طباخو السموم

طباخو السموم

طباخو السموم

 صوت الإمارات -

طباخو السموم

بقلم - علي العمودي


«حصنتك باسم الله يا وطن»، عبارة تتردد ضمن مفردات السلام الوطني للإمارات، تُردده صباح كل يوم وجوهٌ بريئة نضرة في مدارسها، وكبرت لتتحصن وتُحصن الوطن بالعلم والوعي الوطني الرفيع، مكوِّن نسيج اللحمة الوطنية والتلاحم الكبير الذي يميز مجتمع الإمارات، وصنع منه صخرة تتحطم عندها دسائس ومخططات الشر التي تحيكها دوائر الأذى المتربصة بكل جميل وراق على أرض الإمارات. 

وعي وطني تبدد معه وصفات طباخي السموم الذين اعتادوا دسه بين ثنايا معسول الكلام، والشعارات البراقة والمسميات الغريبة التي يخترعونها لتمرير غاياتهم الدنيئة.

يتناسى طباخو السموم أن الأوطان والتاريخ والشعوب لها حقائق ومنجزات ومكتسبات لا تستطيع أن تنال منها تقاريرهم وأراجيفهم مهما حاولوا تغليفها وتجميلها بعباراتهم المطاطة وأسطواناتهم المشروخة، فالعقول والقلوب تحصنت بالوعي والإدراك لتلتف حول قيادتها وتتمسك بما تحقق لها بعيداً عن نعيق تجار الشعارات البائسة والمفلسة الذين قادوا مجتمعاتهم وبلدانهم إلى هاوية التمزق والتشظي.

قبل أيام تابعت تقريراً عن الإمارات من إحدى الفضائيات الغربية التي احترفت «دس السم في العسل» ببرامجها الموجهة لمنطقتنا العربية والخليجية بصورة خاصة. كان التقرير ينز حقداً وغلاً رغم محاولتهم إضفاء صبغات علمية وأكاديمية عليه، بل ومن الثواني واللحظات الأولى ينكشف القناع عن الغاية الخسيسة لطباخي السموم الذين رأينا نتاج وصفاتهم وطبخاتهم التي احترقت بنيرانها مجتمعات كانت آمنة مستقرة ومزدهرة، فإذا بالأرض تتفتت، والأوطان تتمزق، والنسيج الاجتماعي يتفكك بفعل معاولهم الهدامة، التي تسللت تحت شعارات «البحث عن الهوية» وحماية حقوق الأقليات. رأينا ما فعلوا بتلك المجتمعات وكيف كرسوا الانقسام فيها وهي التي كانت متصالحة ومتعايشة. 

رأينا كيف هيؤوا البيئة المناسبة لزرع الفتن والنعرات المذهبية والطائفية والعرقية، فنجحوا وحصدوا ما زرعوا لأنهم وجدوا في تلك المجتمعات من ابتلع طُعم الشعارات الجوفاء وأطربته المغامرات قبل أن يدرك استفحال قوة السم ومفعوله في أوصال وطنه.

الوعي قوة في وجه المرضى والحاقدين غير المدركين لمتانة اللحمة الوطنية على أرض الإمارات المحصنة بقيم وإرث الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعلى نهجه تمضي قيادتنا الرشيدة التي جعلت من الإرث المتنوع للإمارات مُكّوناً نفخر به ونحرص على تعريف الآخرين به، بل ونجعل منه أحد ركائز صون «البيت المتوحد» ليظل منارة ساطعة تتصدى لأحقادهم ودسائسهم.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طباخو السموم طباخو السموم



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates