فن الإرباك

فن الإرباك

فن الإرباك

 صوت الإمارات -

فن الإرباك

بقلم _علي العمودي

تتسبب بعض المدارس الخاصة، والكبرى منها بالذات، في حالة من الإرباك بامتياز لأولياء الأمور، فهذه الفئة من المدارس تعلم جيداً أن فترة التسجيل والقبول قد انتهت في مارس الماضي. وبعد أن اطمأن أولياء الأمور بأن الأوضاع مستقرة خاصة بعد سداد دفعة مقدمة من قسط العام الدراسي المقبل، أقول بعد هذا الاطمئنان فوجئ الآباء بإشعار من المدارس بزيادة رسومها بنسب تتراوح ما بين 3 و5%، لتضع الأسر أمام الأمر الواقع وهي -أي إدارات المدارس- تدرك أن التوقيت حرج.

دائرة التعليم والمعرفة التي تحملها المدارس مسؤولية التأخير في البت في طلباتها المقدمة، يفترض بها دور أكبر في التصدي لهذه الأمور التي هي محض تجارية وتنطلق من مصلحة خاصة. فالمسألة لا تنحصر فقط بين مدرسة وأسرة، وإنما تمس في المحصلة الأخيرة الصورة العامة للمجتمع، واستقرار أفراده وإنتاجيتهم.

لا أحد ينازع حق هذه المدارس في تحقيق الربحية، فالأمر بالنسبة لها أولاً وأخيراً عملية ومشروع استثماري، ولكن يفترض أن يكون معقولاً ومبرراً. وحالياً لا يوجد أي مبرر لأية زيادة، لا سيما أن شماعة ارتفاع الإيجارات لم تعد قائمة كما كانت منذ خمس سنوات، فالسوق العقارية تشهد وفرة في المعروض لإسكان المدرسين أو للمكاتب، كما أن الكثير من المدارس الكبيرة تعمل في مبانٍ مملوكة، وحتى إذا كانت ممولة بقروض مصرفية، فإن ذلك لا يبرر الزيادات السنوية المتلاحقة في أقساطها.

إدارات تلك المدارس غير مستوعبة للتأثيرات السلبية المترتبة على ممارساتها على مناخ الأعمال بصورة أو أخرى، فهي تتسبب في رفع تكلفة المعيشة والإضرار بالبيئة التنافسية واستقطاب الاستثمارات وتشجيع الأنشطة الاقتصادية التي تبذل الدولة جهوداً كبيرة لتهيئتها وتشجيعها، وتدعمها بمشاريع تطويرية متواصلة حتى جعلت منها وجهة عالمية مفضلة. ومع إشراقة كل يوم جديد، تقدم مبادرة جديدة في هذا الاتجاه، ولعل أحدثها إطلاق تأشيرات الإقامة الذهبية والدائمة، وخفض رسوم بعض الخدمات ومنح رخص تجارية لمدة عامين مجاناً وغيرها من الإعفاءات والتسهيلات بهدف تشجيع المواطنين والمقيمين على الاستثمار في المشاريع الخاصة بهم، وهؤلاء سيستقدمون ويوظفون عمالة تحتاج لكل الخدمات الأساسية لهم ولأبنائهم، وفي مقدمتها التعليم والصحة وغيرها. لذلك نقول إن الأمر لا يتعلق بمكسب مدرسة هنا أو هناك قدر ما يتعلق بقضايا أشمل تخص مجتمعاً بأسره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن الإرباك فن الإرباك



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates