طب وقائي

طب وقائي

طب وقائي

 صوت الإمارات -

طب وقائي

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

استقدمت عائلة مواطنة عاملة منزلية آسيوية بصورة مباشرة، أي من دون وسيط، بعدما تسببت مكاتب «تدبير» في رفع تكلفة الاستقدام لهذه الفئة من العمالة لمبالغ فلكية. وتوجهت بها إلى مركز أبوظبي للفحص والصحة الوقائية لإجراء الفحوص المعتادة.
عندما ذهبت ربة البيت للمركز في اليوم التالي لتسلم النتيجة، قيل لها إن النتائج الأولية تشير لوجود مرض رئوي ولا يمكن تأكيده إلا بعد ثلاثة أسابيع. فهرعت إلى مستشفى خاص كبير أكد الأطباء لها فيه أن لا شيء يستوجب القلق أو الخوف. وزيادة في التطمين قدموا لها أسطوانة مدمجة عليها كل نتائج الفحوص والتحاليل التي أُخضعت لها العاملة غير متضمنة لا من قريب أو بعيد شيئاً مما قيل لها في المركز المعروف شعبياً باسم «الطب الوقائي».
تراجعت مخاوف السيدة، ولكن قلقها ظل حاضراً حتى وردها بعد انقضاء المدة المحددة اتصال من «الطب الوقائي» بأن نتائج الفحوص المخبرية أكدت وجود مرض رئوي، ولكنه في طور الكمون، وبالتالي ليس بالإمكان إصدار شهادة لياقة طبية للعاملة، بل إن الأنظمة والقوانين المتبعة تنص على إبعاد مثل هذه الحالات عن البلاد. ليس ذلك فحسب، بل تتطلب ضرورة إخضاع كل من في المنزل لفحص وقائي، وبالذات كبار السن، لتعيش الأسرة بأكملها أياماً من الرعب، خاصة وأن العاملة خلال فترة بقائها التي استمرت قرابة الشهر اختلطت برضع ومتقدمين في العمر.
ونحن نحيي المهنية العالية لمركز أبوظبي للفحص والصحة الوقائية بما يضم من أطباء أكفاء، وأجهزة ومعدات طبية متطورة ومتوافرة لديه، نتمنى أن تتطور فيه آليات التعامل مع مثل هذه الحالات واحتجازها لديه لحين مغادرتها البلاد، وذلك من خلال مركز للحجر الصحي وفق المعايير الدقيقة لمنع انتشار الأوبئة والأمراض. بدلاً من تركها هكذا تختلط بالأسر والأطفال والمتقدمين في العمر مع ما تحمله من خطورة، وكذلك اتباع آلية في المطارات لفحص القادمين من البلدان المصدرة للعمالة المنزلية بالذات في خطوة متقدمة لحماية المجتمع.
كما أن الواقعة تضع الكثير من علامات الاستفهام حول كفاءة بعض المستشفيات الخاصة وقدرتها على إجراء الفحوص الدقيقة، وتروج لنفسها بأنها في مستوى رفيع من الجاهزية والإمكانيات، ومع هذا لا تملك القدرة على اكتشاف مرض معد بهذه الخطورة، وتحديد مرحلته من الحضانة، أو الكمون، أو الانتشار كما يحدد «الطب الوقائي».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طب وقائي طب وقائي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates