لا تدافع عن «هروبك»

لا تدافع عن «هروبك»

لا تدافع عن «هروبك»

 صوت الإمارات -

لا تدافع عن «هروبك»

عائشة سلطان

لا تدافع عن «هروبك»!
 يحلو للبعض أحياناً أن يفسر تصرفاتك بأنها نوع من الهروب، ويحلو لك أيضاً أن تجادله وتناكده وتجتهد بكل ما لديك من منطق وحجج لتثبت له خطأ تحليله أو تفسيره، فأنت لا تنام ولا تسافر هروباً من النكد اليومي الذي تعيشه في الدوام، أو مع زوجتك أوبسبب حوادث الأسرة المفاجأة من مثل، (هروب الشغالة، استدعاؤك لمدرسة ابنك لأنه تشابك مع مدرس اللغة العربية، انقطاع خدمة الإنترنت، تعطل المكيفات في عموم المنزل، فاتورة الكهرباء، وو و...مما يطول تعداده من الإشكالات الحياتية التي لا تنتهي).
فتبتسم أنت، وكأنك حكيم زمانك وبهدوء تقول له (هذه أمور عادية يمر بها كل الناس، ولا تستدعي الهروب لا بالنوم ولا بمغادرة المنزل ولا بافتعال مشكلة مع الأولاد، طبعا أنت تكذب، فهذه الأمور تنكد عليك يومك كل يوم وتدفعك للجلوس على مقهى (ليالي الحلمية) تجتر الشيشة حتى آخر نفس في صدرك، لكنك نكاية بصديقك المحلل تنكر ذلك نكراناً مبيناً!

فإذا أخبرته أنك مسافر أجابك دون تفكير مم تهرب هذه المرة؟ بالنسبة لهذا النوع من الأصدقاء، فإن الهروب هو السبب المباشر لتفسير التاريخ ! تماماً كالنظرية المادية عند ماركس، وما عليك سوى أن تثبت له في كل مرة خطأ تحليله، لأنك لست من أتباع أي نظرية، لا المادية ولا غير المادية، فأنت لا تسافر هرباً من الحر صيفاً أو الكآبة شتاء أو بسبب الملل طيلة العام، أنت تسافر لأنك شخص تحب السفر وكفى، تحب التغيير، تبحث عن البهجة.

يمنحك السفر مساحة شاسعة لتستعيد علاقتك الطبيعية بالأشياء بعيداً عن الغضب والنرفزة، وتنام لأن النوم يجعلك تستعيد هدوءك وترتب وقتك، وتخرج بعيداً عن أسرتك لتتنفس هواءً مختلفاً تحت سماوات أخرى، ذلك ليس هروباً أبداً، وإن كان فهو هروب جميل ومشروع!

أجد كثيرات وكثيرين يحاولون إطفاء بهجتك بأمور هي من حقك لا أكثر ولا أقل، وهم يمارسونها دون أن يسألهم أحد شيئاً، لكنك إذا فعلتها تغلغلوا في دماغك ليوحوا إليك بأنك تعاني خللاً ما، إذا نمت أنت مكتئب، إذا سافرت أنت تهرب، إذا صمت ولم تشأ أن توغل في التفاهات أنت متوحد، إذا ترفعت عن الصراعات أنت محبط... وهكذا، في حقيقتك أنت تعلم جيداً أن من يقول لك ذلك متخم بالإحباط والاكتئاب وانطفاء الطموح، والسعي بحثاً عن دور وغير ذلك، لكنه بدل أن يواجه نفسه يتخلص من كوارثه بافتعال معركة على أرض أخرى.. لا تريد أن تناكفه لا بأس قل له، نعم أنا أهرب واسترح، واعتبر الهروب حقاً إنسانياً مشروعاً يمكن للإنسان أن يمارسه طالما لا يضر به أحداً من الناس!! لا تدافع عن هروبك !

فالبعض يرتاح إذا وجد من يعاني مثله فيشاركه المعاناة، فيتحدث عن معاناته بإلقاء الكرة في ملاعب الآخرين كنوع من الإسقاط لا أكثر، في النهاية هو يعاني نوعاً من الصراع مع الذات، وهو خاسر كبير في هذا الصراع، فلا تجادل من ليس لديه ما يخسره أصلاً؟؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تدافع عن «هروبك» لا تدافع عن «هروبك»



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates