روعة التسامح وحسن التعايش

روعة التسامح وحسن التعايش

روعة التسامح وحسن التعايش

 صوت الإمارات -

روعة التسامح وحسن التعايش

بقلم : علي العمودي

شهدت الأيام القليلة الماضية تزامن بدء عام هجري جديد، وعام عبري جديد، وعام أرثوذكسي إثيوبي جديد، وفي مجتمعات مستقرة تضم أتباع الأديان السماوية الثلاث، تلمس الروعة والجمال الذي يضفيهم التسامح وحسن التعايش، فقد نقلت لنا الصور والأخبار مشاهد جميلة من الولايات المتحدة وإثيوبيا، وغيرهما من البلدان، يتبادل فيها الجيران التهاني والتمنيات الطيبة بكل ما هو خيّر وإنساني نبيل. 

في منطقتنا، ومنذ نحو أربعين عاماً، تعاني مجتمعات عدة من الإرهاب والتطرف والعنف الذي أججته نزعات مذهبية وطائفية، منذ قيام نظام ملالي طهران الذي وجدت فيه العون والسند والداعم الأول والأكبر، وشاهدنا وباء المذهبية الذي فتك بتلك المجتمعات في العراق وسوريا ولبنان، وحاولوا تصديره للبحرين والكويت والمملكة العربية السعودية، إلا أن مخططاتهم الإرهابية باءت بالفشل.

اليوم في اليمن الشقيق الذي يعاني شعبه من ويلات المليشيات الحوثية الانقلابية الإيرانية، بعد أن انقلبت على مشروع بناء الدولة الاتحادية الجديدة التي اتفق عليها اليمنيون في حوارهم الوطني ومخرجاته، وأجمعوا على الانتقال السلمي والسلس للسلطة، وهو الاتفاق الذي رعته المبادرة الخليجية التي عبرت عن الحرص الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية الشقيقة والإمارات وشقيقاتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بخلاف صوت النشاز في الدوحة، على أمن واستقرار اليمن باعتباره العمق الاستراتيجي لبلدان المجلس.

لقد عمل الانقلابيون الحوثيون لدى بدء تحالفهم مع «ملالي طهران»، ومن معقلهم في صعدة، بصورة ممنهجة على طرد أبناء الطائفة اليهودية، وشنوا حرب إبادة شرسة على مواطنيهم السنة في مران، ومزقوا نسيج مئات السنين من التعايش والتسامح، قبل أن ينقلبوا على منظومة الحكم القائم، ويتبنوا «ولاية الفقيه»، على طريق تحقيق حلمهم بإقامة الدولة «السلالية».

الشاهد من كل تلك المشاهد والوقائع المؤلمة، كيف يؤدي غياب التسامح وحسن التعايش إلى هذه المآسي من حولنا، وأهمية غرسه في المجتمعات لضمان تحصينها من آفات وأوبئة الإقصاء والتطرف والانحراف الفكري الذي أفرز خوارج و«دواعش» العصر. وهو الأمر الذي تنبهت له مبكراً قيادة الإمارات، وأطلقت معه مبادرات متعددة، وكانت أول دولة في العالم تستحدث وزارة للتسامح، إلى جانب دعم إقامة منتدى السلم في المجتمعات المسلمة، ومجلس حكماء المسلمين، وشهدت ولادتهما عاصمتنا الحبيبة أبوظبي التي تمثل اليوم منارة شامخة، لنشر قيم المحبة والسلام والتسامح وحسن التعايش.
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روعة التسامح وحسن التعايش روعة التسامح وحسن التعايش



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates