهم لمن لا يستحق.

نأمل أن تجد الهيئة ومسؤولوها، وهم على قدر كبير من الكفاءة والحس الإنساني، مجالاً لتطبيق روح القانون على مثل هذه الحالات، رأفةً بكبار السن من المواطنين والمواطنات الذين ربما تشكل «بقالة» أو مشروع صغير، دخلهم الأساسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر إلى هيئة الضرائب مع كل التقدير والشكر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates