الرصيد صفر

الرصيد: صفر

الرصيد: صفر

 صوت الإمارات -

الرصيد صفر

بقلم - علي العمودي

من أصعب وأقسى الأمور على المرء أن يجد مدخراته المودعة في حسابه المصرفي تتبخر وتختفي في غمضة عين وبكبسة زر، ويصبح رصيده صفراً في عملية احتيالية احترافية لم يعلم بها إلا متأخراً عندما حاول أن يسحب شيئاً منه عبر «الصراف الآلي» لتصدمه الشاشة بالصفر الذي يتوسطها، ليراجع المصرف ويعلم بأول خيوط العملية الاحتيالية المتقنة، وتبدأ رحلته في المحاكم وفق قاعدة «على المتضرر اللجوء للقضاء».

الواقعة التي تناولتها الصحف المحلية مؤخراً، والتي تبخر معها رصيد سيدة مقيمة من 873 ألف درهم إلى صفر، وتنظر فيها محكمة «جنايات دبي»، تحمل في طياتها الكثير من الدروس، تدعونا للتوقف أمامها، فهي تمثل أكبر وأقوى الرسائل التوعوية والتحذيرية لأفراد المجتمع بمختلف فئاتهم عند التعامل مع موضوع البيانات الشخصية والوثائق، ولعل أول وأهم هذه الرسائل عدم التهاون في تحديث البيانات وتسجيل الأرقام الهاتفية بأسمائنا، وذلك لضمان استقبال الرسائل النصية من المصارف التي نتعامل معها، لمتابعة أي تغيير وتطور على الحساب المصرفي لديهم.

كما أنها رسالة تذكيرية قوية للمصارف نفسها التي لا يعتني بعضها بتقنيات الرسائل النصية، فلا تكترث لكونها مُفعلة أم لا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإيداع والسحب من الحساب، بينما نلمس «حيوية» الخدمة عندما يتعلق الأمر بتوريط المتعاملين بقروض وتسهيلات لا قبل لهم بها، وتزيين حصولهم على بطاقات ائتمانية لضمان تكبيلهم بالمزيد من الديون. الواقعة تذكر هذه البنوك وكذلك شركات الاتصالات بمسؤولياتها الكبيرة في التدقيق في الأوراق والوثائق المقدمة لها عند تغيير بيانات المتعاملين أو طلب استبدال اسم باسم، خاصة مع التطور التقني الهائل الذي تشهده وسائل التصوير والطباعة، والذي يوظفه المزورون والمحتالون لصالح غاياتهم الإجرامية. 

علينا ألا نستسهل تبادل البيانات وصور الوثائق، فالمحتالون وقراصنة المعلومات أصبحوا يتفننون في طرق استدراج الضحايا مثل قضية أخرى لسيدة كانت ضحية متصل بها بادرها بإبلاغها ببيانات كاملة عنها وعن رقم بطاقتها الائتمانية بما في ذلك «رقم الأمان» المطبوع خلف البطاقة ليقنعها بأنه موظف من البنك الذي تتعامل معه، وكيف يختار أمثال هؤلاء المحتالين الأوقات المعروفة علمياً بانخفاض درجة تركيز الإنسان.

إن توظيف مثل هذه الوقائع في حملات التوعية التي تقوم بها دوائر الشرطة مهم جداً، فليس هناك أبلغ وأكثر إقناعاً من هذه الدروس الصادمة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرصيد صفر الرصيد صفر



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates