عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح

عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح

 صوت الإمارات -

عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح

بقلم - حازم صاغية

بمعنى ما، ينبعث اليوم مهزومو الحروب السابقة على هيئة انتصاريّة. إنّهم ينبعثون على هذه الهيئة بالضبط؛ لأنّ انتصارات الماضي عليهم لم تكتمل؛ أي لأنّ الماضي لا يمضي بسهولة وبتلقائيّة. في إيطاليا، وعلى رأس تحالف يمينيّ، يعود «النيوفاشيّون» إلى الحكم، كما لو أنّ الفاشيّة وموسوليني لم يُهزما في الحرب العالميّة الثانية. في الحرب الروسيّة الراهنة على أوكرانيا ثمّة ما يوحي بنيّة موسكو العودة إلى ما قبل هزيمة الاتّحاد السوفياتيّ في الحرب الباردة. حتّى الانكسارات التي مُنيت بها الإمبراطوريّات الكبرى في الحرب العالميّة الأولى، تجد من يعمل على نقضها... الرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان ربّما كان أبرز هؤلاء المرتدّين إلى ماضٍ إمبراطوريّ... حكّام إيران هم بالتأكيد أنشط العاملين على تأسيسه. في الوقت نفسه، يجسّد واقع أوروبا الراهن محاولة الدولة - الأمّة الانقضاض على انتصار العولمة: لقد ضعف مشروع الاندماج الأوروبيّ بسبب «بريكست»، فيما تتكاثر القوى القوميّة التي تطالب بوضع حدّ للاتّحاد العابر للدول، أو للحدّ من فاعليّته...
تلك الوقائع مجتمعةً، معطوفةً على انبعاث حركات أصوليّة من كلّ نوع، وفي سائر بقاع الأرض، تعلن كم أنّ المسار الخطّيّ للتاريخ خرافة لا تعادلها إلا خرافيّة نهاية التاريخ؛ فليس هناك انتصار كامل حاسم، ولا هزيمة كاملة مبرمة، وليست هناك بدايات تُنهي ما سبق إنهاءً كلّياً، أو نهايات يمضي معها الماضي غير مأسوف عليه إلى غير رجعة.
جنازة ملكة بريطانيا إليزابيث، وتتويج نجلها تشارلز ملكاً، وسط جماهيريّة صارخة وطوعيّة، أشارا إلى قصور ما سمّاه الناقد البريطانيّ رايموند ويليامز «آيديولوجيّة مترسّبة (residual ideology)»، قياساً بالوعيين «المسيطر» و«الناشئ». إنّ الأمر أكثر كثيراً من مجرّد «تأثير» لا تزال تملكه الممارسات الثقافيّة القديمة على المجتمعات الحديثة.
ما من شكّ في أنّ هذه العودات والانبعاثات قابلة للردّ إلى عوامل عدّة ومتداخلة، ودائماً هناك عوامل عدّة ومتداخلة وراء الظاهرات السياسيّة، (وإن مال كثيرون إلى مصادرتها وردّها إلى عامل واحد، كثيراً ما يكون «مؤامرة»، وغالباً ما تكون «المؤامرة» أميركيّة أو صهيونيّة).
هكذا لم يعد جديداً أن يقال بحقّ إنّ جزءاً كبيراً من المسؤوليّة عائد إلى توزيع الثروة في عالمنا الراهن، أكان داخل البلد المعنيّ نفسه، أم فيما بين بلدان العالم. وبالمناسبة، فإنّ إيطاليا التي شهدت آخر أحداث الانبعاث الماضويّ الكبير، مَثَل معبّر عن التفاوتين هذين. والحال أنّ الأمر هنا مزدوج الأسباب؛ إذ من جهة هناك السياسات النيوليبراليّة الجائرة التي تحوّلت إلى ما يقارب العقيدة الدينيّة، ومن جهة أخرى، هناك الفقر الذي ينشأ عن تحوّلات اقتصاديّة واجتماعيّة كبرى، على ما فعلت الثورة الصناعيّة بالأمس، وما تفعله العولمة اليوم، لكنْ هناك أيضاً الضعف التكوينيّ لبعض الدول؛ أكان فيما يتعلّق باعتماد الديمقراطيّة السياسيّة، أم فيما يتّصل بالرأسماليّة واقتصاد السوق. وربّما كانت روسيا الحديثة أوضح النماذج فيما يدلّ على هذه الإعاقة المديدة حيال ظاهرات الحداثة: فالرأسماليّة تحوّلت، على يد بوريس يلتسين، إلى نظام أوليغارشيّ فاسد ومُتداعٍ، بعدما تحوّلت الاشتراكيّة، بوعودها الكبيرة لعام 1917، إلى نظام توتاليتاريّ بلغ ذروته مع جوزيف ستالين.
وإذا صحّ أنّ التاريخ ليس مجرّد فعل إراديّ، أو سعي بطوليّ؛ صحّ أيضاً أنّ أفعال الأنظمة الاستبداديّة والحروب الأهليّة التي تسبّبت معاً في انطلاق موجات اللجوء المليونيّ، كان لها دورها المؤكّد في هذا الخراب العظيم!
هذه الوجهة، بما فيها من أعمال ناجحة، ومن محاولات ونيات، تخوض اليوم حروباً شتّى في العالم... في حالات يأسها واصطدامها بالوقائع الصلبة، لا تتردّد في التهديد بالسلاح النوويّ. نرى ذلك في روسيا، كما في كوريا الشماليّة. أمّا في حالات ظفرها، فتتظاهر بالتكيّف مع مستجدّات العالم المعاصر وإذعانها لها، كما تفعل الحركات النيوفاشيّة في أوروبا، لكنْ كائناً ما كان الحال، يبقى إصلاح الديمقراطية، بجعلها أكثر مساواةً واشتمالاً، شرطاً شارطاً لتعزيز الولادات المستقبليّة وترسيخها، وللاطمئنان إلى قدرتها على الصمود في مواجهة التحدّيات المنبعثة من ماضٍ لا يمضي بسهولة...

بعد الحرب العالميّة الثانية، وفي مواجهة التحدّي الشيوعيّ في فرنسا وإيطاليا، قرّ الرأي على تثبيت الانتصار عبر إكسابه مضموناً اجتماعيّاً. هكذا بُنيت دولة الرفاه، وكان مشروع مارشال لإعادة بناء أوروبا. بعمليّة كهذه، أتيح للمستقبل أن يطمئنّ، وهو اطمئنان عاش عقوداً متوالية أربعة. بعد الحرب الباردة، اصطبغ الانتصار بالنيوليبراليّة، وباستعداد سخيّ لغضّ النظر عن باقي العالم، وعن تطلّعات شعوبه إلى الحرّيّة، كما إلى المساواة. هذا ما زاد في إضعاف المستقبل في مواجهة الماضي. والنوم على حرير الانتصار عجرفة لا يقتصر أذاها على المتعجرفين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates