الثقافة ليست للنخبة

الثقافة ليست للنخبة!

الثقافة ليست للنخبة!

 صوت الإمارات -

الثقافة ليست للنخبة

عائشة سلطان

حالة الوعي التي شكلت تحدياً كبيراً أمام المجتمعات العربية باعتبارها الحل الوحيد والمخرج السليم من نفق التردي الذي تعيشه الأمة، ظلت في إطارها النظري لم تخرج لتتحول إلى واقع جماعي، ينتج بدوره تطبيقات واقعية سياسية أو ثقافية أو اجتماعية أو دينية حتى، ظل الوعي في حيزه المحدود، عبارة عن تأصيلات فكرية وحوارات مقطوعة بين المثقف والمثقف والمفكر مع المفكر، كما ظلت تشكلاتها الظاهرة ليست أكثر من كتب وندوات ومحاضرات ومجلات ودوريات ثقافية، كما انحصرت في أطر رسمية عبارة عن مهرجانات ثقافية ومعارض وجوائز وفائزين و.... لم تتمدد إلى أعمق من السطح، لم تذهب إلى إنسان الشارع البسيط أو حتى الموظف والطالب والأم والرجل العادي الذي لا يحمل لقب «موظف».

اليوم يكتب المثقف ليقرأه مثقف آخر، ويؤلف المفكر ليتابعه مفكر يتبعه ومعجب به، وتعقد الصحيفة الفلانية مؤتمراً نوعياً ونخبوياً ليحضره ويتابع جلساته الناس «النخبويون»، أما بقية الناس فكأنهم غير معنيين بالأمر، هم أيضاً لا يحاولون أن يدسوا أنوفهم في هذه المؤتمرات وأوراق البحث المعمقة والمحكمة، على الرغم من أنها تتحدث أو تناقش أمراً يفترض أنه يعنيهم ويتناول همومهم وإشكالاتهم السياسية والاقتصادية والحياتية! إذن فهناك قطيعة كبيرة، إما أننا غير منتبهين لمدى خطورتها أو أننا منتبهون، لكننا غير معنيين أو مهتمين بتصحيح المسار أو تغيير المنهج أو أننا نقول بشكل واضح إن الثقافة أمر نخبوي لا يعني سوى المثقف!

الثقافة لم تكن يوماً نخبوية، وحين كانت كذلك، كان المجتمع يغط في غيبوبة التخلف، كان ذلك في القرون الوسطى حين كان رجال الدين في أوروبا يحتكرون المعرفة، ويجعلون القراءة والكتابة حصرية لرجال الكهنوت، فلا يعرف العامة القراءة باللغة اللاتينية، وكان رجال الدين يفتون، مثل ما هو حاصل عندنا اليوم، في الدين والعلم والجغرافيا والاقتصاد وقيادة السيارة والموضة و... ، وإذا فكر أحد أن يقول شيئاً يخالف فتاواهم أحرقوه بلا تردد، كانوا يقولون إن الكرة الأرضية مسطحة كالطاولة، وحين قال جاليليو إنها كروية أحرقوه هو وكتبه، هذا الفكر «الداعشي» ليس جديداً في التاريخ!

لم تخرج أوروبا من السرداب إلا حين أسست لمجتمع جماهيري، حين ازدهرت فيها الصناعة والزراعة والبحث العلمي، وحين صارت الثقافة فضاء عاماً يتداول بين الجميع، وحين صارت القراءة والكتابة حقاً للجميع، وحين رفعت الكنيسة يدها عن ما لا يعنيها، وحين صار المنهج «الديكارتي» أو العلمي هو القائد والموجه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة ليست للنخبة الثقافة ليست للنخبة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates