نشرات الأخبار التلفزيونيّة وأشكال العدوان على ألم اللبنانيّين
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

نشرات الأخبار التلفزيونيّة وأشكال العدوان على ألم اللبنانيّين

نشرات الأخبار التلفزيونيّة وأشكال العدوان على ألم اللبنانيّين

 صوت الإمارات -

نشرات الأخبار التلفزيونيّة وأشكال العدوان على ألم اللبنانيّين

بقلم - حازم صاغية

نشرات الأخبار في محطّة «إل بي سي آي» اللبنانيّة أقرب إلى سبق صحافيّ باهر يتكرّر يوميّاً. فهي تقول لنا، ضدّاً على ما نعرف، إنّ لبنان يقفز من نجاح إلى نجاح. من تفوّق إلى تفوّق. المصطافون والسيّاح يتدفّقون عليه. الحفلات والسهرات لا تتوقّف فيه. بلداته وقُراه تستعرض تاريخها ومفاتنها وطيب مآكلها. عبقريّة اللبنانيّين في الفنون والآداب على أنواعها تبهر العالم. فِرَقنا الرياضيّة تحرز النصر تلو النصر...
أغلب الظنّ أنّ الذين يقدّمون الأخبار على النحو المذكور حسنو النوايا، وهم ربّما اجتهدوا فخرجوا بالوصفة التالية: هذه الكارثة الشاملة سبب إضافيّ لطلب شيء من الأمل. تفاءلوا بالخير تجدوه...
لكنْ للأسف، وبما أنّنا نتحدّث عن نشرة أخبار، تكفي دقيقة أو دقيقتان حتّى يتبيّن أنّ السبق الصحافيّ زائف، وأنّ الأمل العتيد ليس في محلّه. طرد الواقع بسلاح الرغبة ينتهي مفعوله قبل أن يبدأ. ذاك أنّ الأخبار الفعليّة لن تلبث أن تأتينا فتقذف بنا من سماء الأمل إلى أرض الواقع: إنّ المآسي تحيط بنا من كلّ الجهات فيما الخروج منها ليس بالأمر الهيّن.
هذه المقاربة خطيرة، ليس فقط لأنّ طائر الفينيق الشهير لن يعاود الانبعاث من الرماد، ولا لأنّ اللبنانيّ غير قادر على أن «يعمّر ما تهدّم»، عملاً بأغنية «راجع يتعمّر لبنان». إنّها مقاربة خطيرة لأنّها، عند كلّ احتكاك يحتكّه اللبنانيّ بالواقع، قد تضاعفُ إحباطه، سيّما أنّ الاحتكاك هذا هو ما لا يستطيع أيّ مواطن تجنّبه على امتداد نهاره وليله الطويلين. إنّه يأتيه مع رغيف الخبز والدواء والوقود والشعور المؤلم بالترك والتخلّي...
على الضدّ من تربية الأوهام، قد يكون السلوك الأعقل والأنضج والأكثر إفادةً أن يضاف وعي المأساة إلى المأساة. يتحقّق ذلك بالوصف الأكمل لما جرى ويجري، وبرسم الصعوبات الكبرى التي يرتّبها تجاوز هذا الواقع، وتناول المسؤوليّات الضخمة التي تترتّب عن ذلك، والمحاسبات والتضحيات التي تقف في الطريق...
لا الإنكار يفيد إذاً ولا التخفيف. لهذا فالتجاور بين النشرتين في نشرة واحدة يجعلنا نخرج بنتيجة عجائبيّة من نوع: إنّ التفوّق الباهر الذي يحرزه اللبنانيّون على جميع الصعد إنّما يتسبّب بكارثة غير مسبوقة يُعانونها اليوم!
لكنْ إذا كانت مقاومة الواقع بالفولكلور وبالصور الورديّة مؤذية بما فيه الكفاية، فمقاومة الواقع بالصور الدمويّة مؤذية أكثر بكثير.
هنا أيضاً، وعبر محطّتي «المنار» (لحزب الله) و«الميادين» (لعشّاق حزب الله)، لا يستغرق انكشاف الحقيقة الفعليّة أكثر من دقيقة أو دقيقتين: فبعد أطنان الانتصارات و«ما بعد بعد حيفا» و«ما بعد بعد كاريش» و«إذلال العدوّ الصهيونيّ» الذي تصطكّ أسنانه خوفاً منّا، يضيف المذيع نفسه، أو الضيف نفسه، أنّ ذاك العدوّ خرق أجواءنا آلاف المرّات في السنوات القليلة الماضية، أو أنّه ينفّذ، في هذه اللحظة ذاتها، غارة جوّيّة في الجوار السوريّ القريب.
ومرّةً أخرى، إذا وحّدنا طرفي الخبر في جملة واحدة خرجنا بعبارة من نوع: بفعل كثرة الانتصارات التي أحرزناها ونحرزها، وبسبب حجم الخوف الذي أنزلناه ونُنزله بالعدوّ، فإنّه خرق أجواءنا آلاف المرّات في السنوات القليلة الماضية ولا يزال يخرقها.
إنّ الطعنة التي يتلقّاها المنطق الشكليّ، والحال هذه، موجعة جدّاً.
لا شكّ أنّ طرق حجب الواقع عديدة وكثيرة المصادر، بعضها يأتي من تقليد قرويّ لبنانيّ بسيط، وبعضها الآخر من تقليد عسكريّ عربيّ شهير في قلبه الهزائم انتصارات.
لكنّ هذا العدوان على العقل لا يكتم الفوارق بين أشكاله.
فالعدوان الأوّل حسن النوايا، ومن صنف ثقافيّ، بمعنى أنّه أسير نظرة إلى البلد قديمة وفولكلوريّة وصوفيّة في وقت واحد، نظرةٍ تفتقر إلى وعي التغيّرات، وتتوهّم، على الطريقة الرحبانيّة القديمة، أنّ صدفةً جميلة قد تحلّ مشكلاته الصعبة.
العدوان الثاني سيّئ النوايا، يستفيد من الضعف الوطنيّ ويبني عليه. وهو أيضاً ثقافيّ إلاّ أن ثقافيّته من طبيعة حربيّة وانقلابيّة. إنّه واثق من اندفاع البلد إلى موته وحاسم ونشيط في تسريع دفعه إليه.
وإذا كان الهجوم الورديّ على العقل يثير الخوف من إضاعة ألم اللبنانيّين عبر خلط عناصر الألم وتضييع أسبابه، فإنّ رسالة الهجوم المسلّح هي توسيع ذاك الألم ورفعه إلى مصاف الأهداف الجليلة المنشودة.
العدوان الأوّل يقول لنا إنّ العلاج يكمن في الأمل الباسم والإبقاء على كلّ شيء. العدوان الثاني يقول لنا إنّ العلاج هو في تجرّع المزيد ممّا أوصلنا إلى ما نحن اليوم فيه بحيث لا يأتي الغد إلاّ وقد استؤصل كلّ شيء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشرات الأخبار التلفزيونيّة وأشكال العدوان على ألم اللبنانيّين نشرات الأخبار التلفزيونيّة وأشكال العدوان على ألم اللبنانيّين



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates