«أسرى الماركة»

«أسرى الماركة»

«أسرى الماركة»

 صوت الإمارات -

«أسرى الماركة»

بقلم - علي العمودي


دراسة مهمة، تلك التي نفذتها مؤخراً الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، بالتعاون مع جامعة زايد، ومركز دبي للإحصاء، للوقوف على أنماط الاستهلاك والسلوك المادي المنتشر في المجتمع، خاصة بين مواطني الإمارة. فقد كشفت الدراسة تأثيرات انتشار السلوك المادي والاستهلاكي، وأثرهما على معدلات الرضا على مستوى الحياة عند أفراد المجتمع.

وجاء في البيان الصحفي الخاص باستعراض نتائج الدراسة «أن أسلوب الحياة الفاخرة، وتوافر المنتجات العصرية، والعلامات التجارية العالية، بالإضافة إلى مستويات الدخل المرتفعة، وسهولة الحصول على بطاقات الائتمان، كلها عوامل تساهم في ارتفاع الاستهلاك والسلوك المادي، بالإضافة إلى أن الاستهلاك التنافسي يظهر في جميع مستويات وفئات المجتمع، وكذلك بين أفراد العائلة والأصدقاء والزملاء والشركاء في العمل». 

وأشارت إلى ما تحظى به «شبكات التواصل الاجتماعي من شعبية بين جميع المجموعات»، وقالت إن غالبية المواطنين يتأثرون عن طريق «سناب شات» و«انستغرام»، حيث يشاركون صورَهم الخاصة للأشياء التي يشترونها، والأماكن التي يذهبون إليها ويتعرفون إلى المنتجات العصرية.

وانتهت الدراسة إلى القول: إن السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة السائدة في المجتمع تؤثر بصورة سلبية على معدلات الرضا عن الحياة، ودعت إلى «اتباع نهج مبني على مسارين للحد من ظاهرة التملك بالتركيز على المهارات الحياتية والمالية، وتدخلات علاجية مبنية على أفضل العلوم السلوكية والممارسات الفضلى من جهة، والتركيز على قيم العطاء، والقيم الإنسانية كمصدر لسعادة الفرد من جهة أخرى».

وقبل ذلك، أجرت مؤسسة «يوغو» استطلاعاً حول كيفية تحكم الأفراد في الإمارات بأمورهم المالية، والتخطيط المالي لمراقبة دخلهم، ووضع الميزانية الشهرية، وكشفت من خلاله أن 60% من سكان الدولة مدينون للبنوك، وأن ثلاثة من كل خمسة أفراد يعانون من القروض، وتشكل بطاقات الائتمان الجزء الأكبر من قروضهم بنسبة 33%، بينما تستحوذ القروض الشخصية على 28% منها.

عندما تتابع الظاهرة الاستهلاكية، والتي تؤثر سلباً في إنتاجية الفرد، تجد أنها نتاج ثقافة فئة وجدت نفسها «أسيرة الماركات» الفخمة للسلع الكمالية والسيارات الفارهة، وباختصار أن يعيش المرء بطريقة تفوق قدراته المالية ودخله الشهري، لإرضاء حبه للمظاهر. 

وعلى الرغم من الجهد التوعوي الكبير للعديد من الدوائر والجهات وفي مقدمتها صندوق معالجة قروض المواطنين المتعثرين للحد من الاقتراض الاستهلاكي، ما زال البعض يسقط بكل سهولة في شباك مصيدة القروض التي تنصبها البنوك بإحكام.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أسرى الماركة» «أسرى الماركة»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates