الأمة العربية الفكرة والواقع

الأمة العربية.. الفكرة والواقع!

الأمة العربية.. الفكرة والواقع!

 صوت الإمارات -

الأمة العربية الفكرة والواقع

عائشة سلطان

ظل الجدل طويلاً حول مفهوم الأمة ووحدة الحال والمآل بين دول الوطن العربي، وهو جدل مستمر لكن دون نتيجة، حيث كشفت الأزمات الأخيرة أن للعرب أوطاناً مختلفة وليس وطن واحد وثقافات وليس ثقافة واحدة وأنظمة ومستويات اقتصادية متمايزة، وعلى الرغم من ذلك، فإن العرب على امتداد تاريخهم استطاعوا الحفاظ على فكرة الأمة ذات المصير المشترك والمشاعر الموحدة، لقد وفرت لهم اللغة العربية مظلة قوية وبوابة واسعة عبر التاريخ للإبقاء على الفكرة والتمتع بامتيازاتها الثقافية والوجدانية!

لقد نجح العرب في أن يتحدثوا اللغة نفسها طوال قرون طويلة، وأن يواجهوا المخاطر والحروب والاحتلالات نفسها، وأن يهزموها فقط حينما كانوا متوحدين معاً، مع أن الحديث بلغة واحدة لا يعني أن المتحدثين يفكرون بالطريقة نفسها، ولا يعني أنهم يؤمنون أو يعيشون الحياة بالأفكار نفسها، مع ذلك فقد ظلت الأمة العربية صامدة على صعيد الواقع والفكرة معاً، إلى أن قرر اللاعبون الدوليون تفتيت الوطن وتجزأته على أسس طائفية وعرقية، ولحسابات ومصالح مختلفة، وللأسف فقد استسلم العرب لذلك وساروا خلف مشروع التفتيت كعميان حقيقيين!
لقد اشتغلت معظم الأنظمة العربية السياسية طوال التاريخ الحديث للعرب، فترة ما بعد الاستقلالات الكبرى، بعملية التفريق والتمزيق واختراع العداوات وزراعة الأرض بكل بذور الفرقة أكثر مما اشتغلوا على فكرة الوحدة والتوحيد والتعاون، أليس هذا ما فعلته كل الأنظمة الانقلابية والعسكرية والبعثية في تاريخنا الحديث؟

يمكننا الاعتراف بهذا الواقع - لأنه واقع - دون أن يعني ذلك بالضرورة الكفر بفكرة الأمة والترابط والمصير المشترك، ودون أن يعني أيضاً شن حروب ورفع السلاح في وجه بعضنا بعضاً، ولكنه الاعتراف الذي يقودنا لتوظيف الواقع وإمكاناتنا بما يخدم مصالحنا طالما الكل يبحث عن مصالحه ويحميها على حساب الجميع!

إن هذه الحروب التي تنتشر على كل البقعة العربية ستفكك القائم كله وبشكل بالغ القسوة كما هو واضح، وستعيد بناء شكل جديد للعالم، وعلى العرب أن يستغلوا ذلك ببناء اتحاد أقوى فيما بينهم، اقتصادي في المقام الأول، قائم على حماية المصالح والتعاون لتحقيق أقصى درجات النمو والتطور، وتعزيز الجذور العميقة والتشابهات الثقافية التي حتماً ستغني ذلك الاتحاد وتقويه، لكن بعيداً عن الشعارات الجوفاء وبعيداً عن الحروب والعداوات! هذا إذا أمكنهم الاقتناع بهكذا نتيجة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمة العربية الفكرة والواقع الأمة العربية الفكرة والواقع



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates