دبي حزينة على رحيل حمدان

دبي حزينة على رحيل حمدان

دبي حزينة على رحيل حمدان

 صوت الإمارات -

دبي حزينة على رحيل حمدان

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

شمس يوم أمس الأربعاء، الموافق 24 مارس من عام 2021، والتي أشرقت على دبي لم تكن عادية، ولم يكن إشراقها كإشراق أي يوم آخر، كانت شمساً حزينة، وكان يوماً حزيناً جداً، حُزن بحجم السماء يلف أرجاء دبي، منذ تسلسل الشعاع الأول من صباح هذا اليوم.

حزينة دبي، بكل تفاصيلها وزواياها، حزينة في كل مناطقها وشوارعها ومبانيها، وحزينة معها جميع القلوب، جميع من عاشره ومن لم يعاشره، من كان قريباً منه أو بعيداً عنه، من جالسه وتحدّث معه، ومن لم يفعل، جميعهم اليوم حزينون على رحيل الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، عليه رحمة الله، وبالتأكيد دبي اليوم هي أكثر حزناً، فقد رحل أحد أهم وأقرب وأنبل أبنائها إليها، ورحل من كان له بصمة ودور وأثر في كل مراحل تطورها، رحل ركن من أركانها، رحل في هدوء كما كان دائماً يعيش في هدوء.

فقدنا في هذا اليوم شخصية نبيلة وحكيمة، فقدنا قلباً كبيراً طيباً يفيض بمشاعر الحب والخير لجميع الناس، دون تمييز، فقد كان يحترم ويقدّر ويثمّن عمل كل شخص، بغضّ النظر عن لونه وأصله ودينه، كان إنساناً بمعنى الكلمة، ويحمل الحب والمودة والخير لكل إنسان.

حمدان بن راشد آل مكتوم، في ذمّة الله، هو من الذين «لا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، لأنه قدّم كثيراً لآخرته، لم يضرّ يوماً إنساناً، ولم يظلم أحداً، بل كان معروفاً بقلبه الطيب، وبتواضعه، وحبه للخير، وعمل الخير، لم يكن من المرائين، ولم يكن يبتغي من عمله الخيري شهرة ولا مدحاً، بل كان من الذين ينفقون في النهار والليل، دون أن تعرف يمينه ما أنفقت شماله، ودون أن يعرف بفعله أحد، سوى قلة قليلة جداً من الذين يشرفون على أعماله الخيرية والإنسانية، وكان دائماً يوصيهم بالصمت، لأنه كان يفعل كل ذلك لوجه الله تعالى، ليلقى ربه وهو راضٍ عنه، ولم يبتغِ غير ذلك شيئاً، ولم يبتغِ جزاء ولا شكوراً من أي إنسان!

الشيخ حمدان بن راشد أسّس مئات المدارس الخيرية، للمحتاجين والفقراء، في أكثر الدول حاجة في إفريقيا وآسيا، وفي جميع أنحاء العالم، أعطاهم أهم ما يحتاجون إليه، أعطاهم العلم والمعرفة، تخرّج في هذه المدارس مئات الآلاف من الطلبة والطالبات خلال عشرات السنين، أجيال وأجيال تخرّجت فيها، شقّت طريقها، وأفادت ذويها، وحققت نقلات في حياتها المعيشية، مئات الآلاف تلقوا علماً مجانياً حرص المغفور له بإذن الله تعالى على أن يعمل عن قرب لتنميته وتوسعته وتطويره واستمراريته، فلم ينقطع عنهم الدعم المالي يوماً، ولم تتوقف هذه المشروعات الخيرية يوماً.

نهر من العطاء.. وقلب كان ينبض بالخير والمحبة والإنسانية في كل لمحة عين، رحمك الله يا حمدان بن راشد، ولن تنساك دبي، ولن تنساك الإمارات، ولن ينساك شعبٌ لم يرَ منك إلا كل خير ومحبة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبي حزينة على رحيل حمدان دبي حزينة على رحيل حمدان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates