النقد الموضوعي المفتقد

النقد الموضوعي المفتقد!

النقد الموضوعي المفتقد!

 صوت الإمارات -

النقد الموضوعي المفتقد

عائشة سلطان

رأت إحدى القارئات الفاضلات في مقال الأمس حول هيكل نقداً شخصياً له، فكتبت «لقد افتقر مقالك للموضوعية ولأول مرة أشعر بأنك تهاجمين شخص هيكل وليست آراءه»، حين تأملت فيما ذهبت إليه رأيت أنها أصابت في الكتابة والجدل حول هيكل من منطلق الاحترام لمسيرته المهنية، وأما افتقار المقال للموضوعية فأجدها أخطأت فيه، لقد بنت القارئة وجهة نظرها على فكرة أنني أهاجم شخص هيكل وليس آراءه، ولقد عدت وقرأت المقال مرات عدة فلم أعثر على كلمة كتبت ضد حياة هيكل الشخصية مثلاً أو أخلاقه وسلوكياته الخاصة أو عائلته مما ينطبق عليه (شخص هيكل)، فذلك مما لا علاقة لمقال الرأي به والذي أعلمه جيداً وعلمتني إياه مهنتي ودراستي لأخلاقيات الإعلام ! عدا عن ذلك فهيكل شخصية عامة يجوز تناول كل ما يصدر عنه عبر مقاييس النقد الملتزم !

أن يروق المقال لشخص ولا يروق لشخص آخر فذلك أمر طبيعي جداً أتفهمه وأحترمه، مع ذلك فالإعجاب شيء والتقييم الموضوعي شأن آخر، أما فيما يخص الأستاذ «محمد حسنين هيكل»، فإن اثنين من المتابعين له لا يختلفان على أستاذيته وحرفيته وطول باعه في الصحافة والسياسة والإعلام، تلك حقيقة حتى لو جادل فيها البعض، ولقد بقي حضوره قوياً ولافتاً خلال عقود طويلة تعاقب فيها على حكم مصر ستة رؤساء، لقد ذهب الرؤساء وبقي «الأستاذ» يدلي بآرائه وتقييماته ويثير الجدل دائماً، هذا ما يتقنه الكاتب والصحفي المحترف بشكل عام وهيكل بشكل خاص.
في الإعلام الخبر مقدس والرأي حر، وفي الإعلام أيضاً لا يوجد صحفي ولا كاتب رأي محايد، ليس مطلوباً حين تكتب أن تكون محايداً المطلوب أن تكون موضوعياً، والأستاذ هيكل يهاجم اليوم على آراء ومواقف أدلى بها واتخذها منذ سنوات طويلة سواء حيال الخليج أو الثورة الإيرانية أو الخميني أو الرئيس أنور السادات أو.... إلخ وربما بسبب خلافات شخصية، وفي ظني فإن هناك دراسات وكتبا واطروحات جامعية كتبت في تفكيك ذهنية ومواقف هيكل وهذا أمر جيد ولا يتناقض مع الموضوعية، طالما ابتعدت عن شبهة الشخصنة، فهيكل برغم أستاذيته ومحبيه وجماهيره إنسان اجتهد في مجال الرأي فأصاب وأخطأ، كما اتخذ مواقف مع أطراف ضد أخرى ووجه سياسات ورسم توجهات في فترة من فترات مصر والعالم العربي.

في نهاية الأمر، فإن هيكل يمثل مرحلة من مراحل العالم العربي، وهي مرحلة تؤذن بأفول ساطع يسلط الضوء، ويفتح كل الملفات التي كانت سرية جدا، وان واحدة من مميزات فترة الأفول هذه خلخلة هالات النجوم والقناعات الثابتة ليدخل هواء النقد الموضوعي إلى جميع الرؤوس والمساحات !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقد الموضوعي المفتقد النقد الموضوعي المفتقد



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates