النقل المدرسي والارتجال

النقل المدرسي.. والارتجال

النقل المدرسي.. والارتجال

 صوت الإمارات -

النقل المدرسي والارتجال

علي العمودي

تابعت أزمة نقل مدرسي، مستمرة منذ بداية العام الدراسي الجديد، في واحدة من أكبر المدارس الخاصة بمدينة أبوظبي، نشبت إثر خلاف بين إدارة مدرسة، تضم ما لا يقل عن ألف طالب، والجهة المعنية بنقل الطلاب فيها، والذين تضرروا منها على الرغم من دفع الرسوم الخاصة بهذا البند مقدماً.

الأمر الذي اضطر معه أولياء الأمور لتوصيل أبنائهم بأنفسهم سواء بسياراتهم الخاصة أو سيارات الأجرة، مع ما يتسبب فيه ذلك من ازدحام وتكدس مروري في تلك المنطقة الهادئة من العاصمة.

جديد الأزمة أن سائقي حافلات صغيرة غير قانونية، دخلوا على الخط، وأصبحوا يتجمعون بدورهم عند المدرسة، عارضين خدماتهم على أولياء الأمور الذين وجدوا أنفسهم في مأزق، وضعتهم فيه إدارة المدرسة التي مرت عليها أشهر الإجازة الصيفية الطويلة من دون أن تعد العدة، وتستعد لتأمين النقل لطلابها، مع أنها تسلمت الرسوم كاملة من غالبية طلابها، قبل أن يسدل الستار على العام الدراسي الماضي.

قد يرى البعض وجود هؤلاء أمراً طبيعياً، ولكنه لا يدرك خطورة المسألة، فمعظم هذه الحافلات الصغيرة مسجلة في إمارة أخرى، تسمح أنظمتها المرورية بترخيصها لنقل 14 راكباً، بينما الإجراءات المتبعة هنا تشترط ألا يزيد عدد ركابها عن تسعة ركاب، تماشياً مع اشتراطات السلامة المشددة، وللحد من الأضرار والإصابات عند وقوع حادث -لا قدر الله.

الغريب أن دائرة النقل وشرطة المرور تغضان الطرف عن هذه الممارسة غير المشروعة من قبل سائقي الحافلات الصغيرة غير القانونية، والتي استفزت حتى نظراءهم السائقين الملتزمين القانون، وقيادة حافلات مرخصة من« ترخيص أبوظبي»، واشتراطاتها الخاصة بعدد المقاعد، والالتزام نقل الركاب من المحطة الرئيسة، بينما أولئك المخالفون استباحوا المناطق الداخلية السكنية منها والتجارية والشوارع الفرعية، وجعلوا منها مواقف عامة لتحميل الراغبين في الذهاب للقرى العمالية أو الضواحي الخارجية للمدينة.

ومن المفارقات أيضاً أن هذه العروض غير القانونية لنقل التلاميذ والطلاب تجري بينما كانت وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي تحتفلان بطرح تطبيق ذكي لحماية الصغار في حافلات النقل المدرسي، وذلك مع بدء العام الدراسي الجديد، حيث أطلقا تطبيق «حمـايتي» من خلال الهواتف الذكية، تعزيزاً لسلامة الأطفال وحمايتهم باتباع أحدث وسائل التقنية الحديثة، وهو الإنجاز الذي ساهمت في نشره اللجنة العليا لحماية الطفل في الوزارة، ليجسد حرصها على تنفيذ استراتيجيتها، وفقاً لـ«الأجندة الوطنية» للأعوام السبعة المقبلة، في إطار مشاريع ومبادرات مجالات العمل الشرطي والأمني، لجعل دولة الإمارات «البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي، وتحقيق نسبة 100% في الشعور بالأمان، وأن تكون الفترة الزمنية للاستجابة لمكالمات الطوارئ خلال أربع دقائق فقط».

هذه الجهود الكبيرة تمضي في اتجاه، بينما تصب ممارسات ومخالفات هذه الفئة من السائقين في اتجاه ينتقص منها، مستفيدة من ظرف أوجدته إدارة مدرسة، ملزمة قانوناً حل إشكالية خدمة، تقاضت رسومها كاملة ومقدماً.

وما جرى يعد من صور التراخي في تعزيز سلامة النقل المدرسي لمؤسسات التعليم الخاص، وفي شأن يفترض التخطيط له مبكراً، ولا مجال فيه لارتجال يجتذب مخالفين للقانون، يعرضون حياة أبرياء للخطر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقل المدرسي والارتجال النقل المدرسي والارتجال



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates