في الفرح والسعادة

في الفرح والسعادة!

في الفرح والسعادة!

 صوت الإمارات -

في الفرح والسعادة

عائشة سلطان

الفرح حالة طارئة في حياة كل منا، لا علاقة لها بالسعادة أو لا ترتبط بها أبدياً، فيمكن للإنسان أن يكون فرحاً دون أن يكون سعيداً، الفرح حالة من الاستثارة والابتهاج اللحظي وغالباً ما يعبر عنه الإنسان بصوت عال أو بشكل ظاهر وواضح كالضحك والصراخ مثلاً، لكنه حالة يصعب استمرارها، ولهذا يتحسر الإنسان غالباً على انتهاء لحظات الفرح لأنها إذا ذهبت لا تعود، ذلك لأن الفرح طارئ يرتبط بظرف خارجي أو أشخاص آخرين يشاركوننا أو يصنعون لنا أو يتسببون في فرحنا، فالإنسان يمكنه أن يكون سعيداً بمفرده أو وسط ملايين الناس، لكنه لا يمكنه أن يفرح لوحده لابد من عوامل خارجية مساعدة حتى وإن كانت طارئة، وكل طارئ ينتهي بانقضاء ظرفه لا يعول عليه !!

السعادة حالة صحية أكثر ثباتاً وديمومة لأنها ترتبط بدرجة الرضا الداخلي في الإنسان عما يحيط به أو عن الظروف التي يحياها، فكلما كان الإنسان أكثر رضا وقناعة كان أكثر سعادة في حياته بعيداً عن اعتبارات المال والجمال ووفرة الأشياء أو محدوديتها، بمعنى أن وفرة الأشياء (المال، السيارة الفارهة، المنزل الفخم،....) ترفع معدلات وجودة الحياة وتسهلها لكنها لا تخلق السعادة حتماً، كما أن المنازل الفقيرة يمكنها أن تحتوي أفراداً سعداء أكثر من القصور والعكس صحيح بلا شك، وعليه فالأشياء مجرد أدوات لا أكثر، لها دور لكنها ليست البذرة وليست الحقل!

إن الفرح والسعادة من أكثر المفاهيم التي اختلف عليها الناس في كل الثقافات ومنذ سنوات طويلة جداً، أولا لأن سبب السعادة أو الفرح يختلف من ثقافة إلى ثقافة ومن عمر إلى عمر ومن مجتمع لآخر، فالجلوس على مقعد وثير ولعب الورق مع الأصدقاء وتبادل النكات والذكريات مثلاً تعني لرجل خمسيني قمة الفرح والمعنى المرادف للسعادة، بينما هذه الحال بالنسبة لمراهق في الخامسة عشرة أو شاب في الخامسة والعشرين تعني قمة الملل، حيث للشباب أبواب مختلفة تماماً تجعل قلوبهم ضاجة بالسعادة ووجوههم مفعمة بالضحك والابتسامات، هذا الاختلاف قد يتسبب في إشكالات شديدة أحياناً بين الآباء والأبناء حين لا ينظرون للأمر بشكل موضوعي وبتفهم عميق، فبعض الآباء يريد من ابنه أن يصحبه في أسفار رتيبة وربما مملة بالنسبة للابن، وحين يرفض رغبة في البحث عن فضاءات أكثر بهجة لسنوات شبابه، يعتبر الأب هذا الرفض عقوقاً أو قلة أدب!!

نحتاج لأن ننظر للحياة من نوافذ مختلفة لنرى المشهد في صورته الكاملة وبتجلياته كلها، لكننا نحتاج أكثر لأن نحترم طريقة بعضنا في رؤيته للمشهد الذي يحتاجه وكيفية تفاعله معه، حتى وإنْ خالف هوانا مع حقنا في الاحتفاظ برؤيتنا وتفضيلاتنا الخاصة، إنها ديمقراطية المشاركة وتكامل النظرة للحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الفرح والسعادة في الفرح والسعادة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates