بقلم - علي العمودي
صعقهم الالتفاف الوطني من كافة مواطني الإمارات خلف قيادتهم الرشيدة، وحول صانع السلام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رجل الإنجاز التاريخي بالتوصل للاتفاق الثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لتأسيس علاقات طبيعية مع دولة إسرائيل، والذي حظي بمباركة دولية واسعة، عبرت في المقام الأول عن كامل التقدير والاحترام لدور ومكانة سموه، وكذلك لمكانة دولة الإمارات كشريك مهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى المسرح الدولي.
التفاف إماراتي حول صانع الاتفاق بما يحمله من آمال بمستقبل أجمل وباتجاه عهد جديد للمنطقة يعزز السلم والاستقرار والمصالح المتبادلة بين الجانبين، أفراداً ومؤسسات.
الإمارات تمضي بكل ثقة، بأبنائها وإمكانياتها، لمواصلة مسيرة الإنجازات الحضارية التي نقلت مواطنيها إلى صدارة أسعد شعوب العالم، وحققت للدولة في أقل من خمسة عقود مكانة ريادية إقليمياً ودولياً، إلى جانب الدول المتقدمة، كل ذلك بفضل قيادة تتمتع برؤية استشرافية للمستقبل، راهنت دائما على عقول وسواعد أبنائها، واستثمرت فيهم ووظفت إمكانياتها ومواردها لهذه الغاية السامية، ولم تنجر للمعارك الجانبية التي تتخندق خلف الشعارات البراقة لفاقدي البوصلة الصحيحة من المتاجرين بآلام ومعاناة الشعوب، وممن هاموا في قفار وفيافي العدم والعبث، وأوصلوا بلدانهم لأنفاق مظلمة، وكبلوها بالفشل والجهل والأوبئة والخراب والدمار.
شعرت بالفخر والاعتزاز للدور الوطني الذي يقوم به بعض شباب هذا الوطن الغالي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم ينبرون لإبراز صورة «بلاد زايد الخير» بكل رقي حضاري، وبلغة الأرقام والمقاطع المصورة، وما قدمت لأشقائها في كل مكان وبالذات في فلسطين، وبدون أن يهبطوا لمستوى الغوغاء وأهل «العنتريات» والمزايدين الذين أساؤوا لقضيتهم أولاً وأخيراً.
مواقف الإمارات المشّرفة ليست بحاجة لتلميع من أحد، لأنها ناصعة ساطعة، وما قام به هؤلاء الشباب الإماراتيون بجهد فردي، انطلاقاً مما يرونه واجباً وطنياً لإبراز صورة بلادهم، ليس إلا من باب إحقاق الحق وإظهار الحقيقة التي يريد المدلسون النيل منها والقفز فوقها. التزام الإمارات نحو القضية الفلسطينية لا لبس فيه إلا عند الذين يعانون من عمى الألوان والبصيرة، والدليل ما حركه الاتفاق التاريخي لضمان حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشرقية، موقف ينسجم مع الإجماع العربي حول مبادرة السلام العربية، وستظل الإمارات منارة للحق والسلام والاستقرار.