هل أنت تقسيميّ هل أنت انفصاليّ أو انعزاليّ
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

هل أنت تقسيميّ؟ هل أنت انفصاليّ أو انعزاليّ؟

هل أنت تقسيميّ؟ هل أنت انفصاليّ أو انعزاليّ؟

 صوت الإمارات -

هل أنت تقسيميّ هل أنت انفصاليّ أو انعزاليّ

حازم صاغية
بقلم:حازم صاغية

كلّما احتدم خلاف بين طرف عربي في العراق وطرف كرديّ، شهر الأوّل التهمة الجاهزة في وجه الثاني: أنت انفصاليّ. مسعود البارزاني، وقبله والده الراحل الملاّ مصطفى، كسرا الأرقام القياسيّة في التعرّض لهذه التهمة.

المسيحيّون في لبنان تنتظرهم أيضاً تهمة جاهزة تُستخدم كلّما وقفوا ضدّ طرف راديكالي في المنطقة: أنتم انعزاليّون وتقسيميّون. يكفي مدّ اليد إلى خزنة الشتائم العتيقة واستلال الشتيمة التي تمتدّ صلاحيّتها من الراحلَين إميل إدّه وأغناطيوس مبارك إلى سمير جعجع.
وبالطبع، فالانفصاليّة والتقسيميّة والانعزاليّة عناوين للتحالف مع إسرائيل، إن لم يكن في الحاضر فحتماً في المستقبل، وإن لم يكن في الواقع فحُكماً في النيات.
بالطبع، هذا التقييم لا يعدّله إطلاقاً أن يكون الطرف «الانعزاليّ» و«الانفصاليّ» على علاقة وثيقة بالكثير من الدول العربيّة. ذاك أنّ ما يعرّف «الانعزاليّة» و«الانفصاليّة» اليوم هي العلاقة بإيران، لا بالعرب.
الآن، موسم التشهير خصب، يزيد في تخصيبه أنّ إيران وتابعيها هم الذين يرون في سياسيي لبنان «الانعزاليين»، وفي زملائهم «الانفصاليين» في العراق، عقبات في وجه نفوذهم. إذاً فلتلمع السكاكين ولتكثر الطعنات. ذاك أنّ التحالف الإيراني هو الذي يملك أكبر مصانع التسميات والألقاب، والقاعدة التي لا تخطئ تقول إنّ الأكثر أدلجة هو دائماً الأطول لساناً.
نتذكّر، بالمناسبة، أنّ «الانفصاليّة» كتهمة قاتلة كانت قد استُخدمت على أوسع نطاق أوائل الستينات، حين انفصلت سوريّا عن «الجمهوريّة العربيّة المتّحدة» التي جمعتها بمصر منذ 1958. السوريّون، بأكثريّتهم الساحقة يومذاك، رأوا أنّ الوحدة التي قامت، بطلب من بعض ضبّاطهم، فرضت عليهم نظاماً لا يطيقونه. حرّيّاتهم قُلّصت كثيراً واقتصادهم تمّ اعتصاره واستتباعه. هكذا تولّى بعضٌ آخر من ضبّاطهم كسر تلك الوحدة الالتحاقيّة كما لو أنّهم يعتذرون عمّا فعله الضبّاط الآخرون قبل أعوام ثلاثة. لكنْ بما أنّ جمال عبد الناصر كان ممثّل الراديكاليّة العربيّة يومذاك، وكان، بخطاباته وإعلامه، شيخ صنّاع التسميات والألقاب، بات ملايين السوريين انفصاليين ملعونين.
مروّجو تلك التسمية لم يستوقفهم بتاتاً ما يريده السوريّون لأنفسهم، وما يعانونه ويحاولون التخلّص منه.
فإذا كان شعب، يقارب يومذاك الخمسة ملايين، وأكثريّته عربيّة ومسلمة سنّيّة، معرّضاً لأن يوصف بالانفصاليّة، فما الرادع دون استخدام أوصاف كهذه بحقّ أكراد العراق، وهم غير عرب، أو مسيحيي لبنان، وهم غير مسلمين، أو أي أقلّيّة، دينيّة أو إثنيّة، أخرى؟
والحال أنّ العام 1963 السوريّ، الذي كان عام «الردّ على الانفصال» بوصول حزب البعث إلى السلطة، كان محطّة بارزة على هذا الصعيد: فالحزب المذكور الذي كان من المعترضين القلائل على الانفصال (رغم موافقته عليه في البداية)، جرّد حملة عسكريّة ضدّ كُرد العراق، أو «الانفصاليين البارازانيين العصاة». يومها كان بعثا سوريّا والعراق لا يزالان حزباً واحداً، فأنجد الفرعُ السوري الفرعَ العراقي في حملته على الشمال. بعد ذاك تحوّل البعث السوري إيّاه إلى رائد في استخدام صفة «الانعزاليّة اللبنانيّة» وفي إخضاع اللبنانيين، «انعزاليين» كانوا أو غير انعزاليين، وابتزازهم بالتسمية الملعونة.
واقع الأمر أنّ مشكلة هذه الثقافة السياسيّة متعدّدة الأوجه: فعندها، وكما تشي -خصوصاً- تجربتا البعثين في سوريّا والعراق، تقيم عبادة الوحدة في جوار تصديعها: النظام يمعن في تفتيت المجتمع، وفي إعلاء بعضه وتمييزه مقابل خفض بعضه الآخر على قاعدة طائفيّة أو إثنيّة. فإذا عبّر المُستبعَد عن رغبته في وقف استبعاده، غدا هو التجزيئي وهو الانفصاليّ... والمبدأ المعمول به أن مخرّب الوحدة هو من يصرخ من الضرب لا مَن يضرب. إنّه من يردّ على الفعل ويسمّيه باسمه، وليس من يفعل الفعل ويموّهه بأسماء أخرى.
وهذا جميعاً تسنده ثقافة عديمة الحسّ بالديمقراطيّة، لا تعبأ بالطرف الأصغر أو الأضعف، ولا بهمومه أو تكوينه الثقافي الخاصّ. هكذا تغيب أسئلة بدهيّة يغدو طرحها هو الخيانة بعينها: فالخيانة، وفق هذه النظرة الحولاء، هي ألا يتحمّس الكرد العراقيّون لـ«عروبة العراق»، وألا يتحمّس مسيحيّو لبنان للتضحية ببلدهم من أجل قتال إسرائيل. أمّا أن يفصم السوريّون عُرى الوحدة العربيّة المجيدة التي قضمت حرّيّاتهم واقتصادهم فجريمة يندى لها الجبين!
ومرّة أخرى إذاً نرى الآيديولوجيا تُستخدم ضدّ الحرّيّة والإرادة –الآيديولوجيا التي يزعم أصحابها لأنفسهم امتلاك الحقّ والحقيقة، ولا يقبلون أي وجهة نظر أخرى، أو امتحان صوابهم المزعوم على تجريب الحياة.
ومعضلة هذا الطرف المتّهِم أنّه مأزوم، أحد منابع أزمته أنّه يريد التوحيد لغةً فيما يفتّت بالاستبداد ما تبقّى من وحدة. ولأنّه كذلك تغدو المنطقة مساحة جغرافيّة لا تُطاق، أو مَركباً يغرق ويفرّ منه مَن يستطيع الفرار. هكذا يغدو السؤال السليم والعادل في منطقتنا ليس: لماذا تريد أن تنفصل أو تنعزل أو تقسّم؟ السؤال السليم والعادل يغدو: لماذا تريد أن تبقى متّحداً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أنت تقسيميّ هل أنت انفصاليّ أو انعزاليّ هل أنت تقسيميّ هل أنت انفصاليّ أو انعزاليّ



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates