لماذا يكتبون

لماذا يكتبون؟

لماذا يكتبون؟

 صوت الإمارات -

لماذا يكتبون

عائشة سلطان

ما من كاتب منتمٍ لوظيفة الكتابة الحقيقية إلا وسأل نفسه كما وطُرح عليه هذا السؤال مراراً وتكراراً: لماذا تكتب؟ إن هذا السؤال على قدر بدهيته في التناول والتداول العلني خاصة بين الصحفيين، إلا أنه سؤال محير وكالفخ، يمكنه أن يُسقط الكاتب في مصيدته، خاصة حين يكون الصحفي ليس بريئاً بالمطلق! ليست كل الأسئلة كقطرة العسل، فهناك أسئلة تبدو كرصاصة وترمي إلى الإطاحة بالكاتب أحياناً.

الكاتبة الأميركية «مريدث ماران» حررت مجموعة من المقابلات لعشرين كاتباً سئلوا هذا السؤال، وصدرت في كتاب بعنوان «لماذا نكتب؟» من أشهر الكتاب وأكثرهم نجاحاً، والنجاح في مجتمع كالولايات المتحدة ليس بعيداً عن التجارة، فأنت كاتب ناجح بمقدار ما تحققه كتبك من نسب مبيعات عالية وبمقدار ما يعرفك الناس وتظهر في برامج التلفزيون الجماهيرية، وتحصل على جوائز وتترجم أعمالك للغات مختلفة، ويتم التعاقد معك على تحويل كتبك لأفلام سينمائية، وستكون محظوظاً وناجحاً بحق حين يتحول كتابك إلى فيلم سينمائي يقوم ببطولته نجم من الوزن الثقيل «كما حدث مع كتاب طعام، صلاة، حب للكاتبة اليزابيث جيلبرت الذي مثلته روبرتس منذ عدة سنوات» مثلاً!
وبخلاف ذلك، فقد طلب من هؤلاء العشرين كاتباً أن يقولوا للناس السبب الذي دفعهم للكتابة، وكيف توافرت لديهم شروطها وكيف وفروا هم لأنفسهم فيما بعد الظروف التي تجعلهم يكملون الطريق بالقوة والتأثير المطلوبين.

إن سؤالاً من مثل «ما هو وقت الكتابة المفضل لديك؟ ومن أسهم في تكوينك الثقافي والعاطفي دافعاً بك إلى أتون الكتابة تحديداً؟ هذا السؤال ليس سهلاً أبداً، إنه يحيل الكاتب إلى أخاديد في الذاكرة تحتاج الكثير من الشجاعة ليعرضها أمام الناس، لأجل أن يتعرف جمهوره إليه، كما يحاول الصحفي أن يقنعه، بينما هو في الحقيقة يسحبه من ذاكرته ليلقيه على الطريق العام تماماً!

ايزابيل الليندي الكاتبة التشيلية العظيمة تكتب لتطارد تاريخ أسلافها في رحلتهم الأسطورية تجاه الالديرادو، حيث أحلام الذهب، بينما يكتب ماركيز؛ لأنه كما قال «أنا عشت لأروي» وكتب بابلو نيرودا لأنه أراد تغيير مصير الفقراء، لا أحد يعرف على وجه الدقة لماذا كتب لأول مرة، لكنه سيعرف لاحقاً لماذا استمر في الكتابة، رغم الألم الذي كان يعانيه والوساوس ورغبة الخلاص والاكتئاب والمطاردات، نتذكر الآن كيف كانت حياة الكاتبة فرجيينيا وولف وكيف انتهت غارقة في مياه النهر، وكيف قضى المرض على فرانز كافكا والحقد على لوركا، والزهايمر على ماركيز و.. كل هؤلاء كتبوا لأن الكتابة العظيمة كانت قدرهم وقدر العالم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكتبون لماذا يكتبون



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates